شباب الخليج
براءات اختراع ينقصها التشجيع آخر تحديث:الثلاثاء ,09/03/2010
ملف أعدته: إيمان عبدالله

1/1

آلاف مشاريع التخرج تعد سنوياً في جامعاتنا المختلفة، ويقدم فيها الطالب رؤية جديدة وفكرة مميزة، وتعد بمثابة ابتكارات علمية تتناسب والمستوى الدراسي للطالب، ويفترض أن تكون بطاقة عبور نحو مزيد من الإبداعات العلمية التي تظهر من خلالها قدرات الطلبة وتفتح لهم بشيء من الثقة أول أبواب الدخول إلى ميدان الحياة العملية . كل ذلك يدفعنا لطرح جملة من التساؤلات حول الهدف من هذه المشاريع وتكاليفها؟ وما الأسس المعتمدة في تقييمها؟ وما مصير آلاف مشاريع التخرج التي تعد سنوياً؟ كما سلطنا الضوء في هذا الملف على المشاريع المتميزة التي استمرت بعد التخرج، وحصول الطلبة على الرعاية والدعم لتبني مشاريعهم .


الطلاب مختلفون حول جدواها


مشاريع التخرّج أفكار للمستقبل


تختلف طريقة إعداد مشاريع التخرج من طالب لآخر والأمر يتوقف على مدى اهتمام الطالب ورغبته في الاستفادة من كل ما تعلمه خلال المرحلة الدراسية، فالطالب الحريص يسعى الى تقديم مشروع متكامل يقدم خلاله فكرة مميزة معتمداً على مجهوده الشخصي، بالإضافة إلى الاستفادة من مناقشاته مع أستاذه . ويرى آخرون أن هذه المشاريع لا تقدم شيئا جديدا ولا يمكن الاستفادة منها .


عائشة الجزيري “تاريخ، جامعة الشارقة” قدمت مشروعاً بعنوان “جلال الدين محمد أكبر حاكماً لدولة أباطرة المغول في الهند”، وتقول عنه: اخترت موضوعا يخص الهند لأنه لم نتطرق لهذه الجزئية في فترة الدراسة، فحاولت من خلال مشروع التخرج أن أغطي الفجوة الموجودة في المنهج .


وأشارت إلى أن إعداد البحث استغرق منها 5 أسابيع، وتعتبره إنجازاً لأنها اختارت فكرة الموضوع بنفسها، وقامت بجميع خطوات المشروع من دون الاعتماد على الآخرين، وحصلت على تقدير جيد جيدا على مشروعها . وتوضح أن ضيق الوقت هو أكبر عائق واجهته خلال إعدادها المشروع، رغم أنها حرصت على البحث عن المراجع قبل تنفيذه بعام .


نبيل إبراهيم المازم “خريج جامعة الشارقة، تخصص قانون” يقول: هناك أهداف عدة لمشروع التخرج، وهدفي الأول أن أطور من مهاراتي في مجال البحث، وأتعرف الى الأمور التي أجهلها في المجال الذي بحثت عنه . وحاليا ادرس ماجستير قسم القانون العام ويتضمن مشروعاً بحثياً في القانون الجنائي . وحول الأسس المتبعة في تنفيذ المشروع، يقول: اعتمدت على المراجع الكتابية بشكل أكبر من الانترنت، واعتمدت على الفقه المقارن، وأرى أنه كلما كان إطلاع الطالب على موضوع بحثه أعمق استطاع أن يقدم معلومات دقيقة خلال المناقشة، إضافة إلى ذلك تكون فرصته أكبر في الحصول على تقدير عال . ويشير إلى أنه لم يضف فكرة جديدة في بحثه، ولكنه استطاع أن يبدي رأيه ويقدم بعض الملاحظات في بعض الأحكام التي تناولها في مشروعه . ويؤكد أن العامل الصعب الذي أثر فيه خلال إعداده مشروع التخرج هو ضيق الوقت، وعدم تعودهم على تنفيذ مشاريع ضخمة .


حورية أحمد البلوشي “تصميم داخلي، جامعة عجمان” أشارت إلى أنها استوحت فكرة مشروعها من خلال رؤيتها للأندية العالمية والمحلية، ورغبت من خلال مشروعها في تحقيق هدف مهم، وهو تطبيق المعايير الأوروبية في تصميم الملاعب في الأندية المحلية .


