الخليج الثقافي
إبداع ... صدى آخر تحديث:السبت ,13/03/2010
شعر: المختار السالم

(1)


في صدى من جوارك طلحُ الظلام . .


وريحٌ من الانتظار،


إذا عابها الدهر أوجد من عابهُ . .


لا أحبّ السلام الذي يصنع الورد أطيابه . .


لا أحب الكلام الذي يمتح البيتُ أبوابه . .


لا أسير،


وتلك الطريق إلى بيت أهلي،


هي نفس الطريق إلى جرس يقرع الليلُ أصلابه . .


كان هذا زمانك أنت . .


والغد القمريّ سيولد مثل السطور،


فلا يتشظىّ صدى . . . لا يبرّر أسبابهُ . .


ليغلق أبوابه .


(2)


في الزمان الكبير تغرد أسراب أجراسك . .


كما الببغاء، وتلك تلاوينها في سعفات مرتبة الريح


في ببغاء الظلال،


قال ليّ الوليدُ “تمهل على شرفات الصدى لحن أنفاسك” . .


فماذا أقول له غير أني أرتبُ بيت الشرارة للزمن الخشبيّ . .


وحتى أكون . .


عسى أن تحنّ المقاهي إلى طائر ضيّع القحط  أسرابهُ .


كان نخبك شوق الأنوف، وأسرجت الريح أنخابهُ . .


أنا الآن فوق سديم عفيف،


أرتب أوراق ليل مخيف،


أصيب بسكرة دهر ظليف،


وأسأل سيّدة البحر هل كان قدّاسُ ظلي


على مستوى مقلتيك .


أم البحر كالبحر أيضا يغيرُ أحبابهُ . .


وأمضي . . لأن، وكان،


وأمسى، وأضحى،


وأين،


وكيف لهذا الذي لا نعاتبه،


وكيف نصالحُ هذا الزمان الذي تستدل علينا مخالبهُ . .


وهذا البيات الغريب، ونحن نشاهد كيف تحتم أرصفة الخوف أثوابه أو طحالبه . .


 (3)


في صداك جوار الظلام،


وريح الصدى وطلاسمهُ . .


ونحن، وهم، صوت نحل الحقيقة، ظل السقيفة،


أعصابنا الشهب تخبو وتشتعل الآن لهوا،


وللعشب أيامه . . وعواصمه . .


ونحنُ وهذا الذي ما نخاصمه . .


 (4)


أسأل الطيف جسرا إلى إخوتي،


وعن علتي،


فإذا الجسر ينبتُ فوق السديم القديم ويرسمُ أعنابهُ،


ويصحو كغيماتك الزرق يلثم أغلاله،


ويسكب أطيابهُ .


ليفتح أبوابه . .


على جرس يقرع الليلُ أصلابهُ .

طباعــــة

إرســال

أضـف تعليــق

أخبار متعلقـــة

  
 

أضــف تعليـــق

عنوان التعليق
الاسم
البريد
تعليق
 

  تعليـــق

 بقية المواضيع

 
 

  النشرة الدوريــة

   دليــل المدينة

  حالة الطقس

  مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية

البريد
 

جائزة تريم عمران للصحافة

•مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر © 2008