اختتم أمس مؤتمر الابداع الاقتصادي الذي نظمته كليات التقنية العليا بمشاركة العديد من الشخصيات الأكاديمية من مختلف الجامعات وخبراء ورؤساء مؤسسات مالية كبرى عالمية، إضافةً إلى نخبة مختارة من رجال الأعمال اللامعين وكبار الشخصيات الإعلامية والتلفزيونية .
وعقدت جلسات اليوم الأخير في كليات أبوظبي للطلاب ودبي للطلاب وأبوظبي للطالبات ودبي للطالبات . وتناولت جلسات الحوار في كلية أبوظبي للطلاب التجربة اليابانية حيث تحدث ايوا ماتونا، عضو مجلس الشيوخ في اليابان عن تجارب البحث العلمي والابداع الاقتصادي في اليابان وتطرق الى خصوصية اليابان كونها لا تحوي أياً من الموارد الطبيعية الاساسية لدى الصناعة والتركيز على الموارد البشرية وتدريبها تدريباً تقنياً عالمياً . ويخصص للبحث العلمي في اليابان أكثر من 30 معهداً عالمياً متخصصاً للبحث العلمي وتم تقسيم البحث العلمي الى قسمين أولهما البحث العلمي الأساسي ويشمل ذلك علوم الطبيعة والرياضيات والكيمياء وغيرها من العلوم الاساسية والقسم الثاني هو البحث العلمي الهادف لتحقيق هدف محدد وفي مجال محدد . وبالتالي يمكن الباحث والتخصص العلمي في المشاريع البحثية التي تنعكس على الواقع الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع بشكل عام .
وتطرق الحوار الى أهمية أن يكون الابداع شمولياً لجميع نواحي الحياة ومراحلها مع التركيز على أهمية البرامج التعليمية في خلق بيئة ابداعية راعية وحاضنة للابداع خصوصاً لدى طلبة المدارس وصغار السن منهم بالتحديد .
في حين تناولت الجلسات في كلية أبوظبي للطالبات الإبداع الاقتصادي، تحويل التحديات إلى فرص وكيف يمكن أن تكون التحديات والمشاكل الطريق إلى النجاح وغالباً ما تؤدي الصعوبات والعوائق إلى الابتكارات والمشاريع الناجحة من خلال حل المشاكل . واكد المتحدثون ان أهم ميزات رواد الأعمال الثبات والإصرار، ومن أسرار نجاحهم المثابرة والقدرة على مواجهة المخاطر والأزمات بجرأة واندفاع . وناقشت الجلسة كيفية الاستفادة من التحديات وتحويلها إلى فرص، كما تركز على التفكير الإبداعي، والسمات الشخصية، والظروف وتأثيرها على رجال الأعمال .
أما في كلية دبي للطلاب فقد تناولت جلسات العمل تعزيز الإبداع الاقتصادي لدى الأجيال منذ الصغر حيث يُعتبر الجيل الصاعد المحرك الأساسي في مجال المعلوماتية ورسم المستقبل وإنهم يتميزون بتعطشهم للمعرفة وينعمون بسهولة الحصول على المعلومات نتيجة الاستخدام المكثف للمواقع الإلكترونية الاجتماعية ولأحدث التقنيات . وفي هذا الإطار، فمن المنطقي أن يتمتع هؤلاء الشباب بالقدرة على تحقيق التطور وتبني الأفكار الجديدة واتخاذ المبادرات الجريئة . وتباحث المشاركون في الجلسة الطريقة المثلى لتنمية هذه المواهب الفذة في سبيل بناء مستقبل يتسم بالحيوية والتطور المستمر .
وفي كلية دبي للطالبات استعرض المشاركون كيفية تعزيز روح الإبداع الاقتصادي، دور الحكومة والقطاع الأكاديمي وكيف تساهم السياسات الحكومية في تطوير الإبداع الاقتصادي حيث هنالك الكثير من العوامل المؤثرة، منها الضرائب، وقوانين العمل، والنظم، والرسوم، والملكية الفكرية مع تطور الإبداع الاقتصادي في القرن الحادي والعشرين، حيث أصبح من الضروري أن تعمل الحكومات بصورة مشتركة ووثيقة لتنمية المواهب الشابة في الجامعات وإتاحة الفرص السانحة التي تساعد في تعزيز روح الإبداع الاقتصادي وحثهم لتأسيس المشاريع والأعمال . وبإمكان الحكومات توفير التمويل اللازم لدعم أصحاب الأفكار والمبادرات والمشاريع الجديدة، كما يمكن للمؤسسات التعليمية تشجيع وتعزيز أحدث النظريات والمفاهيم والنماذج التجارية . وكنتيجة طبيعية لذلك، يتم تنفيذ المشاريع المثمرة التي تعود بالفائدة على المجتمعات والشعوب .
وصرح الدكتور طيب كمالي، مدير كليات التقنية العليا أن الكليات أطلقت فعاليات مؤتمر الإبداع في دورته الأولى في العام 2004م بالتعاون مع جامعة MIT)) لتشجيع توجه الشباب نحو إقامة المشاريع الصغيرة بهدف دعم هذا التوجه .
من جهة اخرى تم بالتزامن مع انعقاد مؤتمر الإبداع الاقتصادي العالمي الثالث الإعلان عن أسماء الفائزين بمسابقة التخطيط والإبداع لمؤسسي الأعمال والمشاريع الشباب، والتي تم إطلاقها لأول مرة في الشرق الأوسط مركز التفوق للأبحاث التطبيقية والتدريب )(CERT وكلية وارتن لإدارة الأعمال بجامعة بنسلفانيا .
وتتاح المشاركة في المسابقة لجميع طلبة وخريجي كليات التقنية العليا . ويحصل الفريق الفائز على جائزة نقدية بقيمة 20000 دولار، بينما تتقاسم الفرق الثمانية الأولى جوائز نقدية بقيمة 50000 دولار .
وفاز فريق كلية دبي للطالبات (Miracle Makers) بالجائزة الكبرى بقيمة 20000 دولار أمريكي في مسابقة التخطيط والإبداع الاقتصادي 2010للفريق الفائز المؤلف من الطالبات دلال الظبياني، وسليمة الحاربي، وخولا محمد . وحازت الطالبات الثلاث أيضاً على جائزة بقيمة 000 5 دولار أمريكي عن أفضل خطة عمل على مستوى درجة البكالوريوس . واستلم المتبارون النهائيون جوائز نقدية بقيمة 50000 دولار أمريكي .
وأعلنت الطالبات للجنة القضاة أثناء التقديم النهائي في 8 مارس عن توقعاتهن بيع ما يزيد على 000 38 وحدة خلال ثلاث سنوات في دبي وأبوظبي والإمارات الأخرى .
وفاز بالجائزة الثانية بقيمة 10000 دولار فريق كلية دبي للطلاب عن مشروع yebab .com، بينما فاز بالجائزة الثالثة بقيمة 000 5 دولار فريق كلية الفجيرة للطالبات عن مشروع مقهى “القهوة” للسيدات، وفازت الفرق الخمسة المتبقية بجائزة بقيمة 000 2 دولار .