وتقول: ركزت على النادي الأهلي في مشروعي، أشرف المهندس بدر القرقاوي وعبيد مدير العلاقات العامة على مشروعي، وعرضت الفكرة على النادي وأتمنى أن ينفذ جزء منه مستقبلا .


وتؤكد أنها استفادت كثيرا من تنفيذها مشروع التخرج، لأنها تعودت على البحث من خلال جمع المراجع والكتب .


عبير الجوهري “هندسة كمبيوتر، الجامعة الأمريكية” أشارت إلى أن الهدف من إعداد مشروع التخرج تطبيق ما درسته، موضحة أنها حاولت طرح فكرة جديدة وتطمح لاعتماده في جميع إمارات الدولة .


وعن الصعوبات التي واجهتها، تقول: المواد المستخدمة بالمشروع لم تكن موجودة في الدولة، لذا طلبناه من الخارج، وهذا الأمر زاد علينا الأعباء المالية .


حسام الرفاعي “تصميم داخلي، جامعة عجمان” حرص على تقديم فكرة جديدة لتحقيق هدف ما من مشروعه، يقول: فكرة المشروع تمحورت حول تصميم معرض للفن الحديث، إذ إن الأعمال الحديثة موجودة ولكن عادة ما تعرض في معارض ذات تصاميم قديمة، وهدفي أن يشعر الزائر للمعرض بتناغم مع الأعمال الجديدة . ويؤكد أن مشاريع التخرج تعتبر ركناً أساسياً في الكليات التطبيقية حيث يعد تقديم الطالب مشروعاً ضمن اختصاص كليته شرطاً للتخرج .


مديحة عبدالناصر “ صيدلة، جامعة الشارقة” تقول: عنوان مشروعي “الاستنساخ”، وبحثت كثيرا حتى اخترت الموضوع، مشيرة إلى أن الغاية الأساسية من مشاريع التخرج تقويمية للطالب لمعرفة مدى استفادته من المقررات التي درسها خلال السنوات السابقة وهل حقق القسم الرسالة التي يريدها من هذا الخريج بمشاريع التخرج؟


د . محمد العاني “أستاذ القانون الجنائي المقارن في كلية القانون في جامعة الشارقة” أشار إلى أن أهمية البحوث في الكلية تكمن في تقييم مدى قدرة طالب القانون على تطبيق العلوم والمعارف التي تلقاها نظريا عن الوقائع والقضايا العلمية .


ويضيف: بحث التخرج خير مؤشر إلى تطوير قدرات الطلبة في ميدان التأهيل القانوني، والصياغة القانونية السليمة، وتحقيق أهداف الجودة في مجال التعليم القانوني، لأن مشاريع التخرج في كلية القانون تخضع لشروط من أهمها أن تلبي حاجات المجتمع وطموحاته وتعالج المشاكل والصعوبات التي سببتها حركة الحياة المتغيرة، لذلك إذا أردنا أن نحقق مكانة تنافسية للطالب في سوق العمل لابد من بنائه بناء قانونياً متوازناً علمياً وعملياً، ومعرفيا ومهاريا من خلال التدريس والتدريب . ويتابع: بعض الطلبة لديهم الاهتمامات الخاصة ولديهم القدرة على اختيار المواضيع الجديدة التي تحقق أهداف وثقافة البحث، وهم يريدون تحقيق آمال وطموحات تمثل خططاً مستقبلية بالنسبة لهم . والبعض الآخر لا يفهم الغاية من مشروع التخرج ويتعامل معه كأنه موضوع نظري ويحرص على أن ينجزه كما ينجز أي مساق آخر، إلا أن هذا القسم لا يحقق طموح الكلية في توظيف البحث العلمي، إذ إن المفروض بهذا البحث أن يكون تشجيعا للتفكير المستنير .


وعن الصعوبات التي تواجه الطالب خلال إعداده المشروع، يقول: أهمها عدم تدريب الطالب تدريبا كافيا على اكتساب مهارة إعداد مشروع التخرج، إذ المفروض أن يدرب على هذه المهارة منذ السنوات الأولى في الكلية، التي التفتت لهذه الناحية المهمة وخصصت مساقاً للبحث القانوني .


ويشير إلى أنه على الطالب أن يستوعب مفهوم البحث العلمي وأهميته، وكيفية اختيار الفكرة أو المنهج الذي سيتبعه، وأن يراعي الواقع الاجتماعي والاقتصادي لدولته وأمته، حتى يستطيع أن يقدم خدمة وفكرة من خلال المشروع .


