ورغم أنه لا ينتج عن ارتفاع ضغط الدم أية أعراض إلا أنه يتسبب فى أمراض تسبب الوفاة مثل الأزمات القلبية والجلطات وتمدد الأوعية الدموية وتدهور الوظائف الإدراكية للمخ والفشل الكلوي .
ويؤكد الخبراء أنه يمكن السيطرة على ضغط الدم المرتفع بعدة طرق مختلفة، تشمل الطبابة والأدوية وإجراء تغييرات على نمط الحياة وأسلوب المعيشة .
كما يمكن للأطباء وصف أدوية وعلاجات تحسباً للنتائج الأسوأ التي تترتب على الإصابة بضغط الدم المرتفع . لكنهم في الغالب يوصون بإحداث تغييرات على نمط وأسلوب حياة المريض، وتعد هذه التغييرات أولى الخطوات اللازمة لمقاومة ارتفاع ضغط الدم .
وهذه التغييرات يمكنها إحداث تأثير ملموس على صحة المصابين، وتقليل اعتمادهم على الأدوية والطبابات إذا كانوا يستخدمونها .
وبالإضافة لذلك، توجد عدة طرق ووسائل طبيعية يمكن للمرضى العمل بها لتقليل ارتفاع ضغط الدم بمرور الوقت .
1- تريض أكثر
تفيد دراسات علمية بأن الأشخاص الذين يشاركون بانتظام في التمارين البدنية "إيروبيك" لفترة لا تقل عن 30 دقيقة في اليوم يمكنهم إنقاص ضغط دمهم الانقباضي بما يتراوح بين 3- 5 نقاط .
كما تسهم الرياضة أيضاً في تعزيز المقدرة على القدرة والتحمل، وتحسن نمط الحياة الصحي .
وتؤكد دراسة جديدة أن ممارسة التمارين الرياضية يساعد مرضى ضغط الدم المرتفع على التحكم في معدل ضربات القلب وخفض ضغط الدم .
وشملت الدراسة التي أجريت في معهد القلب بجامعة ساو باولو البرازيلية 11 مريضاً بارتفاع ضغط الدم في منتصف الأربعينيات من العمر، شاركوا في جلسات تمرينات مدتها ثلاث ساعات أسبوعيا على مدار أربعة أشهر .
ولم يشارك تسعة مرضى آخرين بارتفاع ضغط الدم في هذه التمرينات . كما شملت الدراسة مجموعة أخرى تضم 12 فردا لديهم ضغط دم طبيعي .
وخلصت نتائج الدراسة إلى أن التمرينات تحسن -فيما يبدو- من استجابة الأعصاب، ما يساعد في التحكم في ارتفاع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب .
وارتبطت هذه النتائج بانخفاض في ضغط الدم عند المرضى بارتفاعه .
وقال الباحثون الذين أشرفوا على الدراسة إن الاستجابة الضعيفة للأعصاب ثبت من قبل أنها أحد عوامل الخطر بالنسبة للموت المفاجئ بعد الأزمات القلبية .
وأضافوا أنه نتيجة لذلك فإنه "من المعقول توقع أن التحسن في نشاط الأعصاب يلعب دوراً وقائياً لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم" .
كما تنصح أحدث الأبحاث الطبية الحديثة بضرورة مزاولة رياضة المشي لنحو نصف ساعة يومياً للوقاية من مخاطر الإصابة بضغط الدم المرتفع . وأوضحت الأبحاث أن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة لأكثر من أربع ساعات أسبوعيا كانوا أقل عرضة بنسبة 19% للإصابة بضغط الدم المرتفع بالمقارنة بنحو 11% بين الأشخاص الذين مارسوها لنحو ثلاث ساعات أسبوعاً .
وشدد الباحثون على أن ممارسة الرياضة لنحو نصف ساعة يومياً يعمل على تقليل خطر ارتفاع ضغط الدم بنسبة الخمس تقريباً فى الوقت الذى يرون فيه أن ممارسة الرياضة والنشاط البدنى أثناء وقت الفراغ تضيف المزيد من المزايا الصحية وقد تغني عن العقاقير الطبية مدى الحياة .
وتكشف النتائج التي تم التوصل إليها من قبل "جمعية القلب الأمريكية" عن أن مزاولة النشاط البدني يعد الدرع الواقي ضد الإصابة بضغط الدم المرتفع، فكلما زادت معدلات ممارسة الرياضة كلما تراجعت فرص الإصابة بمرض العصر .
وكانت هذه الأبحاث قد أجريت على أكثر من 846,136 ألف شخص فى أوروبا والولايات المتحدة وشرق آسيا أغلبهم من الأصحاء، بينما أصيب نحو 600,15 ألف منهم لاحقا بضغط لدم فى فترة المتابعة التى تراوحت مابين عامين إلى خمسة أعوام .
