أخبار الدار
باعتبارها قبلة استطبابية رائدة في المنطقة
السياحة العلاجية في الإمارات تواجه تحديات الاستدامة آخر تحديث:الجمعة ,12/03/2010
تحقيق: سيد الضبع

1/1

شهدت الأسواق العالمية للسياحة العلاجية نمواً متزايداً بمنطقة الشرق الأوسط بدأ من عام ،2005 حيث بلغ عدد رحلاتها بالمنطقة 19 مليون رحلة مثلت انفاقاً علاجياً بقيمة 24 مليار دولار أمريكي، ويقدر حاليا اجمالي العائد العالمي منها بما يقرب من 60  مليار دولار سنوياً، وتعد السياحة العلاجية من القطاعات القليلة التي واصلت الازدهار رغم الأزمة الاقتصادية العالمية، وحرصت الامارات على الانضمام الى ركب تلك الصناعة الحديثة، بشكل يتواكب مع المستجدات العالمية، مما أهلها لأن تحتل مكانة كبيرة بين دول المنطقة .


أكد ناصر خليفة البدور مدير مكتب وزير الصحة، مدير إدارة العلاقات الخارجية والصحة الدولية أن الامارات تستطيع أن تستقطب أكبر عدد ممكن من راغبي السياحة العلاجية، في الخليج والشرق الأوسط وافريقيا وأوروبا، لما تتمتع به من بيئة جاذبة للسياحة العلاجية، الى جانب التطور الاقتصادي لمختلف مرافقها العامة سواء على مستوى القطاع السياحي أو الصحي، خاصة وأن الامارات سارعت الى تبني نهج اقتصادي أدى الى تطوير القطاع الصحي وإنشاء المدن والمنتجعات الصحية المتخصصة وهو ما أسهم بالفعل في جعلها وجهة سياحية مفضلة للكثير من الباحثين عن السياحة و العلاج حول العالم .


وتوقع البدور أن يصل عائد السياحة العلاجية في الامارات الى مايقرب من 7 مليارات درهم سنويا بحلول عام ،2011 وفقاً لمستوي الخدمات الصحية في الدولة والمعطيات الدولية .


وأشار الى أن الأسواق العالمية للسياحة العلاجية، شهدت نمواً متزايداً منذ عام ،2005 حيث بلغ عدد رحلات السياحة العلاجية آنذاك 19 مليون رحلة مثلت انفاقاً علاجياً بقيمة 24 مليار دولار أمريكي، غير أن اجمالي العائد العالمي لسوق السياحة العلاجية يقدر حالياً بنحو 56 مليار دولار سنوياً، وعلى الامارات أن تتنبه وتستعد للاستفادة من حجم ذلك السوق المتوقع أن يتضاعف بنسبة 4 % بحلول عام 2011 . وأوضح أن السياحة العلاجية بحاجة الى استراتيجية شاملة على مستوى الدولة ووضع استراتيجية وطنية لتنمية سوق السياحة العلاجية، وإنشاء المزيد من المدن الطبية التي تضم مستشفيات ذات سمعة عالمية متميزة وفنادق عالمية، ومراكز بحوث وكليات طبية، اضافة لضرورة تشجيع إقامة مصانع للأدوية والأجهزة الطبية، موضحاً أن من أهم المشاريع التي نفذت في الامارات في هذا المجال مدينة دبي الطبية و مدينة خليفة الطبية اضافة الى تطوير العديد من المنتجعات الطبيعية .


وأكد أن وزارة الصحة تعمل حاليا على دراسة إنشاء مركز إحصائي يوضح حجم الانفاق على السياحة العلاجية في الدولة، مشيرا الى أن تكلفة فاتورة علاج المواطنين خارج الدولة تبلغ ما يقرب من 50 مليون درهم سنويا، وفي حال تعزيز مفهوم السياحة العلاجية في الدولة يمكن ترشيد جزء كبير من ذلك المبلغ .


وأكد البدور أن الوزارة وهيئتي الصحة في أبوظبي ودبي، والقطاع الخاص، يعملون على تعزيز مفهوم السياحة العلاجية داخل الدولة، كما أنهم يحرصون على المشاركة في مختلف المؤتمرات والمنتديات العالمية والاقليمية، التي من شأنها تعزيز تلك الصناعة وقد شاركت الوزارة مؤخراً في أعمال المؤتمر العالمي الثاني للسياحة العلاجية في لوس أنجلوس بعد أن اكتسبت تلك الصناعة أهمية كبيرة في ظل التحديات الاقتصادية التي يواجهها عالم اليوم .


ومن جانبها اكدت الدكتورة عائشة عبدالله، النائب الأول لرئيس مدينة دبي الطبية ان دبي تتطلع الى جذب ما يقارب من ستة ملايين سائح من ذوي الاحتياجات الخاصة الذي يقدر عددهم على مستوى العالم بحوالي 600 مليون سائح .