د . عبدالمنعم طه “أستاذ مشارك تخصص التصميم الداخلي بكلية الهندسة في جامعة عجمان” أشار إلى أن الهدف العام لإعداد مشروع التخرج إعداد الطالب علمياً وتقنياً من خلال تنفيذه، موضحاً أن المشروع بمثابة اختبار له بعد دراسة 4 سنوات بالجامعة، لتقويم الحصيلة العلمية له . ونقول تعد هذه المشاريع أبحاثاً تدريبية للطلاب لمعرفة كيفية إعداد أبحاث علمية في المستقبل . ويؤكد أن الطالب يحقق الاستفادة الحقيقية بعد إعداده المشروع، وتتبين المقدرة العلمية التي يتمتع بها من خلال المشروع .


ويقول: لا يواجه الطالب صعوبات، لأن المشرف يساعده ويجيب عن جميع تساؤلاته، ويسهل عليه العديد من الأمور .


بلا فائدة


محمد أحمد خريج كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية أشار إلى أن هدف أغلبية الطلبة من إعداد مشروع التخرج هو الحصول على ساعات معتمدة من أجل الحصول على الشهادة .  ويرى أن نتائج معظم المشاريع لا يستفاد منها رغم الجهد الفكري والمادي الذي يبذله الطالب، والصعوبات التي يواجهها، سواء على مستوى إدارة الكلية أو المؤسسات التي تنفذ بها الدراسة، ليتم بعدها الاحتفاظ بها في أرشيف المكتبة .


ويوافقه الرأي زميله يوسف الحمادي، إذ يقول: مشروع التخرج ليس ضرورياً لأن الطالب يكتسب مفاتيح علمية، ومن المفترض أنه يحتاج إلى تطبيق ما اكتسبه في الميدان وليس إعداد بحث التخرج والذي يغلب عليه الطابع النظري، كما أن المشاريع تعد تكرارا لما درسه الطالب، إضافة إلى أنه مرغم على إعدادها لأن الحصول على شهادة البكالوريس مرهون بها وليس رغبة في البحث العلمي .


مبادرات بدأت في الجامعة تسهم بالتنمية


صفحات الإبداع مفتوحة رغم التخرج


“جهاز نقال لاختبار وتقييم أداء المواد البوليمرية”، و”شاشة تعمل باللمس متعددة الأغراض”، و”جهاز قارئ يستخدم في مواقف السيارات”، و”أول أرشيف للأفلام الإماراتية القصيرة”، “التبضع الالكتروني في الجمعيات التعاونية” .


تلك ليست مشاريع أطلقتها الحكومة في خطتها السنوية للتنمية، وإنما هي مختارات من مشاريع تخرج استمرت بعد التخرج، وشاركت بالعديد من المعارض والمسابقات وحصدت المراكز الأولى .


 


 


 


 


 


محمد علي راشد “هندسة ميكانيكية، جامعة الإمارات” يقول: مشروعنا الذي عملنا عليه هو إكمال لمشروع قدمه طلاب سبقونا، واستطعنا تطويره والحصول على رعاة لاستمراره وتطويره وتطبيقه، والهدف الرئيسي من المشروع تعديل وتحسين أداء جهاز نقال صمم مسبقا، ويستخدم لاختبار وتقييم أداء المواد البوليمرية والمركبة تحت ظروف مختلفة من أحمال ودرجات حرارة ورطوبة ومياه بحر . والجهاز قادر على تقييم الأداء على المدى القريب والبعيد . ومزود بخلية لقياس ومتابعة الحمل على العينة ومزود أيضا بنظامين آخرين . الأول (نظام تسخين) لرفع درجة حرارة حمام المياه المالحة حول العينة . والآخر   لتجميع قراءة الحمل ودرجة الحرارة وإمدادها إلى جهاز حاسوب حيث يتم التحليل للبيانات عن طريق برنامج LABVIEW ويضيف: تم تصميم الجهاز على أن يكون نقالاً وصلب وغير قابل للتشوه . أيضا يمكن وضعه في مجمد أو غرفه محاكاة للظروف البيئية المختلفة، واستغرقنا 8 شهور لتنفيذ المشروع، ولكن لدينا أفكار جديدة لتطبيقه في ظل استمرار الدعم .