وأشارت المتابعة إلى أن الأشخاص الذين مارسوا الرياضة لنحو أربع ساعات أسبوعيا وفى أوقات فراغهم كانوا أقل عرضة للإصابة بنسبة 19%، بالمقارنة بأولئك الذين مارسوا الرياضة لأقل من ساعة واحدة أسبوعيا .
وتشير التقديرات إلى أن هناك 16 مليون شخص يعانون من ضغط الدم المرتفع فى بريطانيا، بما فى ذلك الثلث الذين لا يعرفون إصابتهم به حيث يعد ضغط الدم المرتفع أحد الأسباب الرئيسية وراء الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية والفشل الكلوي .
وأضاف الباحثون حدوث 350 حالة سكتة دماغية يوميا يمكن الوقاية منها أو نوبات قلبية فى بريطانيا نظرا لارتفاع ضغط الدم .
2- أكثر من تناول الأطعمة التي تحتوي على البوتاسيوم
يؤكد الخبراء أن زيادة المقدار المستهلك من البوتاسيوم، يحقق منافع وفوائد ملموسة للمصابين بارتفاع ضغط الدم .
والمعروف أن تناول كميات زائدة من ملح الطعام (الصوديوم) يمكن أن يؤدي لإحداث ارتفاع كبير في ضغط الدم، بيد أن زيادة استهلاك البوتاسيوم يقلل من التأثير السلبي الذي يحدثه الملح على الجسم .
وقد دلت الدراسات الميدانية على وجود علاقة بين نسبة إفراز كمية الصوديوم إلى البوتاسيوم في البول وضغط الدم، وانه كلما زادت هذه النسبة زاد معدل الضغط .
ويؤدي تأثير البوتاسيوم في خفض الضغط إلى فاعليته في إدرار البول وإلى تأثيره على الجهاز العصبي السمبثاوي وجهاز الرنين - انجيوتنسين .
وقد اثبتت بعض التجارب إن إضافة أقراص البوتاسيوم إلى الطعام يؤدي إلى انخفاض في ضغط الدم يتراوح بين 3 و5 مم زئبق، وان الأفراد ذوي البشرة السوداء أو من أصول زنجية قد يستفيدون اكثر من غيرهم عند زيادة كمية البوتاسيوم اليومية .
كما أثبتت بعض الدراسات أن زيادة تناول البوتاسيوم تقلل من احتياجات مرضى الضغط للأدوية الخافضة للضغط .
وقد تبين في دراسة حديثة أن تغيير نوعية الغذاء وتناول وجبات غنية بالفاكهة والخضراوات وقليلة الدهون الحيوانية ومنتجات الألبان ان هذه النوعية من الغذاء تؤدي إلى خفض ضغط الدم خلال فترة أسابيع قليلة .
ومن الملاحظ أن هذا التغيير في النظام الغذائي يؤدي إلى خفض ضغط الدم بدون تغيير يذكر في كمية ملح الطعام أو في الوزن .
وهذه النوعية من الغذاء غنية بأملاح البوتاسيوم والكالسيوم والماغنسيوم وبالألياف وتحتوي علي كميات معتدلة من البروتينات وكميات قليلة من الكوليسترول والدهون خاصة الدهون المشبعة .
وهنالك أطعمة كثيرة غنية بالبوتاسيوم تشمل البطاطس المشوية "مع القشر"، والموز، وعصير البرتقال، بالإضافة لعدة أنواع من الزبادي .
ويعد البوتاسيوم الموجود في فاكهة الموز مادة مغذية أساسية نظراً لأنها تساعد على موازنة كل الصوديوم الذي نحصل عليه من الملح، الذي هو كلوريد الصوديوم إذا ما استخدمنا التعبير الكيميائي، لأن البوتاسيوم يقوم بإضعاف ميل الصوديوم إلى زيادة ضغط الدم .
ويوصي المعهد الطبي الأمريكيIOM باستهلاك 7,4 غرام من البوتاسيوم يومياً، أما القيمة اليومية التي فرضتها وكالة الغذاء والدواء الأمريكية التي تشكل اساس معلومات التغذية التي توضع على الأطعمة الموظبة، فهي 5,3 غرام .
والمعلوم أن الكلوريد مهم للحفاظ على توازن السوائل والالكتروليت (وهي تشمل أيا من الأيونات مثل ايونات الصوديوم أو البوتاسيوم أو الكلوريد، التي تعمل على تنظيم الشحنة الكهربائية ومرور جزيئات الماء عبر غشاء الخلايا) في الجسم . وتساعد على تقويم هذا الأمر بدائل الملح المصنوعة عادة من كلوريد البوتاسيوم لكونها تؤمن الكلوريد وتعوض نقصان البوتاسيوم .
