تحرص العديد من الكليات والجامعات على تقديم أنشطة متنوعة للطلبة والطالبات على مدار العام، وتتنوع لتشمل مجالات متعددة منها ترفيهية تقام في فترة إجازات الأعياد والمناسبات الوطنية، كالبازارات والمعارض التراثية، ومنها ثقافية كالمناسبات الشعرية، والملتقيات الطلابية، والمؤتمرات، إضافة إلى الرحلات الخارجية التي تسهم في اكتساب تجربة جديدة، وتصقل الشخصية .
لا تخلو هذا الأنشطة من الجانب الثقافي كالأمسيات الشعرية، والملتقيات الطلابية كالمؤتمرات، إضافة إلى أنشطة مجتمعية تسهم في خدمة أفراد المجتمع، وأخرى رياضية .
وفي هذا التحقيق نسلط الضوء على أبرز هذه الأنشطة والفعاليات التي تشترك بها معظم الكليات والجامعات في الدولة .
خلود الجاسمي طالبة بقسم الإعلام والاتصال الجماهيري بكلية دبي تقول: شهدت الأشهر الماضية أنشطة متعددة خاصة في المعارض والبازارات التي تقيمها الكلية، والتي تطرح مشروعات حديثة، وأعمالاً يدوية، وأفكاراً مبتكرة، واعتادت الكلية إكسابنا فرصة للتواصل مع مؤسسات المجتمع، وتأهيلنا لسوق العمل من خلال عرض وتنفيذ مشروعاتنا المستوحاة من تراث وبيئة الدولة، وبدورنا نحرص على المشاركة في هذه البازارات والمعارض بصورة منتظمة، وأحياناً تكون جزءاً من دراستنا .
وأضافت: تكتسب هذه الفعاليات أهمية لإسهامها في توفير احتياجاتنا داخل الجامعة، واستثمار وقت الفراغ، بجانب ما توفره من ديناميكية وحيوية في الحياة الجامعية .
وتقول ميثا حميد، تخصص إدارة إلكترونية بكلية التقنية بالعين: البازارات أحد الأنشطة التي تقيمها جميع الكليات، وهي تعتمد على تنظيم ومشاركة الطالبات، وما يميزها أنها تلقي الضوء على إنجازات الفتاة الإماراتية التي أصبحت سيدة أعمال قادرة على التواصل مع فئات المجتمع، وأن البازارات فرصة لتأهيل الطالبات اللواتي يمتلكن أفكاراً متميزة لفتح مشروعات صغيرة .
أما مريم علي الطالبة في تخصص تربية بجامعة الإمارات فتوضح: تكثر الأنشطة في فترة الإجازات وخاصة في الأعياد والمناسبات الوطنية، وتحرص الطالبات المشاركات في المعارض على إبراز الجانب الوطني بشكل عام بحيث تتعرف الطالبات إلى المنتجات الوطنية كالأعمال اليدوية، والأكلات الشعبية، مشيرة إلى أن المعارض تفعّل التعاون والتآلف بين الطالبات وتعمل على تطوير هذه العلاقة، إضافة إلى التواصل مع مؤسسات المجتمع الخارجي .
وتضيف: هناك أيضاً الأنشطة الرياضية، حيث تحتل حيزاً كبيراً من برامج الكليات، والجامعات وتحرص العديد منها أن تخصص يوماً تشجع فيه الطالبات على ممارسة أنشطة متنوعة لتمنحهم لياقة بدنية عالية المستوى .
مريم أحمد، طالبة بكلية التقنية تخصص إدارة أعمال، تقول: الأنشطة الرياضية تخرجنا من روتين الدراسة، وتتنوع بين أنشطة كرة السلة، والطائرة، والسباحة وغيرها، كما تقوم الكلية بتنظيم يوم رياضي بمشاركات طالبات من كليات مختلفة، وهذا النوع من الأنشطة يتيح لنا التسلية وكسب روح المنافسة .
