قتل 23 مدنياً برصاص قوات الأمن السورية أمس، خلال تفريقها بالرصاص الحي تظاهرات احتجاجية، خرجت تحت عنوان “جمعة حق الدفاع عن النفس”، في وقت أسفرت هجمات على مواقع أمنية واشتباكات بين الجيش السوري ومسلحين عن مقتل عدد من العسكريين .
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 12 من القتلى سقطوا في بلدة نوى في محافظة درعا (جنوب) “لدى إطلاق قوات الأمن النار على مشيعي الطفل الذي قتل الخميس”، وحيث “تدور اشتباكات بين الجيش ومجموعات منشقة” . في حين سقط 5 خلال تفريق تظاهرة احتجاجية في حي المرجة في حلب، وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أنها المرة الأولى التي يقتل فيها متظاهرون في حلب، التي بقيت بمنأى عن الحركة الاحتجاجية .
وأطلقت قوات الأمن الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين الذين خرجوا في مدينة إنخل بعد صلاة الجمعة، ما أسفر عن جرح ثلاثة، كما خرجت مظاهرة في مدينة جاسم “في درعا، وفي حمص (وسط)، قتل بعد منتصف ليل الخميس/الجمعة، 4 بإطلاق رصاص عشوائي من قوات الأمن” .
يضاف إلى هذه الحصيلة قتيلان أحدهما طفل سقط في حمورية بريف دمشق، إثر إطلاق رصاص عشوائي من حاجز أمني، والآخر رجل قتل في حي “طريق حلب” في حماة (وسط)، حسب المرصد . وفي دمشق، خرجت مظاهرات في أحياء الميدان وبرزة والقابون”، وأشار المصدر إلى أن “قوات الأمن استخدمت الرصاص الحي في الهواء والقنابل المسيلة للدموع لتفريق مظاهرة حي الميدان، وأطلقت النار لتفريق مظاهرة حي القابون” . وقال “حاصرت عشرات الآليات العسكرية بلدة رنكوس، وقصفت بشكل مكثف البساتين المحيطة، وطالت القذائف بعض المنازل” .
وفي ريف إدلب (شمال غرب)، قال المرصد “خرجت مظاهرة حاشدة من معظم مساجد مدينة معرة النعمان تطالب بإسقاط النظام، كما خرجت مظاهرة في عدة قرى” .
من جهتها، ذكرت لجان التنسيق المحلية “أن قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين في حي الحميدية، وحاصرت جامع عمر بن الخطاب في مدينة دير الزور (شرق)، كما أطلقت النار على متظاهرين بالقرب من جامع علي بن أبي طالب في البوكمال” . وأفادت عن “استمرار دوي انفجارات ضخمة في حي كرم الزيتون”، في حمص، وأشارت إلى “قصف بقذائف الهاون والار .بي .جي في حي باب السباع”، وسماع “دوي انفجارات ضخمة وإطلاق نار كثيف بالرشاشات الثقيلة” في حي بابا عمرو، و”انفجار كبير وتواصل إطلاق النار” في حي الميدان .
وقال نشطاء وسكان إن رجال ميليشيا موالين للنظام قتلوا 14 من أفراد أسرة في حمص . وأضافوا أن 8 أطفال تتراوح أعمارهم بين 8 أشهر و9 سنوات كانوا بين 14 من أفراد أسرة بهادر الذين أطلق عليهم الرصاص وقطعت أشلاؤهم حتى الموت في مبنى بحي كرم الزيتون . وأضافوا أن أعمال القتل وقعت بعد سقوط قذائف مورتر على المنطقة ما أسفر عن مقتل 16 .
في حماة (وسط)، أشار المرصد إلى أن “حي الحميدية تعرض منذ ساعات الفجر لحملة عسكرية شرسة تترافق مع إطلاق نار كثيف من رشاشات ثقيلة” . وذكرت لجان التنسيق أنه عثر في حي باب القبلي على “23 جثة معظمها مكبلة وعليها آثار التعذيب وطلقات في الرأس”، وقالت “عرفت هوية 8 ولا تزال هوية 15 مجهولة حتى اللحظة” .
إلى ذلك، قتل 12 عنصرا من قوات الأمن في هجومين منفصلين استهدف أولهما بسيارة مفخخة حاجزاً أمنياً شمالي البلاد، ما أسفر عن مقتل 6 عناصر، في حين استهدف الآخر بقذائف صاروخية حافلتين لقوات الأمن، مسفرا عن مقتل 6 عناصر أيضا . وأشار مصدر أمني سوري إلى “مقتل طفل وإصابة 10 مدنيين بانفجار عبوة ناسفة في حي القاعة في الميدان في دمشق”، فيما أصيب عدد من المدنيين في قطنا بريف دمشق، بانفجار عبوتين . وأفاد عن مقتل شخصين وإصابة عدد آخر جرّاء اشتباك مسلّح بين أفراد عشيرة العساسنة في حي المرجة . وقال إن 3 مدنيين و3 من عناصر حفظ النظام أصيبوا بانفجار عبوة ناسفة في شارع بغداد بمدينة البوكمال .
وكانت الجهات السورية المختصة ضبطت الخميس، كمية من الأسلحة والذخائر بعضها “إسرائيلي” الصنع في دوما وحرستا بريف دمشق وحماة . حسب وكالة الأنباء السورية (سانا)، إضافة إلى زي شبيه بالذي يرتديه المراقبون العرب في جولاتهم . ووثق فريق من بعثة المراقبين العملية .
في حماة، قالت مصادر رسمية إن “الجهات المختصة اشتبكت مع مجموعة مسلحة في حي القصور وتمكنت من اعتقال عدد منهم وقتل آخرين، وضبط كمية كبيرة من الأسلحة، وأجهزة اتصال لاسلكية متطورة وأجهزة تحكم لتفجير العبوات عن بعد وكمية كبيرة من الذخائر” . وقالت إن “المجموعات المسلحة قتلت العقيد الركن لؤي محمد النقري أمام منزله بمنطقة الوعر في حمص”، مضيفة أن عنصراً من قوات حفظ النظام قتل برصاص مجموعة مسلحة بالقرب من حمص . كما “اغتالت مجموعة مسلحة الصناعي هيثم خانكان بإطلاق النار عليه في حلب .
من جهة أخرى، أعلن “الجيش السوري الحر” اعتقال 5 عسكريين إيرانيين في حمص، مطالباً المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي بالإقرار بوجود عناصر إيرانيين في سوريا وسحبهم مباشرة . وقال بيان صادر عن “كتيبة الفاروق” إن الإيرانيين الخمسة “يعملون تحت إمرة فرع المخابرات الجوية في حمص” . وشدد على أن “جوازات سفرهم لا تحمل أية تأشيرة دخول أو إقامة أو تصريح بعمل ودخولهم جميعاً كان زمن الانتفاضة” . (وكالات)