علياء لوتاه “فنون جميلة، جامعة الشارقة” أشارت إلى أنها تسعى لأن يستمر مشروعها، وتحوله إلى معرض دائم .


وعن فكرة مشروعها، تقول: أصور مجموعة من الصور غير الواضحة المعالم، وابدأ برسمها وتلوينها بألوان زيتية، هي في الأصل صوري الشخصية، ومعالمها غير واضحة، وإذا كانت الصورة أفقية، ارسمها عمودية، وبذلك تتغير معالم اللوحة وتبدو كأنها منظر جديد وخيالي .


سنان الشيخ “هندسة كهرباء، جامعة الشارقة”، يقول: فكرة المشروع شاشة تعمل باللمس متعددة الأغراض يمكنها تنفيذ أكثر من أمر في وقت واحد، وتستخدم في قاعة الاجتماعات أو الفصول الدراسية وبتكلفة قليلة عبر مواد بسيطة، ويمكنها إيقاف خروج الأشعة تحت الحمراء من الشاشة أثناء عملها . وحصلنا بهذه الفكرة على المركز الأول في مسابقة “صنع في الإمارات” والمركز الثاني في مسابقة “صنع في الوطن العربي”، وقد شاركني في تنفيذ المشروع الطلاب يوسف الحوسني وشوقي محمد .


ويتابع: في بداية المشروع رفضت الجامعة الفكرة لأنها رأت أنها ستأخذ وقتاً طويلاً ومن الممكن أن تعطلنا عن الدراسة خاصة أنها مشروع تخرج ومن الممكن إنجاز أي عمل آخر نحصل به على الدرجات نفسها، لكن رغبتنا في التميز كانت العامل الفاصل، فكنا نقضي حوالي 12 ساعة يومياً أمام الحاسوب لتنفيذ البرنامج الخاص بشاشة اللمس ومحاولة إخراجه بالصورة التي نستطيع بها المنافسة وتحقيق الحلم، لأنه سيكون النواة لعدد من الاختراعات والمشاريع التي بدأنا في تنفيذها وكلها تخص برمجة الكمبيوتر .


وعن استخدامات المشروع، يقول: هذه الشاشة لها استخدامات متعددة يمكن من خلالها أن تستعمل في الفصل الدراسي حيث يمكن للمعلم الاتصال بالتلاميذ من خلالها وشرح الدروس من خلال الضغط عليها حيث سيظهر كل ذلك على الشاشات التي يستخدمها الطلاب، وبالنسبة للشركات الكبرى أو الهيئات فيمكن استخدام هذه الشاشات خلال الاجتماعات .


نور الجوهري “هندسة كمبيوتر، الجامعة الأمريكية في الشارقة” أشارت إلى أن الجامعة تكفلت بدفع مصاريف مشروعها وهو عبارة عن جهاز قارئ يشبه بطاقات “سالك”، يتم تطبيقه في مواقف السيارات، وأشارت إلى تطبيق المشروع كفكرة في مواقف السيارات . ونطمح أن يتم تطبيقه بشكل أكبر .


وتوضح أنها حصلت على تقدير امتياز على مشروعها، وشاركت في مؤتمرين وحصلت على المركز الأول في أحدهما، والمركز الثالث في الثاني . وتؤكد على أن دعم أستاذها وإشرافه المستمر على الموضوع سبب استمرار المشروع ونجاحه .


مريم الأنصاري “جامعة زايد”، تقول: فكرة المشروع تهدف لتفعيل عملية تبادل الفيديو عن طريق الهاتف المتحرك وتعتبر الفكرة الأولى من نوعها في الإمارات، إذ تجمع المحترفين في عالم السينما مع المبتدئين أو الموهوبين تحت سقف واحد لتبادل الخبرات والمهارات لإنتاج أفلام قصيرة مبدعة تحوي بمضمون هادف وثري عن وتعتمد فكرة المشروع كما توضح على استعمال الهاتف المتحرك كوسيلة أساسية لتبادل أفلام الفيديو . وهدف هذه الأفلام الأساسي نشر الوعي بين أفراد المجتمع وتشجيع الشباب على الإبداع وإنتاج أفلام قصيرة تفيد المجتمع . ويقول يساهم مشروعنا الذي نحرص على استمراره على تكوين أول أرشيف للأفلام الإماراتية القصيرة سيصنف تبعا لموضوعاته .


