700 مفكر يطلقون من دبي حواراً واسعاً لتحسين ودعم التعاون الدولي
حمدان بن محمد أمام قمة الأجندة العالمية: أعدنا هيكلة مؤسسات لتتلاءم مع المرحلة آخر تحديث:السبت ,21/11/2009
تغطية: عبير أبو شمالة

1/2

 


حضر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أمس الافتتاح الرسمي لقمة مجالس الأجندة الاقتصادية العالمية في دبي .


افتتح سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رسمياً أمس قمة مجالس الأجندة الاقتصادية العالمية التي تنظمها حكومة دبي بالتعاون مع منتدى دافوس الاقتصادي العالمي والتي انطلقت في مدينة جميرا في دبي امس ولمدة ثلاثة أيام بكلمة ترحيبية بالمشاركين مشيرا الى أن انعقاد الدورة الحالية يأتي في ظروف وأجواء أفضل من ظروف الدورة السابقة التي انعقدت في دبي في ذروة الأزمة المالية العالمية .


أكد سموه في كلمته أن العالم اليوم أكثر تفاؤلاً والمؤشرات الايجابية في للاقتصاد الدولي في تحسن مع بدء انقشاع شبح الركود الاقتصادي وتسجيل معدلات نمو أفضل .


وأشار سموه إلى أن دولة الإمارات تعيش والحمد لله في أجواء تفاؤلية مبشرة بانفراج وتعافي اقتصادنا الوطني مؤكداً أن اقتصاد الإمارات سيسجل معدلات نمو جيدة بالمقارنة مع معدلات النمو العالمية المتوقعة للعام الحالي .


ونوه سمو ولي عهد دبي بالإجراءات التصحيحية التي اتخذت على أثر الأزمة العالمية حيث قمنا بإعادة هيكلة لعدد من الشركات والمؤسسات بما يتلاءم ومتطلبات المرحلة الجديدة، وقال سموه: لقد أعدنا ترتيب جدول أعمالنا بما يعزز قدرتنا على النهوض بخطط التنمية وصنع المستقبل الواعد وأنجزنا مشاريع عملاقة في مواعيدها فيما يستمر العمل في مشاريع خططنا الاستراتيجية المدرجة على الأجندة خاصة في قطاعات السياحة والنقل الجوي والبحري والسكك الحديدية والطاقة المتجددة والطاقة النووية للاستخدامات السلمية” .


وأردف سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم قائلاً: “إذا كانت الجهود الدولية الفردية والجماعية قد نجحت في الحد من مخاطر الأزمة المالية العالمية التي كان من آثارها الإيجابية مراجعة المجتمع الدولي للذات وأظهرت مدى خطورة تهميش الدور الحكومي في الرقابة على الاسواق كما أظهرت مخاطر إضعاف المؤسسات المالية الدولية، ومن آثار الأزمة المالية العالمية الإيجابية ايضاً الارتقاء بمستوى التعاون الدولي إلى مستويات أعلى إذ توسعت مجموعة الدول السبع لتصبح مجموعة الدول العشرين مع ظهور اقتصادات جديدة سيكون لها دور فعال في النهوض بالاقتصاد والنمو العالميين مثل الخليج والصين والهند والبرازيل” .


وسرد سموه مجموعة من المؤشرات الايجابية التي برزت على السطح عقب الأزمة العالمية وتحول سياسات الدول الكبرى من التهديد الى الحوار والسلم بالإضافة إلى المؤشرات الإيجابية في قمة المناخ والأمل بخروج قمة (كوبنهاجن) الشهر المقبل بمؤشرات طيبة واتفاقات ملزمة للدول المشاركة فيها .


وقال سموه “أصبحنا نرى الآن انتعاشاً مفاجئاً في التعاون الدولي وتحولت مجموعة الدول السبع إلى مجموعة العشرين ولمسنا توجهاً لتعزيز السلم العالمي بدلاً من الحرب” .


وقال “إن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء مع استمرار التبدل في مراكز القوى الدولية في ظال تشابك المصالح” .


وأعرب سمو ولي عهد دبي في ختام كلمته التي لاقت ثناء وإعجاباً منقطع النظير من قبل أوساط المؤتمر الذي يشارك فيه نحو الف شخصية من صناع القرار الاقتصادي والمالي من دولة الامارات وأكثر من 57 دولة حول العالم .


وأعرب سموه عن تفاؤله بانحسار آثار الازمة المالية السلبية وتعافي الاقتصاد العالمي في وقت لن يطول .


وطرح سموه على أعضاء المؤتمر تساؤلاً حول من يدير الوضع الدولي المعقد والمتغير ويعمل على حل المشاكل المزمنة ويحول دون ولادة أزمات جديدة في ظل استمرار تبدل مراكز القوة وتشابك القضايا وتضارب المصالح بين الدول متمنياً سموه على المؤتمرين أن يتوصلوا إلى حلول فاعلة وناجعة في ظل عالم يسوده السلام وتعيش فيه الشعوب والثقافات كافة بإخاء وعدل ومساواة .


