أكد أطباء متخصصون أن المصابين بالسمنة عرضة للموت المبكر بنسبة تصل إلى ضعف نظيرتها بين الأسوياء، نظراً لخطورتها الكبيرة على الصحة.
وأشار الأطباء خلال مشاركتهم في مؤتمر طبي حول أمراض القلب والأمراض عامة، نظمه مستشفى رأس الخيمة في مقره أمس الأول إلى أن أبرز أسباب تفشي “السمنة” وارتفاع معدل الإصابة بها في الإمارات ودول الخليج العربي ترتبط بمحدودية ممارسة الرياضة وقلة الحركة لدى الأهالي وتغير نمط الحياة خلال العقود الماضية بصورة حادة في ظل الطفرة الاقتصادية، وارتفاع مستويات المعيشة والقفزة الكبيرة في معدلات دخل الأفراد، وما صاحبها من تغيير النظام الغذائي والإحجام عن الوجبات الشعبية المحلية، وكثرة الإقبال على الوجبات السريعة والسكريات من بينها المشروبات الغازية، فضلاً عن الإفراط في تناول اللحوم والدهون.
وحذر الأطباء المشاركون من خطورة ابتعاد الأهالي عن النظام الغذائي الطبيعي والمتوازن، لا سيما قلة تناول الخضر والفواكه والإكثار من النشويات، خاصة الأرز (العيش) إلى جانب اتباعهم أنماط حياة غير صحية، ما يؤدي إلى ارتفاع كبير في نسبة الإصابة بالسمنة، والتي تفضي بدورها إلى الإصابة بأمراض أخرى خطيرة، أبرزها أمراض القلب والسكري والضغط وأمراض الكلى.
وقال الدكتور الهادي الطيب استشاري ورئيس قسم أمراض الباطنية في مستشفى رأس الخيمة “إن المشاركين في المؤتمر استعرضوا آخر ما توصل إليه الطب الحديث في أمراض القلب والسمنة، وعلاقتها بأمراض المفاصل والسكري وارتفاع ضغط الدم والأمراض المختلفة، وأنواع العلاج والفحوص التي يحتاجها المرضى والأشعة المقطعية وتقنيات القسطرة لشرايين القلب، لافتاً إلى أن 40% من سكان العالم مصابون بالسمنة، وفقاً لإحصاءات ودراسات علمية في حين نفتقر بدورنا إلى إحصائيات دقيقة لنسب الإصابة وتفاصيلها محلياً، إلا أنها على الأرجح تحاكي النسبة العالمية المرتفعة أو تكاد تفوقها.
وشهد المؤتمر مشاركة واسعة من الأطباء المتخصصين قدر ب 170 طبيباً وممرضاً من رأس الخيمة ودبي والشارقة وعجمان وأم القيوين.