إيكونوميست انتليجنس: تريليونا دولار حجم الاقتصاد الخليجي 2020 آخر تحديث:السبت ,21/11/2009
دبي - هشام فتحي :

1/1

 


قال تقرير حديث إن الطفرة التي شهدتها منطقة الخليج مؤخراً جذبت اهتمام العالم، ليس فقط باعتبارها أكبر مصدر للنفط والغاز في العالم ولكن كوجهات بارزة استقطبت الاستثمارات الخارجية . وأوضح التقرير الذي أعدته مؤسسة إيكونوميست انتليجنس يونيت للأبحاث أن ذلك جاء في ظل الانفاق على مشروعات بنية تحتية ضخمة وانتعاش قطاعي السياحة والخدمات المالية بالمنطقة .


 وفي الوقت الذي يشهد فيه الاقتصاد الأمريكي تباطؤا ملحوظا يواصل المستثمرون الخليجيون تنويع استثماراتهم عبر ضخ مليارات الدولارات في شراء أصول في شركات بالقارة الإفريقية وآسيا حيث أسهمت خطط الدول الآسيوية الصناعية نحو التنويع الاقتصادي في توطيد روابط قوية مع منطقة الخليج .


من ناحية أخرى توقع التقرير أن تستمر التغيرات الديموغرافية والاجتماعية الكبيرة بمنطقة الخليج خلال السنوات العشر المقبلة، الأمر الذي سيثير تساؤلات حول مسائل تتعلق بالعمالة وسياسات الهجرة ودور المرأة في عجلة التنمية وكفاءة مشروعات البنى التحتية والخدمات العامة . وأشار إلى أنه من المتوقع أن يرتفع عدد السكان في منطقة الخليج بنحو 35% إلى 53 مليون نسمة في ،2020 خاصة من الشريحة العمرية الأقل من 25 عاما . 


 وتوقع التقرير أن تشهد اقتصاد منطقة الخليج نموا اقتصاديا ملحوظا في غضون السنوات العشر المقبلة كي يبلغ حوالي تريليوني دولار في 2020 بما يشكل 7 .1% من إجمالي الناتج المحلي العالمي . وبحسب التقرير سوف يصل معدل النمو في منطقة الخليج 5 .4% حتى ،2020 وهو الأعلى من المعدل العالمي المتوقع والذي سيصل إلى 3 .3% سنويا . يأتي ذلك على الرغم من تأثر دول الخليج بالركود في الاقتصاد العالمي وتراجع أسعار النفط عما كان قبل الأزمة العالمية، علاوة على التباطؤ الاقتصادي الذي يعاني منه الشركاء التجاريون .


وأوضح التقرير أنه في الوقت الذي ستتحول موازين القوى الاقتصادية في العالم ناحية الجنوب والشرق فإنه من المتوقع أن تواصل الاستثمارات السيادية الخليجية تواجدها بقوة في الأسواق الناشئة في آسيا وإفريقيا . ورجح التقرير أن يتضاعف حجم صادرات دول الخليج من النفط إلى الدول الصناعية، حيث سيصل حجم الصادرات الخليجية من النفط إلى باقي دول العالم نحو 25% .


وتوقع التقرير أن تتجه الدول التي ترتبط بالعملة الأمريكية إلى تنويع احتياطياتها من النقد الأجنبي، ولكن دون الاستغناء تماما عن الدولار . وقال محللون ل “إيكونوميست انتليجنس يونيت” إنه من الأجدر أن تتخذ دول مجلس التعاون الخليجي عملة موحدة قبل 2020 . وطبقا للسيناريو الذي تتوقعه المؤسسة في هذا الصدد، فسوف تربط دول الخليج عملاتها بسلة عملات معادلة تجاريا .


وأكد تقرير “ايكونوميست إنتليجنس يونيت” أن الطاقة الانتاجية من النفط والغاز لدول الخليج سوف تشهد ارتفاعا مطردا حتى العام ،2020 مرجحا أن تتبنى دول الخليج أسلوبا مغايرا في إدارة هذين الموردين الحيويين . وأوضح التقرير أنه من المحتمل أن تسعى دول مجلس التعاون إلى تصدير كميات أقل من النفط الخام كسلعة بقيمة مضافة أقل والذي سيمنح فرصاً للتوظيف بقطاع الطاقة في الخليج . وبدلاً من ذلك سوف تخطط دول الخليج لتوجيه جزء أكبر من النفط لديها إلى انتاج البتروكيماويات والمشتقات الأخرى، إضافة إلى استخدام مواردها من النفط والغاز في تعزيز القطاعات التي ستوفر فرص عمل وقيمة مضافة . 


وفي ظل ارتفاع عدد مشروعات التطوير بالقطاع الصناعي في مجال البتروكيماويات والألمونيوم وغيرها فمن المتوقع أن تنمو حركة التبادل التجاري بأسواق الخليج . ورغم الشح الذي أصاب أسواق التمويل في العالم خلال 2009 والمتوقع في 2010 وما نجم عنه من تأخر بعض المشروعات أو إلغائها، إلا أن النمو المتوقع في عدد السكان بالمنطقة سوف يكون بمثابة عامل إيجابي يجذب شهية المستثمرين وجهات الإقراض على المدى المتوسط .