من جهة أخرى، أكد محمد العبار رئيس مجلس إدارة مجموعة إعمار العقارية والرئيس المشارك في قمة مجالس الأجندة العالمية في كلمته التي ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية للقمة التي عقدت يوم أمس في دبي إن حكومة دبي سددت حوالي 10 مليارات دولار من الديون المترتبة على الشركات والهيئات الحكومية . وأفاد بأن عدد الوافدين إلى دبي على مدى ال 12 شهراً الماضية وصل إلى 400 ألف نسمة الرقم الذي يفوق وبالأضعاف عدد الذين وفدوا إلى مدن كبرى في العالم مثل فلوريدا وخلال فترات الازدهار والنمو الاقتصادي، ويتوقع العبار أن يسجل إجمالي الناتج المحلي لدبي نمواً بمعدل 5% هذا العام، وقال: “يبدو هذا المعدل متواضعاً مقارنة بمتوسط 14% على مدى أعوام الازدهار الماضية، إلا إنه ولا شك جيد في ظل تبعات الأزمة المالية العالمية التي قادت أكبر اقتصادات العالم إلى الانكماش الاقتصادي والركود” .


وتحدث عن الهجوم الذي شنته وسائل الإعلام الغربية على دبي قائلاً إن هذه الوسائل تعدت كل الحدود على اساس أن قصة دبي “تبيع” كما قال له أحد كبار المسؤولين في وسائل الإعلام الغربية هذه، وقال العبار إن قصة نجاح دبي “تبيع” أيضاً فلماذا لا يتم التركيز على ما تحقق من نجاح، النجاح الذي تجسد على مدى الأشهر الماضية أي خلال أصعب فترات تأثر دبي ودول المنطقة، من خلال استمرار الانفاق وبقوة على مشاريع البنية التحتية ومن خلال مشروع المترو الذي وصفه المختصون بأنه بين الأكثر تطوراً على سطح الأرض، كما تعكسه أيضاً أعداد المسافرين عبر مطار دبي .


وتطرق للحديث عن نجاح آخر ويتمثل في برج دبي البرج الأطول في العالم والذي من المنتظر أن يتم افتتاحه في غضون أسابيع قليلة قائلاً إن البرج يجسد تجربة عالمية في حد ذاتها فالتصميم تم في شيكاغو والشركة التي بنته هي سامسونج الآسيوية كما أن العاملين على بناء البرج ويصل عددهم إلى 12 ألف شخص من 14 دولة مختلفة .


وقال إن دبي تواصل التقدم والنمو بالرغم من كل تبعات الأزمة العالمية، وهي تحرص على تحقيق التقدم المستمر وعلى كافة الصعد من تعليم ورعاية صحية .


وقال العبار إنه من الرائع أن تشهد دبي مثل هذا التجمع المهم لكبار المفكرين والمبدعين الذين حرصوا على إطلاق مبادرتهم لتغيير وجه العالم من هنا، من دبي . وأضاف: “جميعنا كنا في عين العاصفة نواجه تبعات الأزمة التي تعلمنا منها الكثير من الدروس المستفادة . لقد تعلمنا اليوم أكثر وبات بمقدورنا أن نقدم نصائح أفضل لصناع القرار” . وقال إن الأشهر الماضية كانت مؤلمة وصعبة للجميع، إلا إنه أضاف بأن الجميع ومعهم دبي قاموا بكل ما باستطاعتهم في مواجهة الأزمة التي ما زال العالم إلى اليوم يواجه تبعاتها .وتوقع أن نكون في وضع أفضل بحلول العام المقبل، وضع يؤهلنا لتقديم نصائح أفضل لجعل العالم في وضع أفضل للأعوام المقبلة .


وقال إنه من المستغرب بالفعل أن يحظى العالم بهذا العدد الكبير من الخبراء المتخصصين والمفكرين والمبدعين ومع ذلك اضطر الجميع لمواجهة أزمة لم يتمكن أحد من استشعار قدومها . إلا إنه عاد وقال إن الخبراء ربما تمكنوا من ملاحظة مؤشرات الأزمة إلا إن أحداً لا يعطي أذناً صاغية للتحذيرات في أوقات الازدهار والانتعاش الاقتصادي .


وقارن بين وقع الأزمة على الدول الأكثر تقدماً وبين انعكاساتها على دول منطقة الشرق الأوسط قائلاً إنه في الوقت الذي كبدت فيه الأزمة الاقتصادات الأكثر تقدماً في العالم الكثير من الخسائر والذي تحملت فيه حكومات هذه الدول ديوناً بتريليونات الدولارات ووقعت فيه البنوك العالمية في وضع صعب بالفعل، كانت الانعكاسات على دول منطقة الشرق الاوسط أقل حدة، إلا إن تأثر دول المنطقة كان بحسب وصفه مثيراً بالفعل، فعلى الرغم من أن دول الشرق الأوسط على هذا النوع من الأزمات المالية، فدول الغرب واجهت أزمات مالية بداية من الكساد الكبير إلى الأزمة الآسيوية، إلا إننا في المنطقة اعتدنا أكثر على مواجهة تبعات الصراعات والحروب مثل الصراع في الشرق الأوسط وتبعات الحرب على العراق . لكننا لم نواجه في السابق أزمة بخطورة الأزمة المالية العالمية الحالية .