والبوتاسيوم من الطعام لا يأتي على شكل كلوريد البوتاسيوم، لذلك، فهو إن كان يساعد على تموين الجسم منه إلا أنه لا يجلب معه أي كلوريد إلى مائدة الطعام . ولكن حتى لو كنت تعاني نقصاً في الكلوريد فإن استخدام بديل الملح قد لا يكون ضروريا، اذ ان تعديل كمية المدر للبول قليل ومن شأنه أن يساعد على تقويم المشكلة من دون الاخلال بعملية التحكم في ضغط الدم .
يسبب الملح احتفاظ الجسم بالماء، ما يزيد من ضغط الدم .
الأشخاص الذين تشخص إصابتهم بارتفاع ضغط الدم ينبغي عليهم تفادي الإفراط في استهلاك ملح الطعام (الصوديوم) . و"يتوجب أن لا يزيد استهلاكهم اليومي من الصوديوم على 600 مليغرام" .
كما يتوجب على هؤلاء أن يحرصوا على تناول الأطعمة الطبيعية "غير المصنعة والمعالجة" لأن غالبية الأطعمة المصنعة تحتوي على صوديوم زائد . وتحذر منظمة الصحة العالمية من أن تتناول كميات كبيرة من الأحماض الدهنية المشبعة، إلى جانب استهلاك كميات كبيرة من الملح والسكر هي عوامل خطر للأمراض القلبية الوعائية ومنها ارتفاع ضغط الدم .
وتقول المنظمة إن أساليب الصحة العمومية (مثل إنقاص السعرات والدهون المشبعة والملح في الطعام المصنّع، وزيادة الفرص المتاحة للمجتمع وللمدارس للقيام بالأنشطة البدنية) يمكنها إحداث تحول في توزع ضغط الدم لدى السكان . ومن هنا فإنها قد تنقص معدلات الوفيات والمرضى وخطر ارتفاع ضغط الأفراد على مدار حياتهم .
كما يمكن لأساليب الصحة العامة أن تهيئ الفرصة لوقف السلسلة المتواصلة والعالية التكاليف لمعالجة ارتفاع ضغط الدم والوقاية منه .
وتحذر المنظمة الدولية على أن ترافق تناول كميات كبيرة من الصوديوم مع زيادة خطر وقوع السكتة الدماغية والسكتة المميتة ومرض القلب التاجي المميت . وتؤكد أن الإقلال من تناول الصوديوم في الطعام يؤدي إلى انخفاض متوسط ضغط السكان وتقلص معدل انتشار ارتفاع ضغط الدم .
وجاء في تقرير عالمي للمنظمة إن الحد من استهلاك الملح إلى 3 غرامات كل يوم يؤدي إلى تخفيض ضغط الدم؛ وبالتالي إلى نقص مقداره 22% في وفيات السكتة الدماغية و16% في وفيات أمراض القلب الإقفارية على التوالي . حتى في الأجواء الرطبة الدافئة، لا يُفقد سوى الحد الأدنى من الصوديوم من خلال البراز والعرق .
وأوضح التقرير أن التأقلم مع الحرارة يحدث بسرعة لذا ففي غضون أيام قليلة من التعرض للحرارة وللرطوبة، يفقد الأفراد كمية قليلة فقط من الصوديوم من خلال العرق .
وتوصي منظمة الصحة العالمية بإنقاص المتناول من الصوديوم إلى أقل من 2 ميلي غرام يومياً (5 غرام كل يوم من الملح) من أجل خفض ضغط الدم والحد من خطر المرض القلبي الوعائي والسكتة الدماغية ومرض القلب التاجي لدى البالغين (الأفراد ممن هم في سن 16 فما فوق) .
وينبغي تعديل مستوى المدخول بالإقلال منه استناداً إلى احتياجات الأطفال إلى الطاقة مقارنة بالبالغين .
كما ينبغي على كل بلد أن يحدد متطلبات الطاقة لمختلف الفئات العمرية، ولاسيما لدى مجموعات الأطفال، وذلك وفقاً للحد الأقصى الموصى به للمدخول والذي لا يزيد عن 2 جم يومياً للبالغين .
وقد وجدت إحدى الدراسات أن من يتناولون معدلاً أقل من الصوديوم بنسبة 30 في المئة يعيشون 7 سنوات أطول من الذين يتناول الكثير من الصوديوم . يشكل الصوديوم نسبة كبيرة من ملح الطعام .
وتحتوي الأطعمة المصنّعة على نسب عالية من الملح، ويتم إضافة أكثر من نصف المعدل اليومي من الملح إلى الوجبة السريعة الواحدة، مثل سندوتش الهمبرغر مثلاً .
