بحضور ومشاركة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني رئيس مجلس أبوظبي الرياضي، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، اختتمت مساء أمس الأول بفندق قصر الإمارات في أبوظبي فعاليات جوائز لوريوس العالمية للرياضات المختلفة ،2010 وسط حضور جماهيري كبير غطى مسرح الاحتفال الذي لبس حلة زاهية منذ وقت مبكر، فيما تحول فندق قصر الإمارات إلى خلية نحل بفضل تدافع الجمهور الذي حضر بكثافة من أجل استقبال ومشاهدة الأبطال الفائزين بالجائزة العالمية، التي فاز بها العداء الجامايكي يوسيت بولت كأفضل رياضي في العالم للمرة الثانية على التوالي بعد حصوله على ثلاث ميداليات ذهبية خلال سباقات البطولات العالمية للعام ،2009 .
بولت يرقص طرباً بعد فوزه بلقب أفضل رياضي
فازت نجمة التنس الأمريكية سيرينا ويليامس للمرة الثانية بجائزة لوريوس العالمية، ونالت سباقات فورمولا 1 حظها من الجائزة العالمية، حيث حصد جنسن باتون جائزة أفضل إنجاز رياضي للعام، فيما فاز فريق براون جي بي للفورمولا 1 الذي تولى باتون قيادته في العام ،2009 بجائزة لوريوس العالمية لأفضل فريق، وفازت البلجيكية كيم كليجسترز بالجائزة لأفضل عودة رياضية، وحصلت الجنوب إفريقية ناتالي دوتوا على جائزة لوريوس العالمية لأفضل رياضي يتحدى الاعاقة، بينما فازت الاسترالية ستيفاني جيلمور بجائزة لوريوس العالمية لأفضل رياضي “أكشن” بعد فوزها بلقبها العالمي الثالث على التوالي في بطولة العالم لركوب الأمواج .
وتم خلال الاحتفال الكبير توزيع جائزتين إضافيتين هما جائزة لوريوس العالمية لأفضل إنجاز رياضي، وفازت بها المغربية نوال المتوكل أسطورة ألعاب القوى، فيما فاز نجم كرة السلة الأمريكي من أصل كنغولي ديكمبي موتومبو بجائزة مؤسسة لوريوس للرياضة من أجل الخير، وذلك تقديراً لأعماله الخيرية في الكونغو .
وفي اتصال عبر الأقمار الاصطناعية بالجامايكي يوسيت بولت الحائز على جائزة أفضل رياضي في العام 2009 للمرة الثانية على التوالي، أعرب عن بالغ سعادته بفوزه للمرة الثانية بالجائزة .
وقال: سأبذل قصارى جهدي في المرحلة المقبلة من أجل تثبيت النجاح الكبير الذي حققته، وقادني للفوز بجائزة أفضل رياضي، وهذا الأمر لم يأت محض صدفة ولكنه نتاج مجهود كبير بذلته في الركض والجري لمسافات 100 متر و400 متر، وقفز الحواجز وبطبعي أركز دائماً على الفوز في كل منافسة أدخلها وأعتقد ان التوفيق لازمني في العام 2009 على عكس العام الذي سبقه، لذا أرى أن 2009 كان عام خير بالنسبة لي حين حققت فيه نجاحات باهرة بفضل الجهد الذي بذلته فيه، وتركيزي في العام الحالي سيكون منصباً على دايموندماس ومدربي لم يقرر حتى الآن بداية الاعداد وذكر يوسيت بولت أنه مطلوب في جامايكا من أجل التكريم .
وسيكون هناك في وقت قريب من الآن بينما عالمياً ستكون وجهته نيويورك، وقدم بولت فاصلاً من الرقص تعبيراً عن فرحته بالفوز بالجائزة، وفي مداخلة لإدوين موزيز رئيس أكاديمية لوريوس مع البطل يوسيت بولت قال له فيها: اعتقد ان فوزك للمرة الثانية بهذه الجائزة يمثل نجاحاً منقطع النظير ويتطلب منك أن تكون في القمة دائماً لأجل عشاقك وجمهورك .
