نقلت صحيفة ديلي تليغراف الصادرة، أمس، عن مسؤولين غربيين أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيرضخ للضغوط الأمريكية المكثفة ويوافق على إجراء مفاوضات مباشرة مع “إسرائيل” في غضون أسابيع، في حين أشاد وزير الخارجية المصري بقرار لجنة المتابعة العربية بشأن المفاوضات المباشرة .
ونقلت يو بي آي عن “ديلي تليغراف” قولها “إن عباس يمهّد الأرضية لما سيكون بمثابة مغامرة على حياته السياسية على الرغم من إصراره على الملأ أنه لا توجد لديه مصلحة في إجراء مفاوضات وجهاً لوجه مع “إسرائيل” ما لم توافق على مجموعة من المطالب على رأسها وقف الاستيطان” . وأضافت أن مسؤولين غربيين ومراقبين مستقلين يعتقدون أن عباس “سيغيّر موقفه المعارض لإجراء مفاوضات مباشرة في مطلع سبتمبر/أيلول المقبل” . ونسبت إلى دبلوماسي أوروبي قوله “ما يردده عباس في العلن لا يعكس بالضرورة ما يقوله في المجالس الخاصة، فهو يقود سفينته بين أمواج عاتية وبشكل لا يُصدق سعياً وراء إيجاد مخرج من شأنه أن يحفظ ماء الوجه” .
في السياق، أكد وزير الخارجية المصري أبو الغيط أن اجتماع لجنة متابعة المبادرة العربية الأخير اتخذ موقفاً إيجابياً من جهود تحقيق “السلام” من دون تفريط بثوابت الموقف العربي الفلسطيني . وقال في تعليقه على نتائج الاجتماع إن الرسالة التي قامت اللجنة بتوجيهها إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما تعكس بدقة هذا التوازن، بين تأييدنا لجهود تحقيق السلام التي تقودها الولايات المتحدة من جهة، والحفاظ على أساسيات الموقف المطلوب فلسطينياً وعربياً والتي تتمثل في ضرورة توفر مرجعية سياسية واضحة للعملية التفاوضية ووقف الاستيطان طوال العملية التفاوضية من جهة أخرى . وأضاف “هناك أفكار عربية مصاحبة للرسالة وهي تتحدث أيضاً عن الرؤية الخاصة بكيفية المضي قدماً على عدة مراحل وعلى مستويات مختلفة” .
ورداً على سؤال بشأن ما يتردد حول موافقة اللجنة على الانتقال إلى التفاوض المباشر وإسقاط المطالب الفلسطينية، قال إن اللجنة لم تأخذ موقفاً يؤدي إلى الانتقال الفوري أو التلقائي إلى المفاوضات المباشرة، بل تمسكت بالمطالب اللازمة لتوفير الأجواء المناسبة لبدء التفاوض المباشر . وأضاف “كان واضحاً أنها تتفهم تماماً موقف الرئيس أبو مازن (عباس) في هذا الموضوع” .
وذكر أبو الغيط أن الجانب العربي لا يزال مستمراً في دعمه القوي لعباس والطلب من الجانب الأمريكي الاستمرار في العمل من أجل طمأنة الجانب الفلسطيني، مشيراً إلى أن الاجتماع أكد أن تلك المفاوضات نهائية “بمعنى أننا نرفض أن تكون عملية مفتوحة الأمد أو أن تتحول إلى حلقة في سلسلة مفاوضات أبدية” .
وقال أبو الغيط إن “المأمول الآن هو أن يرتقي الموقف “الإسرائيلي” إلى ذات المستوى من المسؤولية والحرص على إنجاح الجهد الأمريكي، يجب على الجانب الإسرائيلي أن يتعاون ويبدى المرونة اللازمة” .