عبد الله آل صالح لـ"الخليج": الصادرات غير النفطية "تستغل" الأزمة لتعزز حصتها آخر تحديث:الأحد ,14/03/2010
دول التعاون تدرس مقترحاً أوروبياً حول النقاط العالقة في مفاوضات التجارة
أبوظبي - بهاء العوام

1/1

اتجهت إعادة تصدير الدولة خلال عام 2009 إلى أكثر من 200 دولة، مقارنة ب 187 دولة في العام الذي سبقه . كما أن خمس دول عربية جاءت ضمن قائمة أهم عشرة شركاء تجاريين لإعادة التصدير وهي العراق، السعودية، قطر، البحرين وسلطنة عمان وفقاً لعبدالله آل صالح مدير عام وزارة التجارة الخارجية .


وقال صالح في مقابلة خاصة مع “الخليج” إن إعادة التصدير كجزء من التجارة الخارجية تأثرت بالأزمة المالية العالمية، لكن السياسات الترويجية التي انتهجتها الوزارة، والمنبثقة من سياسات الدولة، ساعدت على الخروج بأقل الأضرار، حيث نمت الصادرات غير النفطية وإعادة التصدير بنسبة 27% و2 .8% على التوالي، خلال النصف الثاني مقارنة بالنصف الأول من عام ،2009 وعلى الرغم من أن هذه النسب أقل من معدلها في عام ،2008 إلا أنها تعتبر إيجابية وتبعث على التفاؤل بقطاع التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات خلال 2010 .


بحسب مدير عام الوزارة تسعى الوزارة خلال هذا العام، من خلال تنظيم مشاركة الدولة في العديد من المعارض التجارية العالمية، إلى تعزيز تواجد المنتجات الإماراتية في الأسواق الخارجية والتعريف بالصناعات الإماراتية، الوصول إلى أسواق جديدة، زيادة الاستثمارات الأجنبية في أسواق الدولة، تحقيق شراكات تجارية جديدة في العالم، الاستفادة من الشراكات القائمة مع الدول والتكتلات وزيادة فعاليتها، وقال آل صالح لقد تم وضع الخطط الحيوية خلال عام 2010 للاستفادة المثلى من المنصات والمعارض التي توفرها أسواق العالم وخاصة الشركاء التجاريين للإمارات من أجل توفير فرص أكبر للمنتجات الوطنية وزيادة الصادرات الإماراتية بشقيها سواء الصادرات غير النفطية أو إعادة التصدير وذلك من خلال تعزيز تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى الدولة ومساعدة القطاع الخاص ومجتمع الأعمال في الدولة عموما في خلق شراكات تجارية واستثمارية مع نظرائهم في دول العالم .


وتعمل وزارة التجارة الخارجية هذا العام، وفقا لمدير عام الوزارة، على المشاركة في العديد من المعارض العالمية، من أبرزها معرض كانتون الدولي بالصين خلال شهر إبريل القادم ومعرض الامتيازات التجاري الدولي بجوهانسبورج في جنوب إفريقيا خلال شهر مايو المقبل ومعرض صفاقس الدولي بتونس خلال شهر يونيو القادم ومعرض كينيا الدولي بنيروبي خلال شهر يونيو/ حزيران القادم والمعرض التجاري الدولي للصناعة والتجارة في فيينا خلال شهر أكتوبر القادم والمعرض التجاري العالمي بماليزيا خلال شهر نوفمبر القادم ومعرض هونغ كونغ للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة خلال شهر ديسمبر القادم بالإضافة إلى معرض أكسبو شنغهاي بالصين والذي سيستمر ستة أشهر اعتباراً من مطلع يونيو والعديد من المعارض العالمية الأخرى والمحلية ذات الطابع العالمي . ولابد من ذكر الجولة الترويجية التي قامت بها الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية خلال شهر فبراير 2010 في أربع مدن هندية على رأس وفد حكومي وخاص تضمنت الترويج للسلع والمنتجات الإماراتية والفرص الاستثمارية بالدولة .


وأوضح آل صالح أن وزارة التجارة الخارجية عززت خلال عام 2009 اهتمام الدولة بقطاع المعارض الخارجية، وذلك من خلال تنظيمها جناح الإمارات في العديد من المعارض العالمية المتخصصة والتي يتمثل أبرزها في معرض ماليزيا التجاري الدولي، معرض هونغ كونغ للمشاريع الصغيرة والمتوسطة ومعرض المشاريع الاستثمارية في الخارج الذي أقيم في بكين بمشاركات إماراتية واسعة . كما نظمت الوزارة العديد من الملتقيات والمنتديات داخل الإمارات وشاركت في العديد منها في دول العالم والتي ساهمت بمجملها في الترويج الأفضل للاستثمار في الإمارات والفرص المتنوعة القائمة في أسواقها بالإضافة إلى توسيع قاعدة الأسواق أمام المنتجات الإماراتية .


