وأخفقت الأرجنتين بذلك في الفوز بأي لقب كبير منذ 1993 بعد خسارة نهائي كوبا أمريكا مرتين أمام البرازيل في 2004 و2007 وكذلك التعثر في نهائي كأس العالم أمام ألمانيا العام الماضي.
على خط آخر، وجهت الصحف الأرجنتينية انتقادات حادة للأداء الذي قدمه (راقصو التانغو) أمام تشيلي.
وأشار موقع (InfoBAE) الإخباري: «انخفض مستوى ميسي ومني بإخفاق جديد في نهائي كوبا أمريكا»، موضحاً: «ميسي لم يتمكن من إظهار قدرته على صناعة الفارق في منتخب بلاده».
ومن جانبها وصفت صحيفة (لاناسيون) الهزيمة ب«الكابوس»، مشيرة إلى أن: «الأرجنتين أخفقت من جديد، وامتد صيامها عن الألقاب وخسرت النهائي السادس لها في 22 عاماً».
وأضافت: «أداء الأرجنتين لم يكن جيداً، انتظرت واحترمت المنافس بصورة زائدة، ليونيل ميسي، ذلك البطل الذي ينتظر منه دائماً شيء إضافي، لعب مباراته الأضعف في هذه البطولة».
كما أبرزت العديد من الصحف الرياضية افتقاد المدرب خيراردو تاتا مارتينو لانتقاد الذات، وغياب الفاعلية عن المهاجم غونزالو هيغواين، الذي أهدر فرصة محققة في الدقيقة الأخيرة .أحرز المنتخب التشيلي لكرة القدم لقب كوبا أمريكا، إثر فوزه على نظيره الأرجنتيني بركلات الترجيح 4-1 (الوقتان الأصلي والإضافي صفر-صفر) في المباراة الختامية.
واللقب هو الأول لتشيلي التي خاضت أمس النهائي الخامس، في تاريخ مشاركاتها، في حين أخفقت الأرجنتين في إحراز اللقب للمرة الأولى منذ 1993، والخامسة عشرة في تاريخها، ومعادلة الرقم القياسي الموجود بحوزة الأوروغواي بطلة الدورة الماضية، واكتفت بلقب الوصيف للمرة الثالثة عشرة.
بدوره، اخفق الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة الإسباني، على غرار النجوم الكبار مثل مواطنه دييغو مارادونا والبرازيلي بيليه، في رفع الكأس القارية.
والفوز هو الأول لتشيلي على الأرجنتين مقابل 24 خسارة و5 تعادلات في البطولة، والسابع مقابل 53 هزيمة في جميع اللقاءات بينهما.
وخاض الحارس كلاوديو برافو مباراته الدولية ال100، وهو رقم قياسي للاعب مع منتخب تشيلي الذي كان الأفضل في كل مراحل المباراة وإحرازه اللقب يُعدّ أمراً منطقياً.
وأحرز أليكسيس سانشيز الركلة الرابعة الحاسمة لتشيلي، بعدما نفذها بهدوء في منتصف المرمى، بعدما أهدر غونزالو هيغوين وإيفر بانيغا الركلتين الثانية والثالثة لمنتخب الأرجنتين، فيما سجل ليونيل ميّي الركلة الأولى لبلاده.
وأقيمت المباراة في أجواء مثيرة، وكان المستويان متقاربين، وسنحت القليل من الفرص الخطرة على مدار 120 دقيقة.
وقال أرتورو فيدال لاعب وسط تشيلي «هذا شيء رائع جداً لكل الشعب التشيلي. نحن التشيليون كنا في حاجة إلى مثل هذه الكأس، خطونا خطوة مذهلة وأصبحنا الأفضل في أمريكا الجنوبية».
وأخفقت الأرجنتين بذلك في الفوز بأي لقب كبير منذ 1993، بعد خسارة نهائي كوبا أمريكا مرتين أمام البرازيل في 2004 و2007، وكذلك التعثر في نهائي كأس العالم أمام ألمانيا العام الماضي.
وكان ميسّي يمنّي نفسه بختام سعيد للموسم، بعدما قاد برشلونة للفوز بالثلاثية دوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني وكأس الملك، لكن الفريق فشل مجدداً في الصعود أعلى منصة التتويج.
وسنحت فرصة خطرة للأرجنتين مع نهاية الوقت الأصلي، بعدما توغل ميسّي بسرعة ومرر إلى البديل ايزيكيل لافيتزي الذي أرسل كرة أرضية، فشل البديل الآخر هيغوين في تحويلها من مدى قريب إلى داخل المرمى.
وشارك لافيتزي في الشوط الأول بعد إصابة المتحرك أنخيل دي ماريا، بينما جاء ظهور هيغوين على حساب سيرجيو أغويرو.
وسنحت فرصة خطرة لسانشيز لخطف الفوز لبلاده، في الوقت الإضافي، لكنه سدد الكرة بعيداً عن مرمى الحارس سيرجيو روميرو.
ونجحت تشيلي في تنفيذ ركلاتها الأربع بوساطة ماتياس فرنانديز وفيدال وتشارلز أرانغيز وسانشيز، بينما سجل ميسّي فقط للأرجنتين، وأطاح هيغوين بالكرة عالياً وسدد بانيغا ركلة أنقذها كلاوديو برافو قائد تشيلي لتنتهي المباراة مبكراً.