ويرى حسن العظم، خريج كلية التقنية بالشارقة، أن الأنشطة التي تقيمها كليات التقنية متميزة ولا تخلو من المغامرة، منها الاحتفال باليوم الوطني من خلال إقامة مسيرات داخل الحرم الجامعي، وإقامة الرحلات الترفيهية الخارجية كالمخيمات، وزيارات مناطق عديدة داخل الدولة، كما توجد العديد من الأنشطة التي تتيح السفر إلى الخارج، وهي تعد جزءاً من دراسة التخصص، ولكنها تضيف الكثير، كونها تعتبر تجربة متميزة، وبشكل سنوي تقيم حفل الشاطئ وهي حفلة شاطئية تتضمن العديد من الأنشطة المتميزة كالمسابقات والألعاب المائية، إضافة إلى الأمسيات الشعرية التي تتيح لنا التعرف إلى نخبة متميزة من الشعراء، فالكلية توفر من خلال أنشطتها جوانب متفرعة منها ترفيهية وثقافية، وعلمية، وقد كانت هذه الأنشطة بالنسبة لي المتنفس من ضغط الدراسة، وكسر الروتين، وبعد تخرجي تحرص الكلية على دعوتنا في العديد من الأنشطة وذلك من خلال المجلس الطلابي للخريجين لنسهم في تطوير البرامج والأنشطة .
وعن الأنشطة الرياضية التي تقدمها الكليات تقول كاترينا ريد، عضوة هيئة التدريس بكلية التقنية (تخصص الصحة والتربية البدنية): ممارسة الرياضة يمكن أن تعزز بشكل كبير ثقة الطالبة بنفسها، والمشاركة في مثل هذا النشاط لن يساعد فقط في أن يصبح الطلاب أفراداً أصحاء ولكن أيضاً سيدعم شعورهم العام بالصحة والعافية بما في ذلك نموهم الشخصي والذهني، كما أن هذه الأنشطة تحدث تغيرات إيجابية تساعد على إعداد طالبات لمواجهة التحديات المستقبلية، وضغوط الحياة اليومية، ويتم تشجيع طالبات الكلية على المشاركة في رياضات جماعية منظمة لتنمية مهاراتهن الاجتماعية، وقدراتهن على العمل في إطار فريق واحد، ومهاراتهن على حل المشكلات .
أما تنظيم المؤتمرات فمن الأنشطة التي يحرص العديد من الطلاب من مختلف الجامعات على المشاركة فيها، فنجد مع بداية العام منافسة بين الكليات والجامعات في انعقاد مؤتمرات ويحرص الطلاب على تنظيمها والمشاركة فيها .
تقول عائشة المغربي، خريجة في جامعة الشارقة: أحرص على المشاركة في المؤتمرات خاصة أنها تتيح فرصة لمشاركة طلبة من جامعات متعددة سواء كانت داخل الدولة أو خارجها، ومن خلال احتكاكنا بالطلبة من جامعات ودول أخرى نعرف الكثير من التخصصات غير الموجودة في جامعاتنا، إضافة إلى أن هذا النوع من المؤتمرات والأنشطة يسهم في تصحيح بعض المعتقدات الخاطئة المأخوذة عنا .
وأضافت أن المؤتمرات تتيح الفرصة لتكوين صداقات جديدة، وتستمر من خلال التواصل عبر الإنترنت، وتبادل رسائل البريد الإلكتروني، إضافة إلى أنها تسهم في زيادة معرفة الطلاب من خلال تبادل الأبحاث، والتعرف إلى كل جديد من الدراسات، وأنظمة التعليم في دول العالم .
مروة أهلي، طالبة في كلية التقنية (تخصص إعلام واتصال جماهيري) تقول: الأنشطة التي تتيحها الكلية متنوعة منها ترفيهية وأخرى تسهم في بناء المعرفة، وذلك من خلال المؤتمرات، والملتقيات الطلابية والرحلات الخارجية، وقد شاركت في العديد من المؤتمرات، وأحرص على حضورها، فهي تسهم في بناء صداقات مع جنسيات مختلفة، وتتيح التبادل الثقافي، والتعرف إلى التخصصات الموجودة في الدول الأخرى، إضافة إلى أن الانترنت سهل استمرار التواصل .