وقابل يوسيت بولت هذا الثناء بتقدير كبير، وأثنى على أكاديمية لوريوس العالمية وجوائزها، واعتبرها دافعاً لكل الأبطال من أجل المواصلة في النجاحات وتحقيق الألقاب المختلفة ووعد بأن تكون رسالته دائماً هي حب الخير والعمل من أجل دعم المشاريع الخيرية لأن العالم يحتاج لذلك .
غياب سيرينا وكلييسترز
غابت نجمة التنس العالمية الأمريكية سيرينا ويليامس والبلجيكية كيم كليجسترز عن حضور حفل توزيع جوائز لوريوس العالمية ،2010 بعد اختيارهما من ضمن الفائزين الخمسة لأفضل الرياضات، وكانت ويليامس حازت 3 ميداليات ذهبية مكنتها من الحصول على جائزة لوريوس وبذلك تكون فازت للمرة الثالثة بالجائزة العالمية، فيما حازت كيم بجائزة أفضل عودة رياضية بعد غيابها عن المشاركة لعامين لتفوز ببطولة أمريكا المفتوحة 2009 .
جيلمور تتطلع لزيارة أبوظبي مجدداً
عبرت الأسترالية ستيفاني جيلمور الفائزة بلقبها العالمي الثالث لركوب الأمواج والحائزة على جائزة لوريوس لرياضة الأكشن عن بالغ سعادتها بحصولها على الجائزة العالمية وقالت: حققت 3 ألقاب عالمية، وعمري لم يتجاوز 22 عاماً، وأنا استمتع بهذا كثيراً، وأنا هنا أمثل بلدي وأشعر بأنني حققت نجاحاً كبيراً والجائزة تدعوني لمواصلة ركوب الأمواج، وأنا أحب تحقيق النجاح وأطمح إلى أن أكون محترفة رغم صعوبة رياضة ركوب الأمواج التي ارتبطت في البداية بالرجال، لأنها تحتاج للقوة والعضلات، ولكن دخلت المرأة لهذا المجال وحققت النجاح، وأرى أن ركوب الأمواج ممتع للغاية وشاركت في العديد من المنافسات، وحققت أحلامي وذكرت ستيفاني جيلمور أنها للمرة الأولى تزور أبوظبي والشرق الأوسط بصورة عامة، وأنها تتطلع لتكرار الزيارة وأبدت إعجابها بأبوظبي وفندق قصر الإمارات .
نوال المتوكل تذرف الدموع وتدعو لمحاربة الفقر والمرض والحروب
ذرفت المغربية نوال المتوكل الدموع على خشبة مسرح الاحتفال لحظة اختيارها لجائزة لوريوس العالمية لأفضل إنجاز رياضي، وقالت: لكم أنا سعيدة وفخورة بهذا الاختيال من لوريوس وتميزت طوال ربع قرن كامل بتحقيق الألقاب، وبدأت ممارسة ألعاب القوى في سن 5 سنوات، وحالياً عمري 50 سنة، ولا أزال أحس بأنني في قمة شبابي، وأفتقد بشدة في هذه اللحظات زوجي وأبنائي محمد ومنيرة، حيث تمنيت وجودهما لحظة تتويجي بجائزة لوريوس التي أفخر بها، وسأعتز بهذه الجائزة طوال عمري، وذكرت المتوكل أنها من عائلة رياضية تتكون من 5 إخوة وأخوات وكان والدها يلعب الجودو، وقالت: الرياضة تجعلنا دائماً قدوة من أجل المجتمع ككل وعلينا محاربة الفقر والمرض والحروب، وإشاعة الأمن والسلام لأن رسالتنا تشمل كل هذه القيم، وقدمت نوال المتوكل الفائزة بذهبية ألعاب القوى في لوس أنجلوس شكرها وتقديرها لأعضاء أكاديمية لوريوس .