وتشير إلى التواصل مع عدة جهات مثل منطقتي الشارقة وعجمان التعليميتين لتوزيع الملصقات الإعلانية الخاصة بالمشروع، كما أنشئت صفحة على الموقع الاجتماعي “فيس بوك” .


الطالبة شيماء عبيد تقول: نحن أربع طالبات من جامعة زايد ومشروع تخرجنا يهدف إلى تحويل عملية الشراء التقليدية إلى أخرى أكثر تطوراً وذلك من خلال إتاحة الفرصة للمتسوقين للتبضع الالكتروني . . وركزنا على الجمعيات التعاونية الاستهلاكية كنقطة بدء لنا في هذا المجال . .واتفقنا على أنه إذا تمكن المتسوق من شراء حاجاته الأساسية من المواد الاستهلاكية، والكتب، والمجلات، وكل ما يرغب فيه الكترونيا، فإنه سيوفر الجهد، والوقت وكذلك المادة مقارنة بتكبد عناء الذهاب إلى المتجر نفسه . والفكرة الأساسية للمشروع تكمن في تطوير عملية البيع والشراء لمنتجات وخدمات الجمعيات التعاونية .


وتشير إلى أن الذي دفعهن لاختيار المشروع إدراكهن أن المتسوق الآن يرغب بالتأكيد في الحصول على أسهل وأسرع طريقة تبضع ممكنة توفر عليه الوقت والجهد.


مشروعات تلقى اهتماماً وأخرى في الأدراج


خدمة المجتمع أولى درجات تقييم المشروع


د . سليمان الجاسم مدير جامعة زايد أشار إلى أن أفكار مشروعات تخرج الطلاب ترتبط باهتمامات المجتمع بفئاته ومجالاته المختلفة وتأتي تطبيقا عمليا للبرامج الأكاديمية والعلمية التي يدرسها الطلاب . ويقول: يتم تقييم هذه المشروعات من خلال معايير متعددة من بينها إمكانية تجسيدها واقعيا ومدي الفوائد والآثار الايجابية الناجمة عن ذلك في المجالات والتخصصات المتوافقة مع تلك المشروعات . ويشير إلى أن طلاب الجامعة يحرصون على طرح الأفكار والتوصيات العملية من خلال مشروعاتهم، وأكد على رعاية الجامعة لهذه المشروعات والابتكارات الجديدة ودعم الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد لأنشطة وإبداعات الطلاب الهادفة لتعزيز التواصل مع فعاليات المجتمع في كل المجالات .


د . عبدالرحمن العلي كلية الهندسة من الجامعة الأمريكية في الشارقة، يقول: تنفيذ مشروع التخرج يكون على فصلين دراسيين، في الأول يتم التقييم على اساس أن الطالب يشكل الفكرة الأساسية للمشروع ويختار الأستاذ المقيم وشركائه بالمشروع، وأن الفكرة التي قدمها تتوافق مع المتطلبات الهندسية والمالية للمشروع، وأن المشروع يطبق ويفيد في الصناعة . وفي الفصل الثاني يقيم على التقديم النهائي للمشروع، من قبل أستاذه المشرف العلمي، والمشرف الإداري للمشروع، ومن خلال لجنة خاصة في النهاية .


ويضيف: غايتنا من تنفيذ مشاريع التخرج تطبيق ما تعلمه الطالب في الفصول السابقة، فالمشروع قد يفيد الطالب في الحياة العملية، من خلال طرح وتنفيذ فكرة لتتبناها الشركات والمؤسسات، ولكن للأسف أغلب الطلبة لا يجدون التبني لمشاريع تخرجهم، ولكن نحرص في الجامعة على المشاركة في الإنتاج الذي يقدمه الطالب في مشروعه في المؤتمرات والمسابقات، إذ أن العديد من الطلاب يقدمون رؤية جديدة في مشاريعهم .


ويؤكد على حرصهم على الاحتفاظ بالمشاريع في مكتبة القسم، و الاستفادة من النتائج التي توصل إليها الطلبة في مشاريعهم، من خلال إكمال الدفعات اللاحقة المشروع و إضافة أفكار جديدة عليها .


د . أسامة العلمي “أستاذ مشارك في كلية العلوم الصحية في جامعة زايد” يقول: توجد معايير معينة يعتمد عليها عند تقييم مشاريع التخرج، ففكرة المشروع لابد أن يكون فريدة، والطريقة التي استخدمتها الطالبة في الوصول إلى النتائج، وكيفية استخراج تلخيص للموضوع، وطريقة تقييم الطالبة للنتائج التي توصلت إليها، ويتم التقييم من 3 أساتذة في الجامعة، حتى تحصل الطالبة على العلامة التي تستحقها .