على خط آخر، رأى خورخي سامباولي مدرب تشيلي، أن فريقه قطع خطوة مهمة، لكنه رغم ذلك يبقى يشعر بإمكانية التعثر خلال التصفيات المؤهلة لكأس العالم.
وقال سامباولي: «عند الفوز بلقب كبير مثل هذا، تبدأ أحلام الناس بخصوص المستقبل، لكن تصفيات كأس العالم ليس لها علاقة بهذا النجاح».
وأضاف المدرب الأرجنتيني «ستكون التصفيات صعبة جداً، وهناك الكثير من الفرق التي تطورت على مدار كوبا أمريكا، وستكون قوية جداً. لن نملك مزية اللعب على أرضنا، لكننا سنخوض أحياناً مباريات في أماكن مرتفعة عن سطح البحر، وسنخوض مباريات في أماكن صعبة».
وتنطلق تصفيات كأس العالم 2018 في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، ومن المتوقع أن تظهر تشيلي بشكل قوي، لكن سامباولي قال إنه يريد الآن الاستمتاع فقط بلقب كوبا أمريكا. وأضاف: «يجب أن أوجه التحية إلى اللاعبين فقد قدموا أداء رفيعاً أمام فريق لديه الكثير من الإمكانيات، ويضمّ لاعبين رائعين».
وأكد سامباولي أنه شعر بالسعادة بنجاح لاعبي تشيلي في الحدّ من خطورة ليونيل ميسي الذي لم يكن في قمة مستواه خلال النهائي.
وقال «خطة المباراة كانت تعتمد على إبطال خطورة اللاعبين المهمين بالمنافسة، ومنهم أفضل لاعب في العالم».
وأضاف «أنا متأكد أنه لو امتلكت الأرجنتين الفرصة للسيطرة على المباراة، لتمكن ميسّي من إظهار أنه أفضل لاعب في العالم». وتابع «الخسارة في مباراة نهائية واحدة لن تقلل من ليونيل ميسّي».
ماسكيرانو يلمّح لاعتزاله دولياً
وصف خافيير ماسكيرانو نجم خط وسط المنتخب الأرجنتيني خسارة فريقه أمام منتخب بأنها «صدمة ومعاناة».
وقال ماسكيرانو «الخسارة معاناة وحزن هائل. أدينا ما علينا بشكل رائع ولم نقصر في شيء. إنها صدمة يتعين علينا مواجهتها».
واعترف ماسكيرانو نجم برشلونة بأنه «شخصياً» لا يجد «الوسائل لوصف» مدى الارتباك والمعاناة التي يمر بها بعد خسارة هذا النهائي.
وقال ماسكيرانو «نأمل أن يفوز المنتخب الأرجنتيني باللقب في المستقبل.
لا أجد تفسيراً لما حدث. خضت ثلاث مباريات نهائية لكوبا أمريكا (2004 و2007 و2015) وخسرنا المباريات الثلاث. لا أجد مبرراً».
وأكد ماسكيرانو أن المنتخب الأرجنتيني قدم بطولة رائعة في «كوبا أمريكا 2015» وكان على قدر المسؤولية والمنافسة ولكنه «خسر مجدداً». وقال اللاعب «إنها صدمة، لا أعلم ماذا حدث».
ووسط هذه الصدمة بخسارة النهائي مجدداً، أوضح ماسكيرانو أنه قد يعتزل اللعب الدولي.
وقال «قضيت سنوات طويلة مع الفريق. أعتقد أنني من أكبر اللاعبين سناً في الفريق ويجب أن أراعي ما سيأتي في المستقبل».
الصحافة التشيلية:التاريخ تغير
انهالت عبارات الثناء والإشادة من الصحافة المحلية على المنتخب التشيلي بعد تتويجه باللقب الأول في تاريخه.
وكتبت صحيفة «إل ميركيوريو»: «التاريخ تغير، لقد باتت الأوقات العصيبة جزءاً من الماضي. تشيلي كتبت تاريخاً جديداً. إنها بطلة أمريكا الجنوبية للمرة الأولى».
وأضافت «بالقدم اليمنى لأليكسيس سانشيز (الذي سجل من ضربة الجزاء الترجيحية الحاسمة) التي أسكنت الكرة في الشباك انتهت كل سنوات الغضب، وإهدار الفرص وخسارة المباريات في الدقائق الأخيرة والأخطاء التحكيمية والأوقات العصيبة التي كانت تخيم على البلاد لعقود».
وذكرت صحيفة «لا ناسيون» أن المنتخب التشيلي تغلب على «المنتخب
الأرجنتيني الذي كان يبدو أنه لا يقهر».
برافو أفضل حارس
اختير حارس المرمى التشيلي كلاوديو برافو أفضل حارس في البطولة، كذلك وقع الاختيار على التشيلي إدواردو فارغاس للحصول على لقب هداف البطولة رغم أنه كان يتساوى مع البيروفي خوسيه باولو غيريرو برصيد أربعة أهداف لكل منهما، ونال ميسي جائزة أفضل لاعب.