ناتالي تبهر الحضور بتفوقها رغم الإعاقة
أبدت ناتالي دوتوا الجنوب إفريقية، فرحة عامرة لحظة اعلان فوزها بجائزة لوريوس لأفضل رياضي يتحدى الاعاقة في العام ،2009 وقالت: حققت 5 ميداليات ذهبية في مشواري الرياضي، وكما تعلمون فإنني فاقدة لحركة إحدى قدمي، وأجد صعوبة في السباحة لأنها تتطلب بذل الجهد الحركي ورغم الاعاقة إلا أنني حققت النجاحات فيها، وفي رياضة الجري، واتخذت من إعاقتي تحدياً لبلوغ الأمجاد، وأنا هنا مترشحة للمرة الثالثة وسعيدة بها غاية السعادة، والجائزة المقدمة من لوريوس تعني لي الكثير، وكما قال الزعيم نيلسون مانديلا فإن الرياضة تشكل قوة تغيير عظمى .
يتمنى أن يكون مثل فيدرر في عالم التنس
باتون: الجائزة محطة مهمة في حياتي
أكد البريطاني جنسن باتون الفائز بجائزة أفضل إنجاز رياضي: ان ما حققه من نجاح في سباق السيارات يعتبر فصلاً مهماً في مشواره الرياضي وأنه أغلق ملف 2009 بنجاح كبير، سيحصل من ذلك على دافع لتحقيق طموحات أكبر ورغبة جادة في مواصلة التفوق السابق، وقال: سعادتي لا توصف بالوجود هنا ضمن قائمة الفائزين بجوائز لوريوس العالمية، وكأنني حققت الفوز بالفورمولا 1 الليلة، نظراً للاحتفالية الضخمة التي تصاحب توزيع جوائز لوريوس في هذا اليوم، الذي يجتمع فيه الأبطال من شتى الرياضات العالمية، واعتبر باتون ان فوزه سيساعده كثيراً على الموسم الجديد الذي سيبدأ من البحرين مع فريقه براون جي بي للفورمولا ،1 والذي يتولى قيادته حالياً .
وذكر أنه يعمل بالبحرين ويهتم بهذه السباقات، وسبق له أن كان بطلاً في العام ،1999 وقال: أتطلع للفوز بجوائز أخرى في المستقبل، وهذا حلم مشروع سأعمل للوصول له مستغلاً هذه الأجواء التي تدعو لتحقيق النجاحات، وأتمنى أن أكون مثل فيدرر في التنس الذي حقق الكثير من الألقاب في شتى البطولات، وهو يستحق ذلك لعشقه للتنس ولموهبته الفذة وتطرق جنسن بالحديث عن زميله في فريق براون جي بي لويس، وقال: أرى أن العمل مع لويس مهم جداً بالنسبة لي، ونتفق سوياً على تحقيق الأهداف، ونعمل كفريق منسجم للغاية، خاصة أن سباقات الفورمولا 1 قاسية وصعبة للغاية .
وفي رده على سؤال أنه صلب كما الفولاذ في السباقات الخطيرة، قال: وصف فولاذي أمر جيد يشير للصلابة والقوة، وعملنا يتطلب منا قدراً كبيراً من الشجاعة والاقدام، وفي الموسم الماضي فزت بست سباقات واعتقد أنها تمثل خبرة جيدة بالنسبة لي، وأضاف: الرياضة ليست أمراً سهلاً وأنا سعيد بما حققته من نجاحات، وأتمنى أن أتحول من نصر لآخر وباستمرار لأن بلوغ النجاحات أمر مهم في جميع الرياضات، وذكر جنسن باتون أنه يحب الفورمولا 1 حباً قوياً، لذلك يجتهد فيها أيما اجتهاد، وأشار إلى أن هناك سباقات سريعة تتطلب التركيز والسرعة في آن واحد لمعرفة من هو الأسرع، وقال: لا أتخيل نفسي أقود سيارة سباق بعد الوصول لعمر 42 سنة، لذلك أسعى للحصول على أكبر قدر من النجاحات والألقاب قبل بلوغ هذا العمر .
وتطرق بالحديث لحلبة مرسى ياس التي احتضنت سباقات الفورمولا 1 العالمية الأخيرة، وقال: أدهشتنا حلبة مرسى ياس الجديدة، والتي تعد الأفضل في العالم، وذكر أن أبوظبي أصبحت قادرة على تنظيم أي محفل رياضي عالمي، وأثنى على جاهزيتها من جميع النواحي .