ومن ناحية أخرى يجب ألا يتناول الإنسان القليل من المعادن مثل الصوديوم والبوتاسيوم اللذين يحتويان الملح، لأن المعادن ضرورية للصحة والحيوية، لكن الإفراط في تناولها يشكل خطراً على ضغط الدم .
4- حسّن نظامك الغذائي
يبلغ طول الأوعية الدموية والشعيرات الدموية الدقيقة في الجسم آلاف الكيلومترات، ويتطلب ذلك إمدادات كبيرة من الدم، لذلك يجب تجنب تناول ما يضع عراقيل أمام التدفق المطلوب .
وقد وجدت دراسة استرالية ان تناول اللحوم الخالية من الدهون يساهم في خفض ضغط الدم، حيث تبين أن من استبدلوا 8 في المئة من السعرات الحرارية التي يتناولونها عن طريق المعكرونة والبطاطا والخبز، لتحل اللحوم الخالية من الدهون محلها تمكنوا من خفض ضغط الدم 4 نقاط خلال 8 أسابيع . وتحتوي اللحوم الحمراء على حمض أميني يساعد على توسعة الأوعية الدموية، كما يؤدي تقليل النشويات إلى خفض نسبة السكر في الدم، ويجعل ذلك الجسم أكثر كفاءة في حرق الدهون .
ووجدت دراسة أخرى أن من استبدلوا زيت الطهي العادي واستعملوا زيت السمسم لمدة 45 يوماً انخفض ضغط الدم ونسبة السكر لديهم، حيث يحتوي زيت السمسم على أحماض دهنية غير مشبعة توقف الكبد عن إنتاج الكوليسترول .
وإلى جانب ذلك ينصح اخصائيو التغذية بتناول الثوم .
ويقول الخبراء ان النظام الغذائى المعروف باسم DASH أظهر نتائج فعالة في خفض ضغط الدم بسرعة بعد اتباع بعض من النقاط الإرشادية لتظهر آثاره الجيدة بعد أسبوعين من بدء العلاج .
وهذا النظام هو نظام غذائي صحي يعتمد على مجموعة من المواد الغذائية المعروفة بقدرتها على خفض ضغط الدم لاحتوائها على نسب محترمة من البوتاسيوم و المغنيسيوم والكالسيوم والألياف، وبعد استشارة طبيبك، ومن الممكن أن يساعدك هذا النظام الغذائي في محاربة ارتفاع ضغط الدم . وهو يتكون من:
الحبوب الكاملة: الحبوب الكاملة هي مصدر غني بفيتامينات B والحديد والألياف . وقد أثبتت الأبحاث أن الذين يعتمدون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف دوماً ما يلاحظ عندهم انخفاض في معدل ضغط الدم .
وفي العلاج يوصي بتناول ثلاث وجبات يومياً من الحبوب الكاملة وتشمل خبز الدقيق والمعكرونة من القمح، والأرز البني والشعير والشوفان والذرة الصفراء والحنطة السوداء وحبوب الدخن ونبات الكينو .
الفواكه: تعد الفواكه من المصادر الغنية بالألياف والبوتاسيوم، وحسب ارشادات جمعية القلب الأمريكية فأن الشخص البالغ يجب أن يستهلك 4700 ملغ من البوتاسيوم يوميا؛ حيث أن البوتاسيوم يساعد في خفض ضغط الدم عن طريق إضعاف آثار الصوديوم .
والمثبت علمياً أن زيادة نسبة الصوديوم في الجسم يؤدي لاحتباس السوائل ويقود لارتفاع ضغط الدم . ويوصي النظام الغذائي DASHمرضي ضغط الدم المرتفع بتناول من أربع إلى خمس حصص يومياً من الفاكهة لخفض ضغط الدم بسرعة . ومن الفاكهة الموصي بها في النظام الفاكهة الحمضية والزبيب والمشمش والشمام والموز والخوخ والتمر .
الخضروات: إن تناول كميات كبيرة من الخضروات يساعد أيضاً على الخفض السريع لضغط الدم . فالخضروات من أغني المصادر الطبيعية بالألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم .
ووفقاً لموقع مكتب المكملات الغذائية Office of Dietary Supple ments فإن المغنيسيوم يعد من أحد أهم المعادن التي تساعد في ضبط ضغط الدم والمحافظة على مستواه . وحسب تعليمات نظام DASHالغذائي ينصح بتناول من خمس لست حصص يومياً من الخضروات تشمل البطاطا الحلوة والسبانخ والطماطم والفاصوليا والبازلاء .
مشتقات الألبان: وفقاً لدراسة التحليل التلوي المنشورة في عام 2006 في دورية "Journal of Human Hypertension" فأن الكالسيوم من أهم العناصر الغذائية التي تساعد في خفض ضغط الدم . وخلصت الدراسة التي شملت ما يقرب من 40 حالة عشوائية من مرضي ضغط الدم الذين تناولوا مكملات الكالسيوم إلى ان تناول 200،1 ملغ من الكالسيوم يومياً يقلل من ضغط الدم المرتفع من نقطة إلى نقطيتين .