وعن الأنشطة التي تنظمها المجالس الطالبية يقول علي حسن، خريج كلية التقنية تخصص هندسة إلكترونية، المجلس الطلابي يقدم لطلبة الكلية والخريجين العديد من الوسائل لجذبهم، ومنها اختيار موضوعات وفعاليات تهمهم، والسماح للطلاب بالمشاركة في تنظيم الفعاليات، وإعطائهم الحق في إبداء الرأي والإبداع، كما يسعون إلى تحقيق أفكار الطلبة، وتحويلها إلى واقع ملموس، كما تطرح أنشطة تطور قدرات الشباب وتنمية مواهبهم وإبداعاتهم، وتأهيلهم وتزويدهم بالخبرات، والمعارف المختلفة، منوهاً بأهمية تنفيذ البرامج، والأنشطة التي من شأنها تنمية روح الإخاء والتعاون والتعارف بين الطلاب، وتعميق الانتماء الوطني، ورفع مستوى ثقافة الشباب، وصقل مواهبهم، وتشجيعهم على الإبداع .
ومن الأنشطة التي تقام داخل الكليات فعالية اليوم المفتوح التي يتم فيها استضافة طالبات من مدارس أخرى وخاصة الطالبات المقبلات على المرحلة الجامعية .
تقول لبنى المحمود أمينة سر مجلس طالبات كلية دبي: تتيح فعالية اليوم المفتوح الفرصة أمام طالبات المدارس اللاتي يتم استضافتهن في الكلية للتعرف إلى التخصصات، والأنشطة المتعددة التي توفرها، ودورنا في مجلس الطلبة يتمثل في تفعيل مثل هذه الأنشطة لنسهم في بناء الوطن ونتيح للطالبات فرصة الالتقاء مع ممثلي البرامج والاحتكاك مع الأساتذة ليطرحوا عليهم استفساراتهن، خاصة أن في هذه المرحلة تشعر الطالبات بالحيرة في اختيار التخصص، لذلك فوجود مثل هذه الأنشطة تساعد الطالبات على رسم أحلامهن وطموحاتهن، وتحديد أهدافهن .
وتعد المشروعات الطلابية جزءاً من الأنشطة التي توفرها الجامعات وذلك عبر تخصيص أيام معينة لعرضها من خلال معارض، ويقول عصام أحمد من جامعة عجمان تخصص هندسة: هذه المعارض أتاحت لنا فرصة إظهار إبداعاتنا ومشروعاتنا، وأتاحت للعديد من الجهات والشركات للتعرف إلى أفكارنا، ما فتح باب النقاش أمامنا، وتبادل الخبرات العلمية والعملية، وبدوري أحرص على زيارة المعارض التي تتضمن مشروعات الطلبة، فهي تمنحني فرصة الاحتكاك بطلبة من جامعات مختلفة، وهذا يسهم في زيادة معارفي .
أما مروة محمد، تخصص إعلام واتصال جماهيري بجامعة الشارقة، فتقول: الجامعة توفر أنشطة متنوعة تتناول جميع الجوانب والمجالات، كما تمنح فرصة لإبراز إبداعات وهوايات الطالبات في مجالات عديدة منها التصوير الفوتوغرافي والرسم، وتسهم في نشرها عبر وسائل الإعلام وهذا يشجع الطلبة على المشاركة في الأنشطة التي تقدمها الجامعة مهما كان نوعها، كما أن الجامعة تتيح لنا فرصة التواصل مع الطلبة والطالبات من كليات وجامعات خارجية، وتمنح فرصاً للمشاركة في العديد من الفعاليات التي تقام على مستوى الكليات والجامعات في الإمارات المختلفة، إضافة إلى تنظيم العديد من المعارض داخل الجامعة، والتي تمتد لأسابيع وهذا النوع من الأنشطة يساعدنا على استغلال أوقات فراغنا في التجول في معرض داخل الجامعة يوفر مستلزماتنا ومقتنيات شخصية .