 وأشارت الي ان مدينة دبي الطبية تتجه حالياً من خلال مرحلتها الانشائية الثانية الى انشاء مجموعة مشاريع طبية متخصصة، من مراكز للعلاج الطبيعي ومنتجعات صحية، وعيادات إعادة التأهيل للمصابين بإصابات حركية معينة، حيث ستخدم هذه المراكز والمنتجعات فئات كبيرة من المصابين بإعاقات حركية وأمراض العظام والعضلات، وتمكنهم من تلقي العلاج اللازم داخل الدولة، وبتكاليف أقل عوضاً عن السفر للخارج، ودفع مبالغ ضخمة في سبيل الشفاء .


وأضافت:ستتمكن المدينة من خلال هذا التوسع من توفير فرص عمل جديدة في القطاع الصحي لأبناء الدولة، الى جانب جذب الاستثمارات الخارجية . موضحة أن المدينة توفر وبشكل سنوي 5000 فرصة عمل تقريباً في مختلف المجالات التابعة للقطاع الصحي، فهي تدعم الاختصاصيين المحترفين من أبناء الدولة للانخراط في العمل ضمن كوادرها .


وقالت تضم مدينة دبي الطبية استثمارات من عدة دول في العالم، الى جانب دورها في دعم قطاع الصحة في الدولة، تقدم رافداً اقتصادياً مهماً، تسعى من خلاله الى جذب أهم الجهات الطبية العالمية ضمن خططها التسويقية، بهدف خلق بيئة صحية عالية المستوى، توازي المدن الطبية العالمية، وبالتالي تشكل مركزاً اقليمياً رئيسياً للخدمات الطبية المتكاملة والطب الوقائي، وتضع اسم الامارات على خارطة السياحة العلاجية أيضاً .


وأكدت أن مدينة دبي الطبية تعد أول منطقة حرة للرعاية الصحية في العالم، تم إطلاقها بقرار من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” بهدف تأسيس مركز اقليمي للتميز في قطاعات خدمات الرعاية الطبية والتعليم الطبي والابحاث في منطقة الشرق الأوسط ولتعزيز مكانة دبي كبوابة مركزية للمنطقة، وجسراً بين أوروبا وآسيا، والعمل على تقديم أفضل الخدمات الطبية والوقائية، لسكان الدولة والمنطقة، وبالفعل نجحت مدينة دبي الطبية التي قدرت تكلفة انشائها نحو 8 .1 مليار دولار، بأن تكون الكيان الطبي الأول والرائد بالمنطقة لتستطيع بذلك تأسيس علاقات راسخة مع أبرز المؤسسات الطبية بالعالم .


من جهة أخرى أكد تقرير صادر عن شركة ''جرانت ثورنتون''، احدى شركات المحاسبة والاستشارات العالمية أن تطور قطاع الرعاية الصحية في دولة الامارات يواجه تحديات عدة، من حيث الاستدامة على المدى الطويل، بسبب التكلفة المرتفعة نسبياً للرعاية الصحية في الدولة، بعدما استطاعت البلدان المنافسة، لاسيما في جنوب شرق آسيا، اكتساب ثقة المراجعين من خلال جودة خدماتها التي تتسم بتكلفتها المنخفضة، وبالتالي أضحت هذه البلدان تمتلك مزايا مهمة مقارنة بدولة الامارات .


وأكد فاروق محمد، الشريك التنفيذى لشركة جرانت ثورنتون في الامارات، على ضرورة ترشيد التكاليف في قطاع الرعاية الصحية في الدولة، مشيراً الى أن متوسط تكلفة اجراء عملية جراحية لتغيير شرايين القلب في الامارات بلغت 44 ألف دولار أمريكي، مقارنة بمتوسط قدره 18500 دولار أمريكي في سنغافورة، و11 ألف دولار في تايلاند، و10 آلاف دولار في الهند، و9 آلاف دولار في ماليزيا . وأوضح أن سنغافورة، على سبيل المثال، أعلنت أنها تهدف الى جذب مليون شخص بغرض السياحة الطبية سنوياً بحلول عام ،2012 وأن الامارات أيضاً لديها الفرصة والوسائل لتصبح مقصداً اقليمياً مهماً للسياحة الطبية .


وقالت الدكتورة بريم جاجياسي استشاري الرعاية الصحية، مدير عام شركة اكس هيلث، إن دول مجلس التعاون الخليجي تنفق سنويا ما يقرب من بليون دولار لعلاج مواطنيها بالخارج، بينما الآن تستطيع ارسالهم بتكلفة زهيدة الى دولة الامارات، خاصة وأن الامارات نجحت مؤخراً في استقطاب العديد من المؤسسات العلاجية العالمية لافتتاح فروع اقليمية لها في ابوظبي ودبي  اضافة لاستقدام العديد من الاطباء العالميين بمختلف التخصصات كأطباء زائرين بشكل دوري على مدار العام، مما ساهم في جعلها قبلة علاجية رائدة بالمنطقة، كما تمكنت الامارات من توفير عدد كبير من المستشفيات المحلية الحاصلة على الاعتماد الدولي التي تميزت بامكاناتها التي تواكب احدث المستجدات الدولية .


 وأوضحت أن الامارات تمتاز الى جانب خدماتها الصحية بمقوماتها الطبيعية كالمناخ وحفاظها على الأمن بمختلف اماراتها وعدم وجود ظاهرة العصابات والجماعات التي تهدد امن السياح، كما هو الحال ببعض الدول الآسيوية .


 

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008