ويوصي نظام "DASH" الغذائي بحصتين إلى ثلاث حصص يومياً من منتجات الألبان لمد الجسم بالكالسيوم . وينصح بالحليب منخفض الدسم أو خالي الدسم، والزبادي والجبن .
البقوليات والمكسرات: تساعد كلاً من المكسرات والبذور والبقوليات في خفض ضغط الدم المرتفع نتيجة لكونها تحتوي على كميات كبيرة من المغنيسيوم والألياف والبوتاسيوم .
ولأستخدامها في خفض ضغط الدم المرتفع يوصي النظام الغذائي "DASH" بأربع إلى خمس حصص أسبوعية من هذه المغذيات، وتشمل الحصص اللوز والفول السوداني والكاجو وبذور عباد الشمس والفاصوليا والعدس والفول واللوبيا سوداء العين . وينصح بحصص صغيرة من المكسرات لكونها تحتوي على الكثير من السعرات الحرارية التي قد تتسبب في زيادة الوزن .
5- أقلع عن التدخين
لا يؤثر التدخين مباشرة على ضغط الدم، لكنه يتسبب بارتفاع مؤقت فيه، وثمة عوامل مثل الاستهلاك المفرط للكحول وقلة ممارسة الرياضة تسهم بدورها في ارتفاع ضغط الدم .
ويؤكد الخبراء ان الاقلاع عن التدخين والحد من استهلاك الكحول يعين الناس على ضبط وتنظيم ضغط دمهم بصورة أفضل .
وتتمثل خطورة التدخين على القلب والأوعية الدموية في وجود النيكوتين وغاز أول أكسيد الكربون في الدخان المتصاعد من السيجارة ، فالنيكوتين يؤدي إلى حدوث اضطرابات في القلب السليم ، وقد تؤدي هذه الاضطرابات إلى حدوث الوفاة في مرضى القلب .
كما يسبب النيكوتين أيضاً ارتفاعاً محلوظاً في ضغط الدم قد يؤدي إلى حدوث إصابات في القلب ، كما يسبب النيكوتين ضيق الشرايين السطحية ، وهذا يؤدي إلى التعجيل بظهور التجاعيد في الجلد مما يؤثر على نضارة بشرة الوجه وحيويتها .
كما يعتبر التدخين من أخطر العوامل التي تؤثر على صحة الأم الحامل والجنين، فالنيكوتين يساعد على زيادة إفراز هرمونات الأدرينالين وارتفاع معدله في الدم ويسبب هذا الهرمون زيادة سرعة القلب وارتفاع ضغط الدم عند الأم الحامل ، كما يسبب انقباض الأوعية الدموية للمشيمة وهذا يعرقل وصول الدم إلى الجنين . ويسبب النيكوتين أيضاً زيادة في ضربات قلب الجنين قد تستمر لمدة ساعة بعد أن تطفئ الحامل سيجارتها . ويسبب غاز أول أكسيد الكربون نقصاً واضحاً في كمية الأكسجين المنتقل من دم الأم إلى دم الجنين ، وهذا يؤدي إلى إعاقة نمو الجنين، ونقص وزن المولود نقصاً يتناسب مع درجة الإفراط في التدخين كما أن المولود يكون عادة قصير القامة وصغير الرأس والكتفين والصدر .
وقد تبين للعلماء بعد تحليل بيانات من دراسة طويلة الأجل استمرت 25 عاما إن الإقلاع عن التدخين يخفض كثيرا خطر الإصابة بأزمة قلبية أو بسكتة دماغية رغم ما يمكن أن يعقب الإقلاع من زيادة في الوزن .
وذكرت دراسة دولية إن الأشخاص الذين يقلعون عن التدخين يكونون أقل عرضة للإصابة بأزمة قلبية أو سكتة دماغية مقارنة بالمدخنين حتى لو زاد وزنهم بضعة كيلوغرامات نتيجة الإقلاع عن التدخين .
ولفتت إلى وجود أدلة قوية على فوائد الإقلاع عن التدخين للقلب والأوعية الدموية على المدى الطويل، لكن الباحثين، الذين نشرت دراستهم في دورية الجمعية الطبية الأمريكية، قالوا إن تأثير زيادة الوزن -التي غالباً ما تصاحب الإقلاع عن التدخين- لم يكن واضحاً .
وقالت الدكتورة كارول كلير من جامعة لوزان في سويسرا ومستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن إن "زيادة الوزن مصدر قلق حقيقي للمدخنين الذين يرغبون في الإقلاع عن التدخين وربما لا يكون من الناحية الجمالية فقط" .