وقال إن “هذا مثل تحديا حقيقيا لمؤسساتنا وحكوماتنا وحتى لشركات القطاع الخاص حيث توجب عليهم تعلم سبل مواجهة مثل هذا النوع من الأزمات” . وأضاف إنه في حال قارنا بين المنطقة والعالم على مستوى تبعات الأزمة المالية العالمية فسوف نرى إن دول المنطقة أفضل حالاً وبفارق كبير حيث تتمتع حكومات المنطقة بموازانات جيدة، فليس لدينا ديون حكومية مرتفعة ولا ديون مستهلكين، كما أن مستويات الرهونات العقارية متدنية .


وفي ختام كلمته طرح العبار على المشاركين في مجالس الأجندة العالمية ثلاث أسئلة قال إن على كل واحد منهم أن يطرحها على نفسه قبل الخوض في النقاشات وهذه الأسئلة هي:


1) إذا كنت من دولة أخرى غير دولتك فهل ستتغير المقترحات التي تنوي طرحها؟


2) هل ستكون قراراتك هي نفسها في حال كنت عاطلاً عن العمل أو تعاني الفقر والجهل؟


3) هل ترى أن الأفكار والمقترحات التي تعتزم طرحها سوف تصب في صالح العالم ككل وليس فقط في صالح دولتك أو شركتك؟


وكان “المنتدى الاقتصادي العالمي” قام يوم أمس بالتعاون مع حكومة دبي بافتتاح الدورة الثانية ل “قمة مجالس الأجندة العالمية” التي تستضيفها دبي للعام الثاني على التوالي، وذلك بمشاركة ما يزيد على 700 من أبرز المفكرين وأكثرهم تأثيراً في العالم من الوسط الأكاديمي وقطاع الأعمال والقطاع الحكومي والمجتمع المدني، لبحث ومناقشة بعض أهم القضايا الملحة على جدول الأعمال العالمي .


وقال أندريه شنايدر، المدير التنفيذي ومسؤول عمليات “المنتدى الاقتصادي العالمي”، مخاطباً المشاركين خلال افتتاحه لأعمال القمة: “دعونا نغتنم هذه الفرصة القيمة لنعيد التفكير ونعيد صياغة وبناء استراتيجياتنا من أجل تحسين واقع العالم اليوم” .


عمرو موسى: العمل العربي المشترك ضروري لتفادي أية أزمات مستقبلية


قال عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية إن الحوار الذي يجري تنظيمه من خلال قمة مجالس الأجندة العالمية يسهم في تعميق الفهم المشترك وتبادل الأفكار على نطاق واسع بين الخبراء الذين تتشكل منهم هذه المجالس .


ورأى أن ما يجري في القمة من بحث يتناول مختلف النواحي المتعلقة بالأنظمة العالمية يدفع المشاركين إلى التوافق على توصيات وأفكار تقدم لصناع القرار أسساً جديدة في التعامل مع المشاكل الراهنة، كما يجري توضيح مختلف القضايا التي تتباين النظرة لها بين مناطق العالم المتعددة، وأكد أن الأزمة المالية العالمية عمقت الحاجة إلى حوار موسع بين الخبراء والمفكرين، وأكدت ضرورة تحويل الأقوال إلى أفعال، ولذلك تتعامل الحكومات مع التقارير التي تصدر عن المنتديات الدولية التي لها ثقلها بإيجابية في الوقت الحاضر، وهي إضافة إلى ذلك ترعى هذه المبادرات انطلاقاً من التفاؤل بأن نتائج الاجتماعات ومقترحات المفكرين سوف تتحول إلى خطوات وأعمال فعلية على أرض الواقع .


ومن جهة أخرى أكد موسى أهمية العمل العربي المشترك على الصعيد الاقتصادي لتفادي التعرض للتأثر بأية أزمات يمكن أن يواجهها الاقتصاد العالمي في المستقبل وأبرز أهمية دور جامعة الدول العربية على هذا الصعيد حيث تمثل حلقة الوصل التي تربط اقتصادات المنطقة . وقال إن التكامل الاقتصادي العربي وتنسيق التعاون بين الدول العربية على هذا الصعيد ضرورة حيوية في المرحلة المقبلة .

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 

  بقيـة المـواضيـع

 

  ســوق اليــوم

نفــط

 $ 70.25

ذهــب

 $ 1064

فضـة

 $ 15.14

يــورو

 $ 1.369

استرليني

 $ 1.564

يــن مقابل الدولار

   89.34

 

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008