وعلى صعيد قطاع الخدمات المالية بالمنطقة، أشار التقرير إلى أنه على الرغم من استحواذ الخليجيين على الجزء الأكبر من كعكة القطاع إلا أنه لا يمكن الاستغناء عن الكفاءات من الوافدين . سوف تحتاج المنطقة على المديين المتوسط والطويل إلى تضافر الجهود من أجل تطوير مواردها الخاصة بالقطاع واستعادة هذه الشريحة من المستثمرين والتي بدأت تتجه في الآونة الأخيرة إلى مراكز مال عالمية في لندن ونيويورك حيث توفر فرص معيشة أفضل .


قالت المؤسسة إنه من المتوقع أن تتنوع مناطق التبادل التجاري مع منطقة الخليج بين وجهات تقليدية وجديدة، حيث يتوقع الخبراء ان تشهد الأسواق العالمية نضجا بما سيجعل أسواق أمريكا وأوروبا أكثر الوجهات الاستثمارية المفضلة للخليجيين .


وبالنسبة للاستثمارات الداخلية في دول المنطقة توقع التقرير أن تتركز في قطاعات التصدير مثل السلع الاستهلاكية والخدمات مثل الطاقة والمياه والنقل والتعليم والصحة .


وفيما يتعلق بالاستثمارات السيادية خارج حدود منطقة الخليج، قال التقرير إن المستثمرين الخليجيين سوف يكون لهم الدور الأكبر، إلا أن نطاق هذه الاستثمارات في المستقبل سوف يكون مرهونا بأسعار النفط والقرارات الاستثمارية التي سيتخذونها .


ففي حال استقرار سعر برميل النفط من مزيج برنت عند 55 دولاراً فسوف يتراوح الفائض في الحسابات الجارية المجمعة لدول الخليج ما بين 1  2% من الناتج المحلي الإجمالي في معظم السنوات المقبلة . عند ذلك فإنه من المرجح ألا تصل صادرات دول مجلس التعاون من الهيدروكربون إلى نفس مستويات 2008 .


   أما السيناريو الآخر الذي طرحه التقرير فهو المخاطر التي سينطوي عليها ارتفاع أسعار النفط إلى 70 دولاراً للبرميل ما بين عامي 2015 و،2020 حيث سيؤدي ذلك إلى وصول الفائض في الحسابات الجارية بين 4  5% من الناتج المحلي الإجمالي مما سيدفع إلى ارتفاع الطلب على الاستيراد .


وتوقعت المؤسسة أن تتضاعف حصة الصادرات الخليجية إلى آسيا وهو ما تدل عليه مؤشرات التبادل التجارية الحالية من زيادة التوسعات نحو الأسواق الآسيوية الرئيسية على حساب الدول المتقدمة . وقالت إن هذا التوجه ناحية الشرق ربما يزيد من الطلب على الواردات .


وقال التقرير إن صناديق الثروة السيادية الخليج استطاعت أن تسحوذ على أصول ضخمة في شركات عالمية على خلفية الطفرة التي حظيت بها وقت ارتفاع أسعار النفط العام الماضي، إلا أنه في ظل تراجع الأسعار بسبب الأزمة العالمية فإنه من المرجح أن يتباطأ حجم الثروة التي كنزتها أثناء الطفرة .


فسوف تواجه الحكومات الخليجية ضغوطا تنافسية من أجل تغيير طريقة إدارة هذه الثروات . فمن المرجح أن تزيد الحاجة لديها لإحداث توازن بين الرغبة في تنويع الدخل وزيادة عائداتها، دون الاحتفاظ بهذه الأموال للأجيال القادمة .


المخاطر الاستثمارية


قال التقرير إنه يتعين على هذه الصناديق ألا تطأ الأسواق التي تنطوي أدواتها الاستثمارية على مخاطر عالية، متوقعا في الوقت ذاته أن تزيد الضغوط الداخلية عليها لمضاعفة استثماراتها في المنطقة من أجل تعويض التراجع في الاستثمارات الخارجية وأزمة الائتمان العالمية .


وأشار التقرير إلى أنه في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية خلال 2007 و2008 بادرت دول خليجية ومستثمرون من القطاع الخاص إلى استكشاف فرص لشراء أراض زراعية على نطاق واسع في دول إفريقية ووسط وجنوب شرق آسيا وشرق أوروبا ومناطق أخرى لضمان تأمين موارد غذائية مستدامة . وجاء هذا النشاط أيضا مدفوعا بندرة المياه في منطقة الخليج بما يعني ارتفاع تكلفة الزراعة في المنطقة .


فمن المتوقع أن تتضاعف قيمة واردات دول الخليج من الأغذية إلى 49 مليار دولار بحلول ،2020 بعد أن كانت 24 مليار دولار في 2008 .

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 

  بقيـة المـواضيـع

 

  ســوق اليــوم

نفــط

 $ 81.09

ذهــب

 $ 1120

فضـة

 $ 17.47

يــورو

 $ 1.367

استرليني

 $ 1.505

يــن مقابل الدولار

   90.50

 

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008