وأضافت قائلة: "إن زيادة الوزن والبدانة من عوامل الخطر لمرضى القلب التاجي ومصدر قلق لاسيما بين الأشخاص المعرضين بالفعل لخطر أمراض القلب والأوعية الدموية" وأكدت على أن زيادة الوزن بعد الإقلاع عن التدخين قد تقضي أو على الأقل تقلل فوائد الإقلاع عن التدخين" .
ويؤدي النيكوتين إلى زيادة معدل ضربات القلب لدى المدخنين فضلاً عن تسريع وظائف الجسم الأخرى ويتسبب ذلك في إحراق سعرات حرارية أكثر قليلا مقارنة بغير المدخنين . وعندما يقلع المدخنون عن التدخين تتباطأ لديهم عمليات التمثيل الغذائي . وتقول كلير إن الذين يقلعون عن التدخين يميلون إلى تعويض انسحاب النيكوتين بتناول الوجبات الخفيفة ومن ثم يزداد الوزن .
وعكفت كلير وزملاؤها على تحليل بيانات من دراسة طويلة الأجل شملت 3251 شخصاً خضعوا لمسح صحي مرة كل أربع سنوات في الفترة بين 1984 و2011 . وفي البداية كان أقل قليلا من ثلث المشاركين من المدخنين . وبعد أكثر من 25 عاما تعرض 631 شخصا من جميع المشاركين لنوبات قلبية أو سكتات دماغية أو فشل في وظائف القلب أو نوع آخر من أمراض شرايين القلب .
وكان كل الأشخاص، الذين قالوا إنهم أقلعوا عن التدخين منذ آخر فحص، والأشخاص، الذين أقلعوا عن التدخين منذ فترة أطول، أقل عرضة بمقدار النصف للإصابة بمشكلات في القلب مقارنة بالذين استمروا في التدخين . وزاد وزن الذين أقلعوا عن التدخين حوالي 7,2 إلى 6,3 كيلوغرام بعد الإقلاع عن التدخين وهو ما يتوافق مع أبحاث سابقة . لكن فريق الباحثين قال إن زيادة الوزن المرتبطة بالإقلاع عن التدخين لم يكن لها تأثير واضح على صحة القلب .
6 - تخلص من الوزن الزائد
يميل أصحاب الوزن الزائد إلى المعاناة من ضغط دم أكثر ارتفاعاً من الأشخاص النحيلين . ويعزى ذلك جزئياً إلى ضرورة عمل أجسام الأشخاص البدينين بقوة أكثر لحرق الوحدات الحرارية الفائضة التي يستهلكونها، ولأنهم يميلون أيضاً إلى تناول ملح أكثر من العادة فضلاً عن أن الأشخاص البدينين ربما يملكون ميلاً لمقاومة هرمون الأنسولين المسؤول عن مستويات السكر مما يؤثر ربما في إحداث ضغط الدم المرتفع رغم أن المسألة لم تفهم تماماً بعد .
ورغم أن أصحاب الوزن الزائد يملكون على ما يبدو ضغط دم مرتفع أكثر من أصحاب الوزن العادي، فإن ذلك ربما يكون مرتبطاً جزئياً بميل الأطباء والممرضات الذين يستعملون آلات ضغط الدم التقليدية إلى الإفراط في تقدير ضغط دمهم . فكلما ازداد محيط الذراع العلوية حيث توضع كفة ضغط الدم ازداد الإفراط في تقدير ضغط الدم . ويمكن تخطي هذه المشكلة جزئياً في حال الحرص على استعمال كفة أكبر للذراع عند الإمكان . لكن على الرغم من أخذ هذا الميل إلى الإفراط في تقدير ضغط الدم في الاعتبار لا تزال هناك علاقة مقنعة بين وزن الجسم وضغط الدم .
وقد اظهرت دراسة أمريكية حلل الباحثون فيها السجلات الصحية لنحو 000،250 طفل ، تتراوح أعمارهم بين 6 و 17 عاما، في ولاية كاليفورنيا، ان الوزن الزائد في الأطفال يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم عندهم .
ووجدت الدراسة ان أولئك الذين كان وزنهم أكثر بضعفين من الأطفال ذوي الوزن الطبيعي كان لديهم ارتفاع في ضغط الدم بسبب زيادة الوزن .
وكانت المخاطر أعلى أربع مرات عند الأطفال المتوسطي البدانة والمراهقين، وأعلى 10 مرات عند أولئك الذين كانوا يعانون السمنة المفرطة للغاية . ووفقا للدراسة ، التي نشرت في مجلة "ضغط الدم المرتفع" السريرية، وجد الباحثون أيضا أن 10 في المئة من الأطفال يعانون السمنة المفرطة للغاية، وان نصف المراهقين تقريبا منهم كانت لديهم قراءات ضغط الدم عالية جداً في بعض الأحيان . وقال الدكتور كورينا كوبنيك قسم كايزر جنوب كاليفورنيا للبحوث والتقييم والمعد الرئيسي للدراسة ان هذه النتائج تشير إلى أن أطباء الأطفال بحاجة إلى أن يكونوا يقظين ولا سيما عند فحص الأطفال الذين يعانون زيادة الوزن والبدانة لارتفاع ضغط الدم لان اعراض ارتفاع ضغط الدم يمكن أن تظل لسنوات عديدة" .
