شدد الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان خلال استقباله عدداً من المسؤولين اللبنانيين على التهدئة وتعزيز بناء الثقة بين الأفرقاء اللبنانيين، فيما اعتبر رئيس الحكومة سعد الحريري أن استقرار العاصمة بيروت يمثل إشارة لوحدة وطنية صلبة ومتينة، وأكد وفد الكونغرس الأمريكي عقب لقائه الحريري دعم واشنطن ل”لبنان قوي ومستقل وديمقراطي” .
وكان الرئيس سليمان بحث الأوضاع الراهنة والخطوات الأمنية والسياسية والادارية التي تم اتخاذها في الأيام القليلة المنصرمة، مع وزير الدولة وائل أبو فاعور، وتناول مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد التطورات السائدة والمواقف السياسية المطروحة وأهمية الحفاظ على التهدئة في التحاور والتعاطي بين الأفرقاء على الساحة الداخلية في هذه المرحلة، لتعزيز بناء الثقة بين الأفرقاء والمواطنين .
ونقلت مصادر عن سليمان تأكيده أن موقف لبنان من المفاوضات الفلسطينينة “الإسرائيلية” تعبر عنه الحكومة مجتمعة، لافتاً إلى أنه يجب عدم تحميل كلام رئيس الحكومة أكثر مما يحتمل، فهو تصريح شخصي وليس قراراً متخذاً في مجلس الوزراء . وكان الحريري شدد على أن “استقرار العاصمة إشارة لكل العالم بأن بلدنا متماسك وقوي وأن وحدتنا الوطنية صلبة ومتينة”، موضحاً خلال إفطار أمس الأول، بحضور قائد الجيش أن القرارات التي اتخذت خلال اجتماع المجلس الأعلى للدفاع “تمّت المباشرة بتنفيذها”، ولفت إلى أنّ “بناء الثقة بين الأفرقاء السياسيين يجب أن يرتكز على الكلام الحقيقي والصريح”، وشدد على أهمية التعلّم مما حصل خلال أحداث برج أبي حيدر، ومعالجة الثغرات، مشيرًا إلى أنّ “الحكومة عززت الجيش بزيادة حوالي 1500 جندي في بيروت، كما أن قوى الأمن الداخلي عززت قواها ب6 سرايا إضافية” .
من جانبها، أعلنت السفارة الأمريكية في بيروت في بيان أمس، أن “وفداً من الكونغرس الأمريكي برئاسة النائب جيم مارشال بحث مع الحريري ووزيرالدفاع الوطني إلياس المر العلاقات الأمريكية-اللبنانية . وأكد الوفد خلال الزيارة التزام الولايات المتحدة دعم لبنان قوياً مستقلاً وديمقراطياً .
وعلى خط المعالجة الميدانية لأحداث برج أبي حيدر وإعادة التواصل بين الأفرقاء بعد البدء بدفع التعويضات للمتضررين من قبل اللجنة المشتركة من حزب الله وجمعية المشاريع، قام وفد من دار الفتوى ممثلاً مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني بتقديم العزاء إلى حزب الله باستشهاد محمد فواز . ورأى رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط في حديث صحافي أن نموذج برج أبي حيدر أخطر من أي حرب خارجية، متسائلاً عما إذا كان ما حدث، جاء رداً على القمة الثلاثية للملك عبد الله بن عبدالعزيز والرئيس بشار الأسد والرئيس ميشال سليمان، وقال: كأن هناك من يريد أن يقول للقادة لستم أنتم من تصنعون الحل . وحذر من أن لبنان مهدد بالفوضى، مشيراً إلى أن الأمريكيين يريدون أن يحاربوا إيران في لبنان، معتبراً أن البعض الآخر يريد محاربة سوريا في لبنان ولا يريد لها دوراً فيه .
في الأثناء، أكد المندوب اللبناني الدائم لدى الأمم المتحدة نواف سلام أمس في رسالة إلى الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون ورئيس مجلس الأمن للشهر الحالي المندوب التركي أرتوغرول آباكان، أن شبكات التجسس “الاسرائيلية” تشكل “عدواناً سافراً على لبنان واعتداء على سيادته وانتهاكاً صارخاً لها بما يناقض القرارات الدولية وبخاصة القرار 1701” .