تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، انطلقت أمس فعاليات قمة أبوظبي للإعلام، بحضور أكثر من 400 ممثل عن شركات صناعة الإعلام الكبرى حول العالم، حيث تستمر القمة حتى غدٍ بفندق ياس بأبوظبي .
وعلّق محمّد خلف المزروعي، رئيس القمة رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للإعلام، على الحدث قائلاً: “يشهد قطاع الإعلام في الشرق الأوسط نمواً متسارعاً يفوق ما تشهده أية منطقة أخرى من العالم بفضل السهولة الأكبر في الاستفادة من التكنولوجيا وحجم المداخيل المتوافرة للاستعمالات الثانوية وتعاظم طلب المستهلكين على الأخبار والترفيه” .
أضاف المزروعي “تأمل أبوظبي وشركة أبوظبي للإعلام أن تؤديا دوراً أساسياً في هذا النمو مما حثّنا على دعوة كبار الشخصيات البارزة في القطاع لمشاركتنا هذا الأسبوع . ونحن على ثقة من أن هذه القمة ستتحوّل إلى أبرز المنتديات المعنيّة بالقطاع الإعلامي في العالم” .
وأقيم صباح أمس مؤتمر صحافي للإعلان عن افتتاح القمة، تحدث فيه كل من إدوارد بورغيردنج، الرئيس التنفيذي، لشركة أبوظبي للإعلام، وأحمد بن علي نائب رئيس الاتصال في مؤسسة اتصالات، وكريم صباغ، الرئيس العالمي لقطاع الاتصالات والإعلام والتكنولوجيا، بشركة “بوز أند كومباني” .
وقال إدوارد بورغيردنج في كلمته خلال المؤتمر: “هناك اهتمام عالمي كبير بهذا الملتقى، وحاولنا أن يضم المؤتمر جميع الأطراف المعنية حول العالم، وتم توجيه الدعوة إلى ممثلين عن مصر ولبنان، باعتبارهما قطبي صناعة الإعلام في منطقة الشرق الأوسط، إلا أنهما لم يتمكنا من الحضور، وهذا المؤتمر يضم أكثر من 400 وفد من جميع أنحاء العالم” .
وأشار إلى أن التحدث أمام وسائل الإعلام يتطلب أسلوباً معيناً في المناقشة والحديث ستقيد من حرية بعض المناقشات خلال القمة، ولذلك تم تخصيص الجلسات بشكل مغلق حتى يتمكن المشاركون من المناقشة بحرية تامة .
وأضاف أن “شركات صناعة الإعلام في العالم تدرس حالياً المردود المادي العائد عليها من خلال نشر أسلوب القارئ الإلكتروني وتشجيع الترجمات إلى مختلف اللغات” .
من جانبه تحدث كريم صباغ قائلاً: “نحن في هذا المؤتمر نستعرض ونناقش التطور الذي حدث في ما يعرض عبر وسائل الإعلام” .
وأضاف: “نحن في الإمارات نعمل من خلال عدد من الشركات ويسرنا أن نكون شركاء في مثل هذا الحدث المهم، وما سيمثله في المستقبل من أثر في صناعات الإعلام المختلفة” .
كما تحدث أحمد بن علي قائلاً: “قمة أبوظبي للإعلام حدث فريد من نوعه”، مضيفاً “نظراً لأن القمة تحدث في أبوظبي في منطقة الشرق الأوسط، فنريد أن نأخذ هذه المنطقة كمثال حي لسوق الإعلام، فعدد سكان هذه المنطقة يقدر بنحو 350 مليون مواطن، واقتصادها يساوي 3 تريليونات دولار، وفي عام 2015 نقدر أن 40% من منطقة الشرق الأوسط ستكون مستخدمة للإنترنت على نطاق عريض، وهناك 36% من سكان هذه المنطقة يقولون إنهم يمضون ساعتين أو أكثر على الإنترنت، وهنا يجب أن ننتبه إلى أن الإعلام الرقمي عالم جديد قادم بقوة، وعلينا الاستعداد له جيداً، فبحلول 2015 ننتظر أن يكون هناك 300 مليون مستخدم للإعلام الرقمي على الإنترنت” .
وقال الدكتور برانوي روي رئيس مجلس الإدارة التنفيذي، لشركة NDTV: “تنعقد قمة أبوظبي في وقت مثالي، حيث إن الوسائل الإعلامية في الدول النامية تشهد نمواً سريعاً، الأمر الذي يعزز أهمية الحوار المنتج وتبادل الأفكار مع الدول المتقدمة” .
وأكد هانس فستبرغ الرئيس والرئيس التنفيذي، بشركة إريكسون: “يشهد قطاع التكنولوجيا تطوراً هائلاً وبوتيرة سريعة مما يدفع إلى التغيير في الوسائل الإعلامية والسلوك الاجتماعي . ويسرني أن أشارك في قمة أبوظبي الإعلامية بصفتي رئيساً مشاركاً في القمة، وأنا على ثقة بأن هذه القمة تشكل إطاراً مثالياً للقاء العقول المبدعة، وأتوقع أن تصبح من أهم وأبرز الفعاليات في جدول القطاع الإعلامي في المستقبل” .
