اعتقلت أجهزة الأمن المصرية أمس 3 من كبار قادة جماعة الإخوان المسلمين في مصر، وهم الدكتور محمود عزت نائب المرشد العام، والدكتور عصام العريان والدكتور عبد الرحمن البر عضوا مكتب الإرشاد، إضافة إلى 11 من قيادات الجماعة في سبع محافظات، فيما تمت مداهمة منزل الدكتور محيي حامد عضو مكتب الإرشاد، لكنه لم يكن موجودًا فيه .
وأوضحت الجماعة أن الاعتقالات طالت في مدينة القاهرة أحمد عباس، وفي محافظات، الجيزة الدكتور محمد سعد عليوة، والشرقية الدكتور محمد عبد الغني والكاتب الإسلامي وليد شلبي، ومن أسيوط بصعيد مصر شملت الاعتقالات الدكتور علي عبد الرحيم، وخلف ثابت هريدي، وفي الإسكندرية شملت الاعتقالات كلا من إبراهيم السيد، وأحمد عبد العاطي، ومصطفى الشربتلي، فيما تم اعتقال مسعد قطب بالغربية، والدكتور محمد الدسوقي بالدقهلية، وتوقعت قيادات بالجماعة تصاعد ما وصفته بحملة الاعتقالات العنيفة في صفوفها خلال الفترة القادمة .
وقال الدكتور سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية للجماعة وعضو مكتب الإرشاد فيها ل”الخليج” إن حملة الاعتقالات هذه غير مبررة وتستهدف منع استعدادات الجماعة لانتخابات مجلسي الشعب والشورى “البرلمان” المقررتين هذا العام .
وشن الموقع الإلكتروني للجماعة هجوماً حاداً على الحكومة المصرية متهما إياها بتجاهل من وصفهم ب”سارقي ومرتشي ولاعبي قمار الحزب الحاكم” وتركهم يتمتعون بكافة حقوقهم وحريتهم، مضيفاً أن الحكومة تتجاهل “الذين تاجروا بآلام الشعب المصري” وتغض الطرف عن المفسدين من رجال الحزب الحاكم الذين تنوَّعت مصائبهم، من المبيدات المسرطنة، إلى أكياس الدم الفاسدة، ومرورًا بالعبَّارة التي راح ضحيتها أكثر من 1000 مصري، وأخيرًا صفقات القمح الفاسد، واصفة حملة الاعتقالات بأنها تأتي في إطار محاربة النظام الحاكم للإصلاح والإصلاحيين .
من جهة أخرى، طالبت الجماعة في بيان أصدرته بعد ساعات من هذه الاعتقالات بالإفراج عن المعتقلين . وتساءلت الجماعة عن علاقة هذه الاعتقالات بما يدبر لقضية فلسطين وبما سوف تشهده مصر من حراك سياسي متوقع في المرحلة المقبلة من انتخابات برلمانية وانتخابات رئاسية يجري الإعداد لها من الآن .
ووصفت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان اعتقال قيادات الإخوان بأنه يشكل انتهاكاً للحق في الحرية والأمان الشخصي المكفول بمقتضى الدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، ودعا أمين عام المنظمة حافظ أبو سعدة الحكومة إلى الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين . ودانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان تصاعد وتيرة الحملات البوليسية ضد أعضاء ونشطاء الإخوان، معتبرة أن معتقلي الاخوان ضمن قائمة سجناء الضمير في مصر .