تستعد وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع للمشاركة في الدورة الحادية عشرة لمهرجان الخليج للفرق المسرحية الأهلية التي ستقام في الدوحة في 10 أكتوبر المقبل، وسيتم اختيار المسرحية المشاركة في هذا المهرجان من بين مسرحيتين يجري العمل عليهما الآن وهما مسرحية “سلوقي” لفرقة مسرح الفجيرة القومي، ومسرحية “حرب النعل” لفرقة مسرح الشارقة الوطني، وقد بدأت الفرقتان البروفات التحضيرية للمسرحيتين في قاعات معهد الشارقة للفنون المسرحية، على أن تعرضا على لجنة اختيار ستجلس لهذا الغرض خلال أقل من أسبوعين .
تتناول مسرحية “سلوقي” لمؤلفها إسماعيل عبد الله فكرة تحكم طباع الطمع والجشع في بعض النفوس ما يدفعها إلى خيانة من أحسن إليها والانقلاب عليه، عندما ترى أنها قادرة على ذلك، وتقدم هذه الفكرة من خلال رجل “نوخذه” يعثر على كلب سلوقي مريض، ويفكر في أن يبحث له عن دواء جالب للقوة، ليستعين به في حماية نفسه من أعدائه الكثيرين وفي اكتساب مكانة كما هو حال عدوه اللدود، ومن خلال عملية غرائبية “فانتازية” يعطى الكلبُ أكسيرا “دواء” يحوله إلى هيئة إنسان لكنه يتمتع بقوة خارقة تخوله أن ينتقم ممن من أساؤوا إليه في حياته السابقة وهو كلب، ويعيث فساداً في الحي ويخرج عن طوع معلمه ويتطاول عليه، ويجلب له عداوات ومشاكل لا تحصى، ثم يطمع “سلوقي” في أن يتزوج ابنة معلمه النوخذة، عندها يلجأ النوخذة إلى استعمال دواء جديد لإعادة الكلب إلى طبيعته الأولى . وقد حشدت فرقة مسرح الفجيرة القومي لإنجاح العرض نخبة من نجوم المسرح الإماراتي على رأسهم المخرج حسن رجب، الذي أسندت إليه مهمة الإخراج، والفنان إبراهيم سالم وجمعة علي وحميد فارس وعبد الله مسعود وهدى الخطيب . ضمن فريق التمثيل .
أما مسرحية “حرب النعل” وهي للكاتب نفسه إسماعيل عبد الله، فتتناول فكرة أن الشر مهما صغر لا ينبغي الاستهانة به، والعدو مهما قل شأنه يجب أن يحسب له حساب، وتتجسد تلك الفكرة في استعراض مجموعات من البحارة على شاطئ البحر، ظلوا هانئين حتى ظهرت لهم مجموعة صغيرة من القطط، فاستهانوا بها أولا لكنها تكاثرت بشكل سريع واحتلت المكان حتى أصبحت تهدد رزق البحارة وحياتهم وتملك عليهم مساكنهم، فبدأوا في مكافحتها لكن بعد فوات الأوان، واختلفوا في طرق مكافحتها ووسائلها اختلافاً شديداً أدى إلى الشقاق والتناحر بينهم، والعرض بتلك الطريقة يحمل بعداً رمزياً يمكن إحالته إلى تأويلات عدة .
أوكلت إدارة مسرح الشارقة الوطني مهمة الإخراج إلى المخرج القدير محمد العامري، واستعانت بمجموعة من الممثلين لهم تاريخهم المشهود في الحركة المسرحية الإماراتية منهم أحمد الجسمي، وعبد الله صالح، وحميد سمبيج، ومروان عبد الله، وبدور وأحمد مال الله، وناجي جمعة .
ونظراً لتقارب المستويات والتجارب في كلا العملين المسرحيين فإن الاختيار سيكون دقيقا، وصعباً في آن واحد والكلمة النهائية ستكون للجنة الاختيار عند مشاهدتها للعرضين .
ويعد مهرجان الخليج للفرق المسرحية الأهلية أحد أهم الفعاليات الخليجية التي تبرز فيها الطاقات المسرحية ، من خلال تنافس الفرق على تقديم أجود ما عندها، وقد تمت الموافقة على إقامة هذا المهرجان في اجتماع عقد في المنامة في أكتوبر ،1984 وجاء في وثيقة الإعلان أن المهرجان تجمع ثقافي مسرحي عربي يجري تنظيمه بصفة دورية في أحد بلدان الخليج العربية مرة كل سنتين في فصل الشتاء، ويعتمد المهرجان على تقديم عروض مسرحية متنوعة ومتميزة تصاحبها بعض الفعاليات الثقافية تكون أساساً للتعارف وتبادل الخبرات وتقييم الحركة المسرحية في منطقة الخليج العربي، وذلك بهدف رفع مستوى الإنتاج المسرحي ودعم التجارب الرائدة أو الطليعية وتنظيم الندوات الفكرية التي تناقش مختلف القضايا في المسرح، وتنشيط النقد المسرحي الجاد وتعميق روح التعاون والتعارف واحتكاك مستويات الخبرة الفنية بين المسرحيين في بلدان المنطقة .