الصحة والطب
زواج الأقارب يرفع نسبة الإصابة
عيوب التمثيل الغذائي وراء هبوط وظائف الكبد آخر تحديث:الأحد ,07/03/2010
القاهرة - “الخليج”:

1/1

توصلت دراسة اجرتها كلية الطب بجامعة بنها بمصر إلى أن عيوب التمثيل الغذائي من الأسباب الرئيسية لهبوط وظائف الكبد في الأطفال . وأشارت الدراسة التي أجريت على حالات مصابة بالصفراء الراكودية وهي مقياس مباشر للصفراء في الكبد إلى أن هذه الحالات تعاني من تشنجات وغيبوبة كبدية .


أوضحت الدراسة أن هبوط وظائف الكبد ناتج عن عيوب التمثيل الغذائي خاصة عيوب التمثيل الغذائي لسكر اللبن، سواء لبن الأم أو لبن الحليب، فضلا عن عيوب في التمثيل الغذائي لسكر المائدة وسكر الفاكهة، وعيوب في تخزين الحديد والنحاس وفي تجميع مادة الجلايكو بروتين داخل الكبد .


وتقول الدكتورة منال الدفراوي أستاذ طب الأطفال والكبد بطب بنها انه تم التعامل مع هذه الحالات بمنع المادة المسببة للمرض والعناية بعلاج حالة المريض الكبدية، وأمكن شفاء نسبة من الحالات التي خصصت للدراسة وتحسنت حالة الكبد، مع المتابعة المستمرة للمريض، وأضافت أن هناك عقاقير تستخدم في هذه الحالات مع مراعاة رفع المادة المسببة للمرض في الغذاء .


وأوضحت أن التمثيل الغذائي هو هضم وامتصاص المواد الغذائية التي يتناولها الأشخاص العاديون داخل الجسم، والذي تنتج عنه الطاقة التي يتحرك بها الإنسان ووظائف الجسم الحيوية، لافتة إلى أن نتائج الدراسة أكدت على أهمية نشر الوعي بتلك الأمراض بين الأطباء والمرضى وأسرهم وهيئات التمريض .


وقالت إن زواج الأقارب هو المسبب الرئيسي لحدوث أمراض التمثيل الغذائي خاصة في العائلات ذات التاريخ المرضي بحدوث وفيات غير مبررة أو إجهاض متكرر للأمهات .


وأضافت أن العلاج سهل في بعض الحالات بإعطاء كميات وجرعات عالية من الفيتامينات، وتناول النشا غير المطبوخ، مشيرة إلى أن التوعية بهذا المرض مسؤولية كل فرد، بحيث نلاحظ أن كل طفل لم يتمكن من المشي في السن الطبيعية لابد أن نبحث عن الأسباب وأهمها عيوب التمثيل الغذائي .


وأشارت إلى أن هناك مشكلة تتمثل في أن بعض الحالات تعيش بإعاقة ذهنية بعد عبور مرحلة الخطر وبعضهم يعاني من تشنجات، مما يشكل عبئا على الأسرة، إذا لم يعالج المرض مبكرا .


وأكدت الدكتورة منال أن الاكتشاف والعلاج المبكرين يمثلان حجر الزاوية في العلاج ونجاحه في منع تكرار هذه الحالات، وأوضحت أن بعض الأسر يوجد فيها 3 أفراد يعانون من المرض، وأن التشخيص المبكر والعلاج يخفض أعداد المعاقين ذهنيا، كما يخفف العبء على الأسر والمجتمع .


وذكرت أن بعض الأطفال يولدون طبيعيا ويظلون على هذه الحالة لعدة شهور ثم يفاجأون بحدوث نزلة معوية شديدة أو التهاب شديد في الصدر، ثم ظهور عيوب التمثيل الغذائي المتمثلة في تشنجات وارتخاء في العضلات وشبه غيبوبة ونقص في الوعي والإدراك وتأخر في الوظائف التي يكتسبها الطفل وظهور صفراء غير مبررة وتضخم في الكبد والطحال ثم ضمور العضلات، وأحياناً تنبعث من الطفل رائحة غريبة من الجسم والبول .


وأوضحت أن الطفل الذي يصاب بأمراض معروفة ويأخذ دواء ولا يستجيب للعلاج بشكل واضح لابد من البحث عن أسباب أخرى للمرض ومضاعفاته وذلك بالبحث في عيوب التمثيل الغذائي .


ونبهت إلى ضرورة أن يكون هناك وعي حتى لا تخفي بعض الأسر وجود حالات مرضية فيها وحدوث وفيات غير مبررة أو إجهاض متكرر، لأن إخفاء ذلك لا يمكن الطبيب من متابعة الحالة المرضية بشكل دقيق .


واشارت إلى أنه في مثل هذه الأمراض الوراثية يكون الأب والأم حاملين للجينات الوراثية للمرض ولكنه لا يظهر عليهما، لكن هناك احتمال لانتقال المرض إلى الجيل الثاني، وإذا كان أحد الأبوين فقط حاملا لهذه الجينات فإن فرص انتقال المرض للجيل الثاني تقل كثيرا .


ولفتت إلى أنه يتم حاليا في مصر عمل مسح وراثي لأكثر من 20 مرضا من عيوب التمثيل الغذائي بواسطة نقطة دم تؤخذ من قدم الطفل، وهذا التحليل يكشف عيوب التمثيل الغذائي للطفل قبل ظهور المرض، خصوصا في الأطفال أبناء الأسر المعرضة لمثل هذه الأمراض والتي لها تاريخ مرضي، وهذه الفحوص تجري مجانا .


وأشارت إلى انه ساعد على إجراء هذا المسح الشامل ل20 مرضا بتحليل واحد وجود جهاز طيف الكتلة، وكان في السابق تؤخذ عينة دم من كعب قدم الطفل لكل مرض على حدة .


وأوضحت أن بعض الدراسات أشارت إلى أن نسبة الإصابة بأمراض عيوب التمثيل الغذائي في أطفال العالم هي واحد من بين كل 12 ألفاً.

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008