ومن جانبه قال الباحث المشارك في الدراسة الدكتور ديفيد اغمز ، من قسم طب الأطفال في مركز كايزر ريفرسايد الطبية ، كاليفورنيا ? ان ارتفاع ضغط الدم في الأطفال هو حالة صحية خطيرة يمكن أن تؤدي إلى أمراض القلب والكلى" .
وينصح الأطباء عموما بقياس ضغط الدم عند الأطفال في عمر 3 سنوات فما فوق في كل زيارة للرعاية الصحية .
ويؤكد الخبراء ان إنقاص الوزن يسهم في تعزيز ثقة الناس بأنفسهم، ويعينهم على تقليل ضغط دمهم، ذلك أن الوزن الزائد يجعل القلب يعمل بمشقة أكبر وبالتالي يرتفع ضغط الدم .
ويقول الأطباء أن ارتفاع ضغط الدم المنتظم يمكن أن يؤدي لإلحاق ضرر بالغ بالقلب وخلق متاعب صحية تدوم مدى الحياة . وان التمتع بوزن صحي سليم يمنح الناس المقدرة على الاستمتاع بأسلوب حياة ومعيشة أفضل من الناحية الصحية، و يجعل ضغط دمهم تحت السيطرة .
7- ابتعد عن الإجهاد والتوتر
يرتفع ضغط الدم مستجيباً للتوتر، فإذا كنت تتعرض يومياً للضغوط ومثيرات التوتر في العمل مثلاً سيعرّض ذلك صحتك لخطر ارتفاع ضغط الدم الدائم .
ويقترح الباحثون عدة طرق للتخلص من التوتر، تبدأ من تنظيف البيت، حيث وجدت دراسة أن تنظيف البيت يستهلك حوالي 150 سعرة حرارية في المتوسط، وأن تكرار ذلك يساعد على خفض ضغط الدم بمعدل 13 نقطة .
وهناك جلسات تدليك وأنشطة تساعد على التخلص من التوتر، منها اليوغا، حيث بينت احدى الدراسات أن الذين حضروا 3 جلسات تدليك أسبوعياً مدة كل منها 10 دقائق انخفض لديهم ضغط الدم بمعدل 18 نقطة .
ويقول الخبراء ان التنفس ببطء وممارسة التأمل والإسترخاء مثل اليوغا والتاي تشي تخفض من هرمونات التوتر التي ترفع مستوى الرينين، وهو هرمون تفرزه الكلية يرفع ضغط الدم . وينصحون بتجربة التأمل لمدة خمس دقائق صباحا ومساء، والتنفس بعمق وتمديد عضلات البطن .
وفي دراسة أجريت في جامعة فلورنس بإيطاليا، طلب الباحثون من 28 بالغا يعالجون الضغط المرتفع بالأدوية الاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية والإسكتلندية والهندية لمدة 30 دقيقة يوميا مع التنفس البطيء والعميق . وبعد إسبوع لوحظ إنخفاض ضغطهم الانقباضي، وبعد شهر انخفض لمستويات أقل .
وللتخلص من التوتر حددت دراسة أمريكية طرقا بسيطة للحد من أثاره وأولها تناول مستخلص نبات "زهرة الالام الحمراء" والتي تعتبر من أهم الادوية المهدئة والتي تساعد على علاج الارق، وممارسة رياضة "التأمل" لمدة لا تزيد نصف ساعة يوميا ويفضل ممارستها في أماكن مفتوحة خضراء مما يساعد على الصفاء الذهني والنفسي .
وأضاف الباحثون أن "التدليك الجسدي" يعتبر من أهم الطرق العلاجية لازالة التوتر من جسم الإنسان لتنشيطه الدورة الدموية والعضلات المتراخية بسبب الاجهاد، بالاضافة إلى ممارسة "اليوجا" التي تتميز بتعديل الحالة المزاجية للانسان إلى الأفضل .
كما ذكرت الدراسة أن "الغذاء الصحي" يساهم بشكل كبير في تقليل نسبة التوتر والاجهاد مرجحة تناول بعض الأطعمة مثل السلمون واللوز والتوت مما لها من قيمة غذائية عالية .
كما أوصى الباحثون بضرورة تناول "فيتامين بي" لما له من قدرة فائقة لتعزيز خلايا المخ وإزالة آثار الاجهاد ويتوافر في كثير من الأطعمة مثل "الفول، البازلاء، الكبد والبيض" .
