علاقة وثيقة تلك التي تربط بين المتاحف بمجالاتها المختلفة، والتعليم الأكاديمي بتخصصاته المتعددة، فمثلما يوفر التعليم للطلاب مناهج نظرية وعملية، تفتح المتاحف أبوابها لتعلم روادها الكثير عن الآثار، والفنون، والخط، والتراث، والأحياء المائية، والعلوم، والحضارة الإسلامية وغيرها . وتعتبر المتاحف أكاديميات مفتوحة تختزن بين جنباتها تاريخاً ومعارف تراكمت عبر السنين وتشكل ذاكرة إنسانية يصعب الاستغناء عنها .
ولربط المناهج الطلابية بما تقدمه المتاحف من معرفة، أقامت إدارة المتاحف بالشارقة لقاء لعرض ما تقدمه للزوار من برامج وورش، بفنون “بيت التعليم المفتوح”، ودعت إليه الطلاب والمهتمين بالتعليم للتعرف إلى برامجها المختلفة .
تستهدف الفعالية، بحسب مني بن حسين مدير البرامج الأكاديمية وتعليم الكبار بإدارة متاحف الشارقة، إلى التواصل مع العاملين في مجالات التربية والتعليم من مدارس وجامعات والمجموعات الأهلية والدراسات المنزلية وتعليم الكبار والاحتياجات الخاصة وغيرها من الفئات ذات الصلة . ووفر بيت التعليم المفتوح للمربين فرصة الاطلاع على المواد التعليمية المختلفة التي يقدمها قسم الخدمات التعريفية والتعليمية، ومعلومات حول كيفية التواصل مع المتاحف .
وشاركت عائشة أحمد، أخصائية تعليمية بمتحف الفنون، بنماذج من الورش التي يقدمها متحفها، ومعلومات عن اللوحات التي من الممكن أن تفيد المعلمين والطلبة على حد سواء .
وتولت فاطمة مشربك، أخصائية تعليمية بقسم الخدمات التعريفية والتعليمية، تعريف الزوار بالبرامج الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة .
وعرضت عائشة السويدي من المتحف البحري، نماذج مصغرة من السفن الموجودة فيه، إضافة إلى طرق الصيد المختلفة، كالصيد بالليخ والقرقور، كما عرضت كتيبات عن الحياة البحرية قديماً، ونماذج من الورش التي يقيمها المتحف .
وللعام الثاني على التوالي، شاركت حياة آل علي مساعد تعليم المتحف التاريخ الطبيعي والنباتي، في بيت التعليم المفتوح بورشة تجفيف النباتات الموجودة داخل الإمارات .