(1)
في صدى من جوارك طلحُ الظلام . .
وريحٌ من الانتظار،
إذا عابها الدهر أوجد من عابهُ . .
لا أحبّ السلام الذي يصنع الورد أطيابه . .
لا أحب الكلام الذي يمتح البيتُ أبوابه . .
لا أسير،
وتلك الطريق إلى بيت أهلي،
هي نفس الطريق إلى جرس يقرع الليلُ أصلابه . .
كان هذا زمانك أنت . .
والغد القمريّ سيولد مثل السطور،
فلا يتشظىّ صدى . . . لا يبرّر أسبابهُ . .
ليغلق أبوابه .
(2)
في الزمان الكبير تغرد أسراب أجراسك . .
كما الببغاء، وتلك تلاوينها في سعفات مرتبة الريح
في ببغاء الظلال،
قال ليّ الوليدُ “تمهل على شرفات الصدى لحن أنفاسك” . .
فماذا أقول له غير أني أرتبُ بيت الشرارة للزمن الخشبيّ . .
وحتى أكون . .
عسى أن تحنّ المقاهي إلى طائر ضيّع القحط أسرابهُ .
كان نخبك شوق الأنوف، وأسرجت الريح أنخابهُ . .
أنا الآن فوق سديم عفيف،
أرتب أوراق ليل مخيف،
أصيب بسكرة دهر ظليف،
وأسأل سيّدة البحر هل كان قدّاسُ ظلي
على مستوى مقلتيك .
أم البحر كالبحر أيضا يغيرُ أحبابهُ . .
وأمضي . . لأن، وكان،
وأمسى، وأضحى،
وأين،
وكيف لهذا الذي لا نعاتبه،
وكيف نصالحُ هذا الزمان الذي تستدل علينا مخالبهُ . .
وهذا البيات الغريب، ونحن نشاهد كيف تحتم أرصفة الخوف أثوابه أو طحالبه . .
(3)
في صداك جوار الظلام،
وريح الصدى وطلاسمهُ . .
ونحن، وهم، صوت نحل الحقيقة، ظل السقيفة،
أعصابنا الشهب تخبو وتشتعل الآن لهوا،
وللعشب أيامه . . وعواصمه . .
ونحنُ وهذا الذي ما نخاصمه . .
(4)
أسأل الطيف جسرا إلى إخوتي،
وعن علتي،
فإذا الجسر ينبتُ فوق السديم القديم ويرسمُ أعنابهُ،
ويصحو كغيماتك الزرق يلثم أغلاله،
ويسكب أطيابهُ .
ليفتح أبوابه . .
على جرس يقرع الليلُ أصلابهُ .