وجاء النوم الصحي وترتيب جدول العمل والاولويات في حياة الإنسان أيضا من العناصر الهامة للعلاج، كما كان الحد من استخدام الانترنت والهاتف المحمول من أبرز الطرق لعلاج التوتر .
واختتمت الدراسة بعرض طريقة فريدة من نوعها تتمثل في استنشاق بعض الروائح الطبيعية مثل نبات "روز ماري" و"اللافندر" لعطرهما الطيب الذي يساعد على الاسترخاء .
كما يوصي الخبراء بدراسة وتعلم تكنيكات السيطرة على القلق حيث توجد وسائل كثيرة تمكن البشر من السيطرة عليه، بيد أن البعض منها أفضل من سواها .
ومؤخراً كشفت دراسة أجريت في نيودلهي أن تمارين اليوغا والتنفس الصحيح تحدث تأثيراً ايجابياً ملحوظاً يقلل من ارتفاع ضغط الدم . ويسهم التأمل في تقليل القلق ويخفض ضغط الدم، ويساعد على تحسين الصحة العامة . وأفضل نصيحة للأشخاص الذين يعانون القلق المرتبط بارتفاع ضغط الدم تكمن في معرفة وتحديد أفضل تكنيكات السيطرة على القلق الملائمة لهم . والتدرب على السيطرة على القلق يمكن أن يتم باستخدام وسائل صحية كالتأمل، الكتابة، الأدوية والعلاجات بالإضافة للنشاطات الجماعية .
8- امتنع أو قلل من استهلاك الكافيين
الكافيين مثل التدخين يمكنه إحداث ارتفاعات قصيرة الأمد في ضغط الدم . وإحدى الوسائل التي يمكن بها معرفة ما إذا كان شخص ما يعاني من حساسية إزاء الكافيين، هي فحص ضغط دمهم قبل تناولهم لمشروب يحتوي على كافيين، وتكرار الفحص مرة أخرى بعد ساعة . فإذا ارتفع ضغط دمهم بصورة ملموسة، يمكن تصنيفهم باعتبارهم يعانون من حساسية للكافيين، وفي هذه الحالة عليهم أن يأخذوا حذرهم منه .
ويعتبر الكافيين منبها للجهاز العصبي الرئيسي المتحكم بضغط الدم والقلب . وقد بينت الدراسات أن شرب القهوة والشاي يرفع ضغط الدم على المدى القصير (1-2 ساعة بعد شربه)، أما على المدى الطويل فشربها "يخفض" ضغط الدم .
وما يحيّر الباحثين في علاقة "شرب قهوة وشاي" مع "ضغط الدم" أن من يفرط بشرب القهوة عنده نفس درجة الوقاية من شر ارتفاع ضغط الدم مع من لا يشربها بتاتًا . ويشيرون في هذا الصدد إلى أن الجسم (خاصة آلية الجهاز العصبي الرئيسي مع الكلى) مع زيادة شرب الشاي والقهوة يتعوّد على نسبة الكافيين . وقد بينت الأبجاث أن ذلك يحدث بسبب مركبات بوليفينول المضادة للأكسدة، التي بدورها تخفض ضغط الدم .
ويفسّر الخبراء بأن البوليفينول تؤثر في الأوردة بشكل إيجابي وتجعلها مرتاحة بالإضافة أنها تتدخل بنظم رينين-آنجيوتينسين (آلية ارتفاع ضغط الدم) وتكبح تفعيلها .
وقد بينت الدراسات أن الشاي الاحمر والقهوة أفضل من الشاي الأخضر لخفض ارتفاع ضغط الدم، لاحتوائهما على نسب أعلى من البوليفينول . ويجب التنبيه أن فوائد شرب القهوة والشاي تجنى بدون إضافة السكر، لأن كثرة السكر ترفع ضغط الدم .
كما بينت الدراسات أن شرب الشاي الاحمر والقهوة يخفض مؤشر الالتهاب العام بالجسم (CRP) ويقلل شر خطورة سرطان الكبد ولاعلاقة لشربهما بأمراض الأوردة والقلب كالمعتقد السابق .
ويشير الخبراء إلى ان كثيراً من المشروبات كالقهوة والشاي تأتي مزودة بخيار خلوها من الكافيين، وبذلك يمكن للأشخاص المصابين بحساسية الكافيين الاستمتاع بهذه المشروبات الشعبية من دون تعريض صحتهم للخطر .
ويؤكد الخبراء ان تخفيض ضغط الدم يمكن أن يكون صعباً، بيد أن استشارة الطبيب واكتشاف السبب يشكلان الخطوة الأولى في طريق السيطرة على ارتفاع ضغط الدم .