ويقول آل صالح إن قراءة أولية لأرقام التجارة الخارجية لدولة الإمارات  لعام 2009 تبيّن أن صادرات الدولة غير النفطية نمت ب 4 .9% ووصلت إلى حوالي 66 مليار درهم، فيما تراجعت إعادة التصدير بنسبة 2 .9% لتصل إلى حوالي 148 مليار درهم، وذلك بسبب تراجع التجارة العالمية نتيجة تداعيات الأزمة المالية العالمية، في حين انخفضت الواردات بنسبة 20،6% وبلغت 449 مليار درهم، الأمر الذي ساهم في تسجيل انخفاض في حجم التجارة الخارجية غير للنفطية للدولة لعام 2009 بنسبة 9 .15% مقارنة بعام 2008 رغم زيادة الصادرات غير النفطية، وذلك بسبب الوزن الكبير للواردات من إجمالي التجارة الخارجية للدولة والبالغ حوالي 68% . مع الإشارة إلى أن التراجع في التجارة الخارجية كان الصفة الغالبة على مستوى العالم خلال العام الماضي، والذي بلغت نسبته 12 % وفق مدير عام منظمة التجارة العالمية باسكال لامي خلال شهر فبراير الماضي والذي أكد أيضا إلى أن هذا التراجع لم يكن له مثيل منذ عام 1945 .


وبرأي آل صالح لعل الأثر الايجابي للأزمة المالية العالمية للدولة في قطاع التجارة الخارجية هو زيادة مساهمة الصادرات غير النفطية في إجمالي التجارة الخارجية وتراجع العجز في الميزان التجاري بما يقارب 3 .31%، وهذا راجع إلى السياسات التي تتبناها الدولة في تنمية قطاع الصادرات غير النفطية . ولدى مقارنة بيانات التجارة الخارجية لعام 2009 بعام 2007 نجد أن الصادرات غير النفطية زادت ب 1 .82%، وإعادة التصدير ب 2 .15% والواردات 7 .15% اما إجمالي التجارة الخارجية فقد زاد أيضا بنسبة 9 .19% خلال عام 2009 مقارنة بعام 2007 . والمتتبع لقيم إجمالي التجارة الخارجية للدولة يجد أن الزيادة الملحوظة فيها بسبب سياسة توسيع قاعدة الانفتاح التي تتخذها الدولة مع العالم الخارجي وارتباطها بالأسواق العالمية استيرادا وتصديرا، إذ شكلت التجارة الخارجية خلال عام 2008 حوالي 173% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي .


أما التوزيع الجغرافي للتجارة الخارجية الإماراتية فتبيّن أن مراتب الدول الثلاث الأولى بالنسبة للتجارة الخارجية الإماراتية لم تتغير خلال عام 2009 وبقيت كما هي عام ،2008 وهي المرتبة الأولى للهند، ثم ثانياً الصين وثالثا الولايات المتحدة الأمريكية . أما في جانب الصادرات غير النفطية فبقيت الهند أولا ثم سويسرا ثانيا متقدمة مرتبتين عن عام 2008 وثالثاً قطر متراجعة مركزاً واحداً . أما في جانب إعادة التصدير فجاءت إيران أولا ثم ثانيا الهند متراجعة مرتبة واحدة والعراق بقيت في المركز الثالث . وفي جانب الواردات حلت الهند أولا ثم الصين التي تراجعت إلى المركز الثاني وبقيت الولايات المتحدة في المركز الثالث .


وفيما يخص مفاوضات التجارة الحرة، أكد آل صالح أن دولة الإمارات ترتبط ببقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث تجري الجولات التفاوضية ضمن الإطار الجماعي وفقاً للرؤى والمواقف المشتركة . كما يعتمد عقد أية جولة جديدة للمفاوضات بالأساس على جاهزية ومواقف الأطراف في العملية التفاوضية، ومدى رغبتهما في الخروج باتفاق متوازن يحقق مصالح الجانبين . فعلى سبيل المثال تلقت دول مجلس التعاون مؤخراً مقترحاً من الاتحاد الأوروبي يتعلق بالنقاط العالقة في المفاوضات الخليجية الأوروبية بشأن مشروع اتفاق التجارة الحرة، وانطلاقاً من حرص دول المجلس على دراسة أي مقترح من شأنه أن يخدم مصالحه ويؤدي إلى إنعاش المفاوضات ويمهد للتوصل إلى اتفاق نهائي، فإن المقترح الأوروبي محل اهتمام ودراسة، وفي حال تبلور موقف خليجي مشترك منه، يمكن النظر في عقد المفاوضات لاستكمال المراحل النهائية لمشروع اتفاق التجارة الحرة بين الجانبين . وكان مصدر مطلع على سير المفاوضات أكد ل”الخليج” في وقت سابق أن اشتراط الاتحاد الأوربي فرض رسوم على اثنتين من صادرات إحدى الدول الخليجية إليه، واحد من النقاط العالقة في المفاوضات .


