رأي ودراسات

البحـــث

    
زلازل مفتعلة آخر تحديث:الثلاثاء ,26/01/2010

صالح الخريبي


 


في الماضي كنا نعرف ما يجري في العالم من خلال موسكو وواشنطن، فقد كانت أصابع الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي تمتد إلى كل مكان، تشعلان الحرائق هنا وتعمدان إلى التخفيف من حدتها هناك، ولم يكن أمام الشعوب الصغيرة في العالم الثالث التي يطالها اللهيب إلا الصبر والسلوان .


وموسكو هي التي كشفت لنا عن اتفاقية سايكس بيكو، التي عقدت بين بريطانيا وفرنسا عشية انتهاء الحرب العالمية الأولى لشرذمة الوطن العربي، وهي التي كشفت لنا عن المخطط الصهيوني للهيمنة على العالم، من خلال نشر وثائق جمعت في ما بعد في كتاب باسم “بروتوكولات حكماء صهيون”، وهي التي أعلنت أن “الإيدز” خرج من المختبرات العسكرية الأمريكية وليس من القرود الإفريقية، وقالت في حينه إنه جزء من برنامج لإنتاج أسلحة جرثومية هدفها الفتك بالشعوب الفقيرة من دون حرب . كما أنها هي التي كشفت للعالم فضيحة “إيران كونترا”، عندما كانت الحرب العراقية - الإيرانية في أوجها .


وهنالك من يقول إن انفجار مفاعل “تشرنوبيل” تم بعملية تخريبية أمريكية، وأذكر أن صديقاً أرسل لي في حينه شريطاً مسجلاً لاتصال هاتفي أجراه أحد عملاء المخابرات الأمريكية الستة الذين شاركوا في العملية، بمحطة إذاعة محلية أمريكية قال فيه إن الذين شاركوا في العملية تعرضوا للاغتيال، واحداً بعد الآخر، ليدفن السر معهم، ولم يتبق غيره، وإن المخابرات الأمريكية تطارده هو الآخر لاغتياله، وشرح هذا الشخص لمحطة الإذاعة الطريقة التي جرى فيها تنفيذ العملية، وقال إن الهدف منها هو إشعار موسكو بأن اليد الأمريكية طويلة جداً، وإنها تستطيع الوصول إلى أي مكان .


وبعد حصول زلزال أرمينيا الشهير في ديسمبر/كانون الأول ،1988 الذي راح ضحيته ما يزيد على 25 ألف شخص، أعلن خبراء عسكريون أمريكيون أن الزلزال من إنتاج الحكومة السوفييتية، للتغطية على المشاكل الداخلية التي يعاني منها السوفييت . وسمعنا بعدها عن دخول الزلزال مختبرات إنتاج الأسلحة، بهدف انتاج سلاح يحدث دماراً هائلاً من دون ترك بصمات تدل على فاعله . وها نحن نسمع مسؤولاً عسكرياً كبيراً في الجيش الروسي يقول إن الهزة الأرضية حدثت بسبب سلاح أمريكي جديد لإحداث الزلازل تجري تجربته حالياً .


وليس من قبيل المصادفة إعلان “إسرائيل” أنها ستجري بعد غد الخميس تجربة لإحداث هزة أرضية في صحراء النقب، والهدف المعلن من التجربة هو اختبار أجهزة رصد الزلازل من انتاج “إسرائيلي” لمعرفة مدى دقتها . ويشارك في التجربة خبراء أمريكيون في إطار التعاون الاستراتيجي بين واشنطن والكيان الصهيوني .


وعندما نتذكر أن “إسرائيل” تمتلك خبرة كبيرة في الأبحاث التي تتعلق بالزلازل، حصلت عليها عن طريق العلماء اليهود الذين لجأوا إليها من الاتحاد السوفييتي، فإننا لا نستطيع تجنب طرح هذا السؤال: ماذا يحدث إذا قررت “إسرائيل” إحداث زلزال تحت المسجد الأقصى؟



 


طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

  آخر مقالات للكاتب

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008