وعن مصير المشاريع، يقول: نحرص على التواصل مع جهات معينة لنشرها في مجلات علمية، إضافة إلى التواصل مع جهات لاعتماد بعض المشاريع المميزة والاستفادة من النتائج التي تم التوصل لها، كما نحرص على الاحتفاظ بها في مكتبة القسم للرجوع لها متى احتجنا للنتائج التي توصلت إليها الطالبات .


د . محسن فضل “رئيس قسم التصميم الداخلي بكلية الهندسة في جامعة عجمان” أشار إلى أن مشاريع التخرج العملية عبارة عن خلاصة الدراسة العملية للطالب، وتعبر عن تحقيق الأهداف التربوية في الدراسة العملية ومن أهم المواد التي تظهر قدرات الطالب والمواهب التي لا يمكن لأي مجال آخر أن يظهرها بصورة واضحة، وكذلك يعتبر العتبة الأولى للطالب لدخول الحياة العملية . ويقول: الطالب في بداية المشروع يدرك المتطلبات التي لابد أن يحققها في مشروعه، وهي تنفيذ المخططات الكاملة له، ورسومات تفصيلية، وغيرها من الأمور، وبالتالي يقيم الطالب على كيفية تقديمه المتطلبات، وينظر إلى أدائه الطالب خلال عرض المشروع، والإبداع فيه، والفكرة التي يقدمها .


وعن مصير مشاريع التخرج، يقول: نشارك بها في عدد من المعارض الخارجية سواء على مستوى الدولة أو خارجه، وتقام معارض داخلية في الجامعة لعرض مشاريع التخرج، ومن خلال هذه المعارض يطلع المسؤولون المهتمون بتلك المشاريع وربما يتم توظيف جزء من أفكار الطلاب في أحد المشاريع الموجودة في الدولة . ونحرص على تشجيع الطلبة على المشاركة بالمسابقات المتنوعة والتي حصل فيها طلابنا على جوائز عدة ومراكز متقدمة . إضافة إلى ذلك نحتفظ بمعظم المشاريع في أرشيف القسم، ونعمل حاليا على تأسيس مكتبة الكترونية للاحتفاظ بالمشاريع المتميزة .


د . حسن عبدالناصر حجازي “رئيس قسم الهندسة الكهربائية في جامعة الإمارات” أكد أن الهدف من مشاريع التخرج هو إكساب الطالب خبرة حقيقية في التصميم من خلال الاستفادة من العلوم الأساسية التي اكتسبها خلال سنوات الدراسة لتصنيع منتجات حديثة أو إنتاج أجهزة جديدة أو تطوير عمليات قائمة . وأوضح أن المشاريع التي يطرحها الطلبة تتبنى معضلات ومشكلات حقيقية في الحياة العملية وتقدم تحديات حقيقية مما يحقق النفع العام للطلاب وأعضاء هيئة التدريس .


ويقول: تقييم المشروع يعتمد على مقوماته ومميزاته، فهناك تقييم أسبوعي من المشرف على المشروع، وفي نهاية الفصل يتم تقييم المشروع من قبل لجنة تتضمن استاذين من القسم، وأستاذاً من الكلية، ويتم النظر إلى عدة أمور أثناء التقييم منها مدى تفاعل الطلبة مع فريق العمل، وتوزيع المهمات بينهم، وتنفيذ المشروع يكون على فصلين ، في الفصل الأول يتم البحث عن المراجع، وتنظيم وتوزيع الأدوار، وتقديم توصيف للمشروع، وتحديد الأهداف الأولية، وفي الفصل الثاني يباشر الفريق بإنجاز التصميم و شراء المكونات وتركيبه ، وإجراء الفحص والاختبارات في المختبر واستعمال البرمجة .


ويشير إلى أن الجامعة تخصص ميزانية لكل فريق لا تتخطى ال 5000 درهم، بالإضافة إلى أن هناك طلاباً يحرصون على الحصول على رعاة لمشروعهم إذا كان ضخماً ومميزاً ويحتاج إلى مبالغ كبيرة ، موضحا أن 30% من المشاريع في كلية الهندسة حصلت على رعاة لأن أصحابها قدموا أفكارا مميزة .


