أخبار وتقارير
القمة الثلاثية أشاعت ارتياحاً وتساؤلات لبنانية حول ما بعدها آخر تحديث:الأحد ,01/08/2010
بيروت - “الخليج”، وكالات:

أشاعت القمة الثلاثية السعودية  السورية  اللبنانية التي شهدتها بيروت، أول أمس، أجواء ارتياح سياسي في لبنان، فيما رأى محللون ومتابعون أنها أرست تهدئة لكنها لم تقدم حلاً .


وأكدت مصادر مواكبة ل “الخليج” أن وصول العاهل السعودي والرئيس السوري بطائرة واحدة يدل على مستوى التوافق، وكشفت عن توافق تام على كل القضايا العربية، لاسيما ما يتعلق منها بالوضع اللبناني وضرورة تثبيت الاستقرار .


وأشارت أوساط سياسية مراقبة إلى أن معادلة “سين  سين” أمام امتحان لبناني، وإظهار مدى تأثير الزعيمين العربيين في المعادلة اللبنانية . وفي ضوء نتائجها يتحدد مسار الأمور، وسيبقى على اللبنانيين الانتظار بعض الوقت قبل الحكم على نتائج المحادثات . ويبقى السؤال ما هو أبعد من الصور التذكارية، وهل حمل الزعيمان في جعبتهما حلولاً تسهم في تنفيس الاحتقان .


وأشاد رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سليم الحص بلقاء القمة، وقال أثلج الحدث الفريد قلوب اللبنانيين، ووجدوا فيه فرصة واعدة يرجى أن تنعكس إيجاباً على استقرار المجتمع .


أما وزير العدل إبراهيم نجار المحسوب على القوات اللبنانية فقال “لأول مرة في تاريخ لبنان يجري هذا الحشد لقوى إقليمية تأتي خصيصاً لتوجيه رسالة واضحة هي الاهتمام بالاستقرار في لبنان” .


وأكد عضو كتلة “المستقبل” النائب عمار حوري أن النتائج الأبرز للحدث تتلخص في التشديد على نهج التهدئة والحوار، ودرء الأخطار الخارجية . واعتبر أن الموضوع لا يتعلق بالقرار الظني، إنما هو نهج من خلال مستويين: “لبناني يجب أن يحصن بوحدة وطنية وبحوار دائم وبتنظيم اختلافاتنا الداخلية، وعربي حصل وتمكن القادة العرب من تكريس مظلة أمان” .


أما عضو كتلة “التحرير والتنمية” النائب ياسين جابر فلفت إلى أن الزيارات العربية أتت لمساعدة لبنان، لتدعيم وحدته الداخلية وهي جهود مرحب بها .


وكان النائب عن حزب الله حسن فضل الله أكد أن الحزب ينتظر أن تترجم نتائج زيارة العاهل السعودي والرئيس السوري لمصلحة درء فتنة “إسرائيلية” تهدد المنطقة، وتستند إلى القرار الظني المتوقع صدوره عن المحكمة الخاصة بلبنان . وقال “ننتظر أن تترجم نتائج الزيارة لمصلحة حماية لبنان في مواجهة محاولات “إسرائيل” جره إلى أتون فتنة لا تهدد لبنان فقط إنما تهدد المنطقة بأسرها” .


من جهتهم، رأى محللون أن زيارة العاهل السعودي والرئيس السوري قد تكون ساعدت في خفض حدة التوتر مؤقتاً، غير أنها لم تعالج جوهر المشكلة .


وقال الصحافي مايكل يانغ العامل في بيروت “إنها بشكل أساسي مباركة سعودية لعودة الهيمنة السورية على لبنان” . واعتبر أن الزيارة “ستخفض حدة التوتر الداخلي لفترة، لكنني أعتقد أن هدف سوريا هو البناء عليها للعودة نوعاً ما إلى الوضع قبل انسحابها عام 2005” .


وقال هلال خشان أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية ببيروت، إن “الرسالة الأساسية للزيارة المشتركة هي أن السعوديين يشرعون دوراً جديداً لسوريا في لبنان، لأن ثمة مشكلات معينة لا تقبل حلاً سلمياً” . وأضاف أن “السعوديين أظهروا بشكل جلي أنهم قد يتحدثون إلى الأمريكيين ويؤجلون صدور القرار الظني للمحكمة الدولية، لكنهم غير قادرين على التخلص منه، لأن القضية بأيدي الأسرة الدولية” .

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008