في عوالم الثقافات والمعتقدات الإفريقية التي تعود إلى ما قبل القرن التاسع عشر، يأتي معرض الفن الإفريقي بمنحوتات مختلفة الأحجام والرؤى، لتأخذ زائريه إلى عوالم أخرى بعيدة، حيث شكلت تلك المقتنيات التي تجاوز عددها الأربعين منحوتة لمقتنيها الفنان أمادو دياباتي من دولة مالي سلسلة مترابطة من ثقافة إفريقيا .
معرض الفن الإفريقي هو جزء من برنامج مستمر للفعاليات الثقافية والفنية التي يقدمها قصر الإمارات، حيث يحتضن بشكل دائم معارض الفنون المختلفة التي تبقي زائريه على صلة بثقافات العالم المتعددة، ويحل وللمرة الأولى في الشرق الأوسط في أبوظبي تحديداً استكمالاً لرحلة تلك الأعمال التي عرضت في مالي، ولوس انجلوس، وديترويت، وبروكسل، وميونخ، وبرلين، وفرانكفورت، وجنيف، وقام الفنان أمادو بعرض أعماله الفنية أيضاً في متحف “سميثسونيان” بواشنطن، ومتحف العالم الشهير برانلي كاي في باريس .
وقال الفنان أمادو دياباتي خلال افتتاحه المعرض: “المعروضات تعبير عن الثقافة الإفريقية على اختلافها، فكل منحوتة تعبر عن حالة معينة وطقس وزمن ومكان ما، فأغلب المنحوتات تعود إلى قبائل من مالي والغابون وغينيا والكونغو “زائير”، وتعود إلى القرن التاسع عشر أو قبله، وقد نحت بعضها من الخشب الثقيل وبعضها من البرونز، ناهيك عن الأزياء الخاصة أيضاً بطقوس معينة كالصيد البري، وكلها تعبر عن حالات الحزن والفرح واحتفاءً بالأرض والمطر، وغيرها كان يحكي خصوبة المرأة، والخير والشر، وهي بالتالي ممثلة لعادات ومعتقدات تلك القبائل وما يمرون به من حالات، كما أن أزياء الصيد مثلاً تشير إلى تلك الثقافة وكيفية التعامل معها خاصة أنهم كانوا يخرجون لصيد الأسود، ولذلك فإن ثيابهم تكون مرقعة بقطع من المخابئ التي تحتوي على سموم في حال عضه الأسد، فإنه يضمن الحماية لنفسه منه، وغير ذلك من الطرق التي عبرت عن ثقافة وفنون تلك القبائل” .