وعن مصير مشاريع التخرج، يقول: بعد الانتهاء من عرض المشروع يشارك الطلاب في معارض محلية ومؤتمرات، بالإضافة إلى تصوير المشروع بالفيديو ووضعه على موقع الجامعة الالكتروني، وهناك العديد من المشاريع المتميزة التي مازلنا نحافظ عليها حتى الآن في مكتبة الجامعة بعرضها على الطلاب الآخرين ليستفيدوا من تجارب الذين سبقوهم . وهذا ما يوصلنا إلى نتيجة مفادها أن المشروع الجيد لابد وأن يفرض نفسه .


مشروع التخرج مقرر مكلف مادياً


الجهات الداعمة رعاة العقول المتميزة


يدفع الطالب ثمن كل علامة يأخذها على مشروع التخرج، إذ تقدم المشاريع على هيئة كتب ومجسمات وأجهزة، وهذا الأمر مكلف ماديا، ويعاني الطلاب أكثر من ارتفاع تكلفة مشاريع التخرج إذا رغبوا بتقديم فكرة مميزة . لذا يسعون للحصول على رعاة لتبني مشاريعهم، لترى النور وتطبق على أرض الواقع، وقد ينجح البعض بالحصول على دعم  ويفشل آخرون .


دعاء المهيري “إذاعة وتلفزيون، جامعة زايد” تقول: حصلنا على دعم من مؤسسة الإمارات للنفع العام، بعد أن قدمنا طلباً مرفقاً به تفاصيل واحتياجات وتكلفة المشروع، وحصلنا على الموافقة منهم على دعم المشروع، ووقعنا العقد، وكلفنا المشروع 15 ألف درهم .


وحول الشروط التي فرضتها الجهة الداعمة، تقول: الشروط كانت عادية، منها إخبارهم بتفاصيل المشروع والخطوات التي تنفذ، وإرسال تقرير نهائي لهم عن المشروع .


وتشير إلى أن حصولهن على رعاة زاد من فرصة حصولهن على تقدير امتياز، وتقول: كثير من الطالبات يقدمن للحصول على رعاة لمشروعهن، ولكن البعض ينجح والآخر يفشل، وسبب نجاح البعض أنهن يقدمن فكرة مميزة وإبداعية، وتسهم بشكل فعال في خدمة المجتمع، ولأننا قدمنا فكرة جديدة حصلنا على الدعم الذي من خلاله سوف يستمر مشروعنا .


عبدالسلام جاسم الحوسني “هندسة ميكانيكية، جامعة الإمارات” يقول: من خلال تواصلي المباشر مع هيئة مياه وكهرباء في أبوظبي وتوضيح فكرة المشروع والهدف منه واستخداماته والمبلغ الذي نريده لتنفيذ المشروع حصلنا على الدعم منها بقيمة 155 ألف درهم .


ويؤكد أن حصولهم على الدعم ساهم بشكل كبير في إنجاح مشروعهم، وتطبيق أفكارهم وجهودهم على أرض الواقع، مشيرا إلى أن مشاريع التخرج خاصة في الكليات العلمية قد تحمل في مضمونها اكتشافا جديدا أو تحقق تقدما علميا في مجال ما .


سعيد خالد “هندسة كهربائية، جامعة الإمارات” أشار إلى أن المشروع كلفهم 2500 درهم تقريبا، وأن الجامعة تحرص على توفير ميزانية بسيطة لتنفيذ مشاريع التخرج . وعن فكرة المشروع، يقول: عالجنا فكرة تحديد المواقع في حالات الطوارئ، من خلال تصميم جهاز صغير يكون فيه زر، وفي حالة تعرض الشخص الحامل للجهاز للخطر يضغط على الزر وتستطيع الجهات المعينة تحديد موقعه .


فيعة علي أحمد “تاريخ الحضارة الإسلامية، جامعة الشارقة” أشارت إلى أن تنفيذ المشروع كلفها تقريبا 1000 درهم . وتقول: البحث ميداني، والمبلغ  أنفقته على تنقلاتي لتنفيذه وطباعة الأوراق وتغليف البحث وطباعة الصور وما إلى ذلك، وفكرة المشروع كانت عن الخدمات الصحية في رأس الخيمة، وطبقتها على المستشفى الكويتي في رأس الخيمة، ووجدت الدعم المعنوي من المسؤولين فيه .


