حقق مستشفى الجامعة في الشارقة إنجازاً جراحياً عالمياً جديداً لم يسجل مثيل له على مستوى دول العالم وفي قيود وسجلات الطب الحديث سوى 180 حالة فقط، وذلك عندما تمكن الأستاذ الدكتور حسام الدين حمدي نائب مدير جامعة الشارقة لشؤون الكليات الطبية والصحية عميد كلية الطب ورئيس أقسام الجراحة ومراكزها في مستشفى الجامعة من إجراء عملية جراحية هي الأولى من نوعها على مستوى الدولة لفتاة لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها حيث وحد الجهاز التناسلي المزدوج (كتشوه خلقي) لدى هذه الفتاة في عملية جراحية معقدة وبوساطة المناظير الجراحية الحديثة المتوفرة في المستشفى .
كان الأستاذ الدكتور عمرو عبد الحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي والمشرف على المستشفى الجامعي قال إن العملية أجريت بناء على توجيهات مباشرة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس ومؤسس جامعة الشارقة، حيث وجه سموه بإجراء العملية للفتاة تحت إشراف الأستاذ الدكتور حسام حمدي إيماناً من سموه بإمكانات المستشفى التكنولوجية ووسائلها الجراحية والعلاجية الحديثة وتوفر الخبرات الطبية العالمية في مختلف أقسامها .
وأوضح البروفيسور حسام حمدي خلال لقائه الصحفيين أمس أن هذه العملية تعتبر من العمليات النادرة وهي الأولى من نوعها التي تجرى في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما أنه لم يسجل مثيل لها في القيود العلمية أو الطبية على مستوى العالم سوى 180 حالة مشابهة ذكرت في المراجع الطبية .
وقال إن الفتاة وهي في الثالثة عشرة من عمرها، ولدت بتشوه خلقي نادر يتمثل في ازدواج كامل في الجهاز التناسلي حيث ولدت (برحمين ومهبلين) احدهما مغلق بشكل كامل ما نتج عنه مع بداية نزل الطمث آلام شديدة عند الدورة الشهرية التي لازمت الفتاة لعدة أشهر، مشيرا إلى أن العملية استمرت ثلاث ساعات متواصلة وتكللت بالنجاح من دون حدوث أية مضاعفات وخرجت المريضة من المستشفى بعد يومين فقط من إجراء هذه العملية .
وقال البروفيسور حمدي إن أسرة الفتاة لجأت إلى عدد كبير من المستشفيات في الدولة والأقطار العربية إلا أن دقة الحالة وندرتها حالتا دون وجود مختص يجري هذا المستوى من العمليات النادرة والمعقدة، مشيرا إلى أن البنية التحتية في مستشفى الجامعة من معدات وتكنولوجيا جراحية عالية التقنية وكذلك الخبرات الطبية والعلمية العالمية المتوفرة فيها هي التي أعطت الثقة لصاحب السمو حاكم الشارقة بشفاء هذه الفتاة (إذا أذن الله بذلك) عندما وجه سموه بأن يتولى المستشفى والأطباء المتخصصون فيه التعامل مع حالة هذه الفتاة ومعالجتها .