تشهد الساحة الموريتانية حراكا حزبيا يهدف إلى تنشيط الساحة ومراجعة أداء بعض الأحزاب السياسية الرئيسية، فيما تحدثت تقارير صحافية عن اتجاه الحكومة الاسبانية إلى دفع فدية مالية مقابل إطلاق سراح رعاياها الثلاث المختطفين لدى تنظيم القاعدة في مالي .
فقد نظم حزب “اتحاد قوى التقدم” (اليسار) ورشة سياسية لعدد من قيادات وكوادر الحزب المركزية، استهدفت وضع استراتيجية لتطوير عمل الحزب وخلق الهياكل التنظيمية الضرورية لذلك . ويبدو أن اليسار الموريتاني خلص من هذه الورشة، على المستوى التنظيمي، إلى ضرورة التركيز على العاصمة نواكشوط باعتبارها تمثل الثقل السياسي للأحزاب، ومركز القرار السياسي مما يجعلها المرآة العاكسة لحجم أي تشكيلة سياسية في البلد . وأكد قادة بارزون في اليسار الموريتاني ل “الخليج” أن رؤية الحزب للأوضاع الراهنة تحتم الحوار بين السلطات والمعارضة للتغلب على المشاكل الكبرى التي يواجهها البلد .
من جهته، قرر حزب “الفضيلة” الذي يقوده الوزير السابق عثمان ولد الشيخ أبي المعالي، والعضو في الأغلبية الرئاسية، تنظيم ندوة بعنوان “العمل بالشريعة سلوكاً وتقنيناً وتنفيذاً” في مؤازرة على ما يبدو لجهود السلطات في الحرب الفكرية على السلفية الجهادية .
من جانب آخر، يدور جدل كبير في أوساط الأجهزة الرسمية حول شروط “القاعدة” لإطلاق سراح سجنائها المعتقلين وخاصة في جمهورية مالي . ورغم أن الحكومة الأسبانية تنفي رسميا عزمها دفع أي فدية للخاطفين، إلا أنه يبدو أن أسبانيا، قررت دفع الفدية البالغة 5 ملايين دولار مقابل إطلاق سراح رعايا الثلاثة الذين اختطفوا من موريتانيا في 29 من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي . وتوقعت صحيفة “الموندو” الاسبانية أن يتسلم تنظيم “القاعدة” الأموال الأسبوع القادم عبر مؤسسة “القذافي” الخيرية، التي يديرها سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي وهي التي تتولى بحسب الصحيفة الاسبانية الوساطة بين أسبانيا والخاطفين .