في أجواء مليئة بالسعادة وفعاليات تمتزج فيها الفائدة بالمتعة، يبدأ مخيم الأمل الذي تقيمه مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية “انطلاقة بلا حدود”، وهو شعاره الثابت، ليلغي كل الحدود التي تقف في طريق الإبداع والارتقاء بالإنسان والمجتمع، وليكون صورة نابضة بالحياة، ومعبرة عن قدرة الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة .
عائشة عبدالرحمن الملا من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في الكويت، عبرت عن سعادتها بالمشاركة في المخيم للمرة الثالثة على التوالي، وقالت: “لا يستطيع أطفالنا نسيان المخيم الذي ينتظرونه كل عام” .
ويشارك رمزي أفيتوري، مدرس الرياضة في جمعية أصدقاء المعاقين في ليبيا، في مساعدة الأطفال على تنمية مواهبهم وهواياتهم في الرسم والتلوين وغيره، ويقول: يزيد المخيم المحبة، ويعزز الشعور بالوحدة العربية لدى جميع أعضاء الوفود المشاركة .
والمطلع على ورش العمل يلاحظ بسهولة رغبة الأطفال في تعلم الفنون الجميلة والأعمال اليدوية، وهو ما أكدته حفيظة محمود قدورة، مدرسة الفنون بمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية . ومن خلال ذلك يستطيع الأطفال استغلال ما حولهم والاعتماد على أنفسهم، فمن الممكن أن يبيعوا أشغالهم .
ولاقت ورشة الرسم على الماء “الأيبرو” إقبالا كبيرا من الحضور إذ تتميز بجمال الرسومات . غوناي عبدالله كرم، معلمة الأشغال اليدوية بمدرسة الوفاء بالمدينة تقول: نستخدم ماء الشرب مع “الكترة” المتواجدة لدى العطارين، ونخلطها لتصبح لدينا مادة لزجة ونستخدم بعد ذلك أصباغ التراب بفرش مكونة من مواد طبيعية ورغم عدم انتشار الرسم على الماء بالمدارس، إلا أن الجميع يقبل عليه ويستطيع الكثيرون إتقانه بسهولة .
وتعمل ورشة التمريض على تقديم الفحوصات لجميع المشاركين، وعن ذلك يقول علي صباح التكمجي، طالب بكلية الطب والجراحة بجامعة الشارقة: “تتمثل مشاركتنا في فحص درجات الحرارة والضغط والسكر والكوليسترول للاطفال المراهقين” .
وتواجد في المخيم الفنانان أحمد الجسمي ومحمد العامري، وأضفى وجودهما في المخيم جوا من المرح والسعادة، وشاركا الأطفال ورشات العمل، وعبر الجسمي عن سعادته بالمشاركة قائلاً: في زحمة الحياة أحاول أن أجد متنفساً لأقوم بعمل شيء أحبه، ووجودي هنا اليوم متنفس لي، وأنا سعيد لمشاركتي في هذا الاحتفال .
وقال محمد العامري: أنا سعيد بوجودي هنا، وقبل أن أكون فناناً فأنا إنسان يحب التواصل مع جميع أفراد المجتمع وفئاته، وأحب العمل التطوعي .