صفاء الدجاني “هندسة تصميم داخلي، جامعة عجمان” تقول: كلفني المشروع تقريبا 1000 درهم، إذ أني اشتريت كتابا لأستمد منه المعلومات التي أحتاج لها، وصممت ملصقات، وأخرجنا كتاباً خاصاً بمشروع التخرج، إضافة إلى أنه كان علينا أسبوعيا أن نطبع المادة التي انتهينا منها حتى يطلع عليها المشرف على المشروع .  


وتشير إلى أن فكرة المشروع تمثلت ب “استراحة مسافرين” تجمع الطابعين التراثي والعصري .


نور حميد الدين “فنون جميلة، جامعة الشارقة” أشارت إلى أن مشروع تخرجها عبارة عن تنفيذ فيلم وثائقي عن حياتها الخاصة، التي رغبت بتوثيقها لأنها مملوءة بالتنقلات . وتقول: المشروع لم يكلفني كثيرا، لأن الجامعة حرصت على توفير الكاميرات والأجهزة والأدوات لإعداد الفيلم، ولكن لم يكن هناك مشرفون يرشدوننا الى كيفية استخدام الأجهزة، وكنت أستخدمها من خلال اتصال بشخص خبير من خارج الجامعة .


حنان إبراهيم “هندسة تصميم داخلي، جامعة عجمان” تقول: كل جزء ينفذ في المشروع لابد أن نطبعه ليراه الأستاذ، وفي النهاية لابد أن يكون المشروع بحجم أكبر وبصورة أفضل وهذا الأمر كلفنا الكثير، ومجمل ما صرفته على المشروع تجاوز 2000 درهم . وتوضح أن المشروعات تختلف تكلفتها من مجموعة إلى أخرى ومن قسم إلي آخر حسب الأدوات المستخدمة .


وتشير إلى أن فكرة مشروعها تأسيس نادٍ صحي يتميز بالعديد من المواصفات التي تتطلبها السيدة . وترى انه يجب الاستفادة من هذه المشروعات والأفكار لأنها ابتكارات وإذا استفادت بها الدولة ستحقق إيرادات وتوفر في المال والجهد .


سعاد إدريس “هندسة كهربائية، جامعة الإمارات” أشارت إلى أن مشروعها لم يكلفها، لأنه عبارة عن دراسة عن محطات الكهرباء الموجودة في الدولة، ولكن ترى أن تطبيقه مكلف .


وتقول: حرصنا على طرح الموضوع على بعض الجهات لتطبيقه، ولكن لم نحصل على رعاة .


هند محمد “هندسة برامج، تقنية دبي” تقول: لم يكلفنا المشروع، فهو جزء من مساق دراسي .


وتؤكد أن مشروعات التخرج جزء أساسي من العمل التطبيقي للطلاب .


دعم المبدعين


أحمد العرشي “منسق برامج ثقافة وفنون في مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي” أشار إلى أن هدفها من دعم مشاريع التخرج تكمن في دعم الكوادر الإماراتية، وتوفير الظروف والبيئة والإمكانيات المناسبة لدعم المبدعين والمتميزين من طلبة الجامعات، وتوجيههم نحو تطوير أنماطهم الفكرية والدراسية التي تنحصر في الغالب في تحصيل العلامات إلى آفاق جديدة من خلال السعي إلى الابتكار والتفكير الخلاق والبحث والتطوير، ويوضح أن المؤسسة ترغب في تكريس مبدأ التنافسية بين الطلبة وأقرانهم في ذات الجامعة بينهم وبين طلبة الجامعات الأخرى باعتماد أسس الكفاءة والإنتاجية وروح المبادرة والسعي نحو الإبداع والتميز .


وحول الشروط التي لابد أن تتوفر في المشروع ليلقي الدعم من المؤسسة، يقول: المصداقية والجدية أول شرطين، ولابد أن يقدم الطالب خطة عمل واضحة، ويحدد الميزانية وأوجه صرفها، والدعم يكون ماديا ومعنويا، ولابد أن يكون التواصل مستمرا بيننا وبين، وقبل الإقدام على تغير خطته لابد من إبلاغنا بذلك . ويضيف: الطلبة هم الذين يحددون كيفية الدعم، فإذا أرادوا مبالغ مادية نوفر ذلك، وإذا أرادوا الإعلان عن مشروعهم وتوجيههم نفعل لهم ما يريدون.

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008