ثقافة
5 ندوات في مهرجان طيران الإمارات للآداب
ذكرى الطيب صالح والكتابة النسوية محور النقاشات آخر تحديث:السبت ,13/03/2010
دبي - عثمان حسن:

1/1

تواصلت امس ولليوم الثالث على التوالي في فندق انتركونتننتال دبي فيستفال سيتي فعاليات الدورة الثانية لمهرجان طيران الامارات للآداب الذي تنتهي اعماله اليوم بعقد سلسلة من الندوات والحوارات الادبية مع كتاب غربيين وعرب، في الحوار الذي ادارته آسبن امان مع الكاتب كريس كليف الذي  اصدر روايته الاولى “الحارق” عام ،2006 تحدث كليف عن تجربة هذا العمل الذي يدور حول هجوم ارهابي مفترض في ملعب لكرة القدم، وان حادثة ولادة طفله الأول هي الدافع الاول لانجاز الرواية، حين شعر بمقدار الاسى الذي يمكن ان يسببه خسارة ابن . وأكد كليف  على أن ضرورة أن يكون  الأدب دافعاً لتعزيز فكرة الحب والسلام ونبذ العنف بكافة اشكاله .


كما اقيمت ندوة حوارية شارك فيها الشاعر العراقي فاضل العزاوي والكاتبة الباكستانية امتياز داركار قدمها وائل الصايغ، ودارت حول آفاق الكتابة باللغتين العربية والانجليزية، وقال فاضل العزاوي “انني من حيث المبدأ احترم ثقافتي العربية وكل ما تحمل من ابعاد فكرية وانسانية لكنني في الوقت نفسه ارى ان ولوج لغة اخرى وثقافة اخرى سوف يثري تجربة الكاتب ويمنحه فرصة الاطلاع على ابعاد ومضامين جديدة” وتابع “ان اي كتابة بصرف النظر عن لغتها سوف تكون بلا جدوى ما لم تقدم اسهامات جديدة، وان اي ثقافة تحمل الكثير من العناصر السلبية يجب التخلص منها، وان شرط الكتابة يجب ان يكون معنيا بالانفتاح على الآخر .


أما عن الشعر فأكد العزاوي أنه يحب هذا الحقل الابداعي الموجود في تفاصيل حياتنا وعلاقاتنا مع الأقارب والاصدقاء والبشر من حولنا وانه حين يكتب الشعر يشعر بأنه ما يزال على قيد الحياة .


من جهتها اكدت امتياز داركار على ان اللغة الانجليزية ليست طارئة في المجتمع الباكستاني فهي موجودة كلغة يتحدث بها الكثيرون وانها اطلعت على العديد من النماذج الشعرية والروائية العالمية، وان ما يهمها في نهاية المطاف هو ما تقدمه الكتابة الابداعية من اضافة نوعية متجردة من اي حسابات باستثناء ما تستشرفه من بعد ثقافي وانساني وانها تحرص دائما على كتابة الكثير من القصائد التي تشعرها بالمتعة سواء تلك التي تقدم تفصيلا حياتيا أو تجربة خاصة ترى ضرورة لنشرها .


يذكر ان كل من فاضل العزاوي وامتياز داركار عاشا فترات طويلة من حياتهما في اوروبا وكلاهما يكتبان بحرص على تقديم قيم الجمال في الادب الشرقي ودمجه في الحداثة الغربية بكل يسر واقتدار .


من جهة اخرى ترأست الناشرة والمحررة في مجلة بانيبال مارغريت اوبانك ندوة حوارية لمناقشة تجربة الروائي السوداني الراحل الطيب صالح، وشارك فيها كل من الكاتبة السودانية ليلى ابو العلا الفائزة بجائزة كين للكتابات الافريقية والروائي المصري بهاء طاهر ودينيس جونسون ديفيس الذي قام بترجمة الكثير من اعمال الطيب صالح، حيث تناول كل منهم جانبا من جوانب تأثير صالح على الادبين العربي والعالمي .


وفي جلسة حوارية اخرى استعرض الكاتب البريطاني روبرت ليسي كتابه “داخل المملكة” الذي يرصد بعض جوانب الحياة الاجتماعية والسياسية في المملكة العربية السعودية، وكان ليسي قد عاش فترة من الزمن في السعودية وكان هدفه من اصدار هذا الكتاب تقديم صورة معاشة تختلف قليلا عن ما يتم تداوله في وسائل الاعلام .


وفي ندوة بعنوان “كاتبات من الوطن العربي” ترأسها سليمان الهتلان وجمعت كل من الكاتبات: السعودية بدرية البشر و الاماراتية نجوم الغانم والمصرية ايمان مرسال والعراقية سالمة صالح واللبنانية علوية صبح، تركز النقاش حول ظاهرة تزايد اعداد الكاتبات في الوطن العربي، كما تطرق الى ظاهرة الجنسوية في الادب وخيارات الكاتبة العربية وأهدافها .


دعت نجوم الغانم الى تجاوز مصطلح الجنسوية الذي تردد كثيرا في الاعلام الثقافي العربي واكدت ان الكاتبات العربيات موجودات بقوة في المشهد الثقافي العربي منذ زمن بعيد، وان انتشار وسائل الاعلام الحديثة اسهم في ابرازهن، واكدت الغانم ان الكتابة كَفَنّ يجب ان يتم التعامل معه بحيادية بصرف النظر عن جنس الكاتب سواء كان رجلا او امرأة وانها معنية دائما برصد الاضافة النوعية التي تقدمها اية كتابة جديدة وان فعل الكتابة هو بالضرورة فعل ذاتي يحقق اطمئنانا وسلاما للكاتب الذي يضطلع بمشروع ثقافي مؤمن به .


اما ايمان مرسال فأكدت ان الكتابة اختيار فردي مشروط بأدوات فنية وابداعية لا بد من توافرها واننا يجب ان ننأى عن النظر الى الكتابة باعتبارها موضوعا يقوم بمهمات واعباء تغيير العالم .


بدورها اكدت علوية صبح  ان المرأة الكاتبة هي اكثر جرأة من الرجل الذي تناط به دائما مهمات سلطوية كثيرة، وان ما يدفع المرأة الى الكتابة هو تسارع الظروف والمتغيرات المعاصرة، وان لدى المرأة دائما ما تود ان تبوح به بسبب ذاتها المقموعة في الواقع وايضا في الكتابة الذكورية، واكدت صبح “اننا لا نكتب بدافع الترف او لنجمل انفسنا” بل لان الكتابة يجب ان تقوم بمهمة تغيير الواقع، وانها حين تكتب تشعر كما لو انها اصبحت كائنا مختلفا تناط به مهمات دافعها انساني صرف .


اما سالمة صالح فأكدت ان القول بزيادة عدد النساء الكاتبات الان هو امر مبالغ فيه، وان استمرار ظروف القهر الاجتماعي ما تزال كما هي واننا على الاغلب نكتب بدافع اليأس لأننا أكثر تشبثاً بالحياة .


وتحدثت بدرية البشر عن الكتابة بوصفها هاجسا ذاتيا ومجتمعيا، وانها معنية بفعل التغيير ومحاربة كافة انواع المصادرة مهما كان شكلها وانها كمشتغلة بالهم الكتابي سوف تستمر في التصدي لكافة معوقات جعل المرأة طرفا خاسرا في المجتمع .

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008