وقال ديرك ماير الرئيس والرئيس التنفيذي، لشركة آي إم دي: “تشكل قمة أبوظبي للإعلام خطوة تعزز جيلاً جديداً من المنتجات المبتكرة التي من شأنها أن تقود الإعلام العالمي”، فيما قال كيشور لولا رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي، لشركة إيروس إنترناشيونال: “قمة أبوظبي للإعلام فرصة فريدة للقاء رواد الصناعة ومناقشة التطورات المستمرة والمتواصلة في هذا القطاع” .
وقال الدكتور سوك شا لي الرئيس التنفيذي، لشركة كي تي كوربوريشن: “تشكل القمة فرصة رائعة للاطلاع إلى مستقبل صناعتي الإعلام والاتصالات، وأود أن أشارك بخبرتي ورؤيتي في هذا المجال مع الخبراء والأخصائيين من مختلف المجالات” .
وقال الدكتور كاي فو لي رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي، Innovation Works: “لا شك في أن التقنيات الجديدة ستستمر في تحديد طرق استهلاك الإعلام، خصوصاً مع التغيرات المستمرة التي يشهدها المسار الإعلامي بسبب نشوء اقتصادات جديدة” .
وقالت هارتمت أوستراوسكي رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي، لشركة برتلسمان آي جي: “شهدت أبوظبي نجاحاً منقطع النظير خصوصاً خلال السنوات القليلة الفائتة، وهي تتميز بموقعها في منطقة تشتهر بنموها وازدهارها . لذلك فمن الطبيعي أن يتواصل النمو ليطال القطاع الإعلامي أيضاً . وبعد مرور 175 عاماً على تأسيس “بيرتلسمان” ما زلنا نتطلع إلى دعم هذا التطور، كما فعلنا في السابق مع مختلف الدول الأخرى” .
وقالت موريس ليفي: “يسرني أن أشارك في قمة أبوظبي للإعلام بصفتي رئيساً معاوناً . فهناك مناطق قليلة حول العالم بإمكانها تقديم صورة واضحة عن الفرص والتغيرات المجتمعية الطارئة على هذا القطاع خصوصاً أن النمو الهائل في مجالي التكنولوجيا واستخدام المحتوى يغيران مسار القطاع الإعلامي العالمي بشكل جذري” .
وتحدث محمد علي يالسينداغ الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس الإدارة، مجموعة دوغان الإعلامية، تركيا: “أعتقد أن اجتماعاً بهذا المستوى في صناعة دائمة التغير، من شأنه أن يجمع بين أفراد يتشاطرون الاهتمامات نفسها؛ ويسعون جاهدين لتوجيه سفنهم إلى بر الأمان وسط هذه البحار الشاقة . فهناك الكثير الذي يمكن أن نتعلمه من خبرات وتجارب بعضنا بعضا” .
حوار اخباري للتطبيق العملي
أبوظبي - “الخليج”:
بدأت جلسات قمة أبوظبي للإعلام، بكلمة ترحيب من محمد خلف المزروعي، رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للإعلام .
كما عقد تلفزيون أبوظبي حواراً مذاعاً حول الإعلام الغربي الإخباري الناطق بالعربية، وتحديد ما إذا كان يهدف للغزو الثقافي أم للانفتاح المهني، متناولاً انضمام الصين والهند إلى القوى الكبرى في بثها أخباراً باللغة العربية .
وتحدث كل من جيف كول، مدير مكز يو اس ؤ آنينبيرج للمستقبل الرقمي، وريشاد توبكوالا، المدير التنفيذي لشركة دينيو، وستيف بيكر، مؤلف، وماكسويل أندرسون، المدير والرئيس التنفيذي لمتحف انديانا بوليس للفنون، في مواضيع متعلقة بالإعلام الرقمي .
وتتواصل اليوم وغداً جلسات القمة، بعقد جلسة حول الأجهزة الجديدة المدهشة وارتفاع النطاق الترددي وتأثيرهم في قدرة وسائل الإعلام على التكيف وفرصها المقبلة، والتي يتحدث فيها كل من ديريك ميير، الرئيس التنفيذي لشركة AM كمقدم للجلسة، والدكتور لي سيوك تشاي لي، رئيس مجلس إدارة شركة كيه تي كوربوريشن، وجوني شيه، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة Assus، حيث يحاورهم خلال الجلسة جون فورت، كبير الكتاب في مجلة fortune .
تكامل بين قطاعي الاتصالات والإعلام
تحدث محمد عمران، رئيس مجلس إدارة اتصالات، مثنياً على أهمية إقامة مثل هذه المنتديات والمؤتمرات، ومشاركة مشغلي قطاع الاتصالات مع وسائل الإعلام باعتبار أن التكامل والاندماج بينهما أصبح أمراً حتمياً، مؤكدا أن مؤسسة “اتصالات” أيقنت ضرورة هذا الاندماج بين الإعلام وقطاع الاتصالات، وأدركت كذلك البعد والجاهزية الشبكية التي ستؤهل مشغلي الاتصالات لعملية الاندماج وتلبية احتياجات المتلقي للمحتوى، وكانت سباقة للخوض في مضمار الجاهزية الشبكية واضعة في الاعتبار ان مستقبل قطاع الاتصالات يكمن بل ويتركز في خدمات المحتوى .
وأضاف أن “اتصالات” أنشأت شبكات “الجيل الثالث المتحرك”، لتعزيز خدمات نقل المحتوى الإعلامى المتنوع بسعة وسرعات عالية، متبوعة بشبكة من الألياف البصرية لتسهم بدورها من رفع معدلات الاستخدام الرقمي للمحتوى الإعلامي .