وعن مستجدات مفاوضات جولة الدوحة للتنمية الجارية في إطار منظمة التجارة العالمية أوضح آل صالح أن المؤشرات تنبئ بأنه سيتعذر إتمام هذه الجولة خلال العام الحالي 2010 نتيجة تباين مواقف الدول حول بعض القضايا المطروحة على بساط المناقشة . ونشير هنا  إلى أن الإمارات في إطار حرصها على المشاركة الفاعلة في اجتماعات وأنشطة المنظمة ومتابعتها المستمرة لتطورات وانعكاسات اتفاقياتها المطبقة منها فعلاً أو محل التفاوض، تدرس حالياً موضوع اتفاقية تيسير التجارة وجميع المواد المتعلقة بها، وفي هذا السياق عقدت وزارة التجارة الخارجية عدد من الاجتماعات مع الجهات المعنية في الدولة بهدف بلورة موقف الدولة وبشكل يخدم مصالحها الاقتصادية، في حين أنه بالنسبة لعروض الدولة في الخدمات فإن العرض الذي سبق أن قدمته الدولة في يوليو 2005 يعتبر عرضاً مشروطاً بتقييم العروض المشروطة والمراجعة التي قدمتها بعض الدول الأعضاء والتي سيتم تقديمها من قبل بقية الدول الأعضاء في المنظمة في المرحلة القادمة .


مراجعة السياسة التجارية


أكد عبدالله آل صالح أن تقرير مراجعة السياسة التجارية للدولة يتناول كل القطاعات المعنية بالتجارة والاقتصاد والاستثمار والصناعة والجمارك بالدولة، بالتالي فإن إصداره يتطلب مراجعة نهائية لمسودة التقرير قبل صدورها . على أي حال فإنه قد تم حاليا الانتهاء من التقرير وسيتم الإعلان عنه خلال الفترة القريبة القادمة . وكانت وزارة التجارة الخارجية قد أعلنت العام الماضي أنها قامت بالتعاقد مع أحد بيوت الخبرة المتخصصة بقضايا منظمة التجارة العالمية لتحديث تقرير مراجعة السياسة التجارية للدولة . الذي صدر عن الأمانة العامة للمنظمة في عام ،2006 في سياق المراجعة الدورية التي تجريها المنظمة للسياسات التجارية لأعضائها .


وسيغطي هذا التقرير مجموعة من المواضيع منها البيئة الاقتصادية، صياغة وتنفيذ السياسة التجارية، اتفاقيات التجارة، الإجراءات ذات التأثير المباشر في الواردات، التدابير ذات التأثير المباشر في الصادرات، تدابير تؤثر في الإنتاج والتجارة والزراعة والأنشطة ذات العلاقة، التعدين والطاقة والمياه والخدمات . كما سيراعي التقرير عدداً من التوصيات التي وردت في تقرير مراجعة منظمة التجارة العالمية لسياستنا التجارية عام ،2006 وعلى رأسها ضرورة سن قانون خاص بالاستثمار وآخر خاص بالمنافسة .


مدلولات أرقام التجارة الخارجية


حول النمو المستهدف للتجارة الخارجية هذا العام، قال آل صالح إن هذا التساؤل يقودنا للحديث عن مدلولات أرقام التجارة الخارجية خلال عام 2009 من خلال مقارنة التجارة الخارجية عام 2009 وذلك لكل من الربع الأول والثاني والثالث والرابع .


حيث تبين لدى مقارنة البيانات بأن الربع الرابع قد شهد تحسنا ملحوظا في مكونات التجارة الخارجية، إذ أظهرت الواردات وإعادة التصدير والصادرات غير النفطية تحسنا وبلغت نسبة نمو الواردات 2 % مقارنة بالربع الأول من العام نفسه، وإعادة التصدير ب 5 .9%، والصادرات غير النفطية ب 3 .48% .


ونتيجة لذلك نمت التجارة الخارجية غير النفطية للدولة خلال الربع الرابع 2009 عن الربع الأول 2009 بما يقارب 4 .6% وهذا مؤشر على بدء تعافي قطاع التجارة الخارجية للدولة من تأثيرات الأزمة المالية العالمية، حيث تشير توقعات صندوق النقد الدولي في يناير 2010 إلى أن حجم التجارة العالمية (سلع وخدمات) سينمو 8 .5% خلال عام ،2010 هي نسبة تزيد على تلك التي أطلقت من قبل الصندوق خلال أبريل 2009 والبالغة 3،3% .


ونوه آل صالح بأن صدور قانوني الشركات والاستثمار هذا العام سيساهم في تعزيز المناخ الاستثماري وزيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي بلغت خلال عام 2007 حوالي 125 مليار درهم بما سيؤدي إلى تعزيز استراتيجية التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الإمارات، وتنمية التجارة الخارجية، والتي ازدادت نسبة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للدولة من 9،9 في المائة عام 2007 إلى 11،4 في المائة عام 2008 .


 

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 

  بقيـة المـواضيـع

 

  ســوق اليــوم

نفــط

$116.7

ذهــب

$ 1743

فضـة

 $ 33.37

يــورو

 $ 1.32

استرليني

 $ 1.58

يــن مقابل الدولار

76.87

 لندن:15.00 جرينتش

 

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008