أكدت دراسة أمريكية أن منع انبعاث السخام من الأرض أسرع الطرق لمنع ذوبان الجليد في القطب الشمالي .
وحسب الدراسة التي أجراها مارك جاكوبسون من جامعة ستاند فورد في كاليفورنيا فإنه إذا تم ترشيح جميع السخام الناتج عن احتراق الفحم والنفط فإن درجة حرارة الجو يمكن أن تنخفض خلال 15 عاماً بواقع 0،03 إلى 0،05% مع إمكانية تحسين هذه القيمة إذا تجنب العالم السخام الناتج عن احتراق الخشب والسماد .
وأشار جاكوبسون في مجلة “جورنال اوف جيوفيزيكال ريسيرش” الصادرة أمس في أمريكا فإن السخام ثاني أكبر عامل وراء ظاهرة الاحتباس الحراري بعد ثاني أكسيد الكربون .
ورأى جاكوبسون أن النظريات التقليدية تستهين بتأثير السخام على هذه الظاهرة التي تؤدي لارتفاع درجة حرارة الأرض .
وكتب الباحث الأمريكي يقول: إن السيطرة على السخام ربما كان الطريقة الوحيدة لخفض درجة حرارة القطب الشمالي خلال العقدين المقبلين بشكل واضح” .
وطور جاكوبسون نموذجاً حاسوبياً لمحاكاة كيفية تلوث الجو والطقس ولتحليل تأثير السخام على ظاهرة التغير المناخي خلال العشرين عاماً الماضية فوجد أن جزيئات السخام تمتص أشعة الشمس مباشرة مما يزيد من حرارتها ويزيد بذلك حرارة حرارة الهواء المحيط بها .
كما تمتص هذه الجزيئات بالإضافة إلى ذلك أشعة الشمس المنعكسة من الأرض مثلما يفعل غاز ثاني أكسيد الكربون الاحتباسي .
ولكن تأثير جزيئات السخام لا يقتصر حسب جاكوبسون على التسبب في ارتفاع درجة حرارة مناخ الأرض حيث أكد الباحث الأمريكي أن نحو 1،5 مليون إنسان يموتون سنوياً في العالم بسبب أمراض ذات صلة بالسخام وأن ملايين آخرين يعانون من أمراض في الجهاز التنفسي أو أمراض في القلب لنفس السبب خاصة سكان الدول النامية التي تستخدم الكثير من الأخشاب لطهي الطعام وللتدفئة .