قال مجلس إدارة صندوق النقد الدولي في وثيقة رسمية نشرت أمس في واشنطن إن إجراءات جديدة لدعم النمو “ضرورية” في الولايات المتحدة .
وقالت الوثيقة إنه “في مواجهة انتعاش ما زال يعتمد على دعم السلطات وتزايد المخاطر والتحديات الكبيرة المتعلقة بوضع الموازنة على الأمد الطويل والنظام المالي، من الضروري اتخاذ إجراءات إضافية وحاسمة” .
وتابع الصندوق ان هذه الإجراءات ضرورية “لإتاحة التوصل إلى نمو مستقر في الأمد المتوسط والحد من خطر انتقال العدوى إلى الخارج” . وتعكس وجهة النظر هذه الرأي الذي عبر عنه الإداريون في صندوق النقد الدولي في اجتماع سمح باعتماد المشاورات التي جرت بين المؤسسة المالية المتعددة الأطراف والولايات المتحدة في إطار تقييم اقتصاد هذا البلد .
ونشر صندوق النقد الدولي أمس التقرير الذي وضعته أجهزته في هذه المناسبة والذي جاء أقل تفاؤلا من الاستنتاجات “الأولية” التي نشرت في الثامن من تموز/يوليو .
وفي تلك الفترة، اعتبرت أجهزة صندوق النقد الدولي أن رد الولايات المتحدة على الأزمة كان “قوياً وفعالاً” وأن التحسن الاقتصادي بدأ “يتجذر أكثر فاكثر” .
ولم يعد مجلس إدارة الصندوق يصنف رد السلطات سوى بأنه “مكثف”، ويلفت بكل بساطة إلى أن الاقتصاد الامريكي “في صدد النهوض” .
إلا أن الصندوق عدل توقعاته في مجال النمو والتي تقدر ب3 .3% في 2010 و9 .2% في 2011 .
ويوافق الصندوق في المقابل على التقرير الأصلي الذي كان يرى أن الولايات المتحدة متفائلة للغاية حيال قدرتها على استقرار ديونها العامة من الآن وحتى ،2015 ويعتبر أن البلد سيجري “تصحيحاً في الموازنة” يفوق توقعاته الأمر الذي سيفرض التحرك “على مستوى نفقات الدولة وعائداتها” .
لكن الإداريين اعتبروا هذه المرة أن الولايات المتحدة يمكن أن تبدو أكثر طموحا في مشاريعها الرامية إلى الحد من العجز على المدى القصير “إذا ما تجسدت المخاطر التي تلقي بثقلها على النمو”، وشرط أن “تواكبها اجراءات تعزز صدقية (التزاماتها) على المدى المتوسط” .
ويتبنى الإداريون بذلك موقفا أكثر تبايناً من الموقف الذي أعلنه الأسبوع الماضي رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه الذي يرى أن الوقت لم يعد مؤاتياً لخطط النهوض لتحفيز الاقتصاد العالمي، وإنما للتشدد في تنقية المالية العامة ضحية تدهور غير مسبوق . (أ .ف .ب)