«كن بصيراً» يقود جامعة الإمارات إلى جائزة الملكية الفكرية

01:52 صباحا
قراءة 5 دقائق
متابعة: هديل عادل

(ميار) اسم فريق طالبات جامعة الإمارات الذي حصل على المركز الأول على مستوى مؤسسات التعليم العالي بالدولة في جائزة جمارك دبي للملكية الفكرية2014، ويتكون الفريق من عشر طالبات، تقدمن للمسابقة بمشروع للتوعية بحماية الملكية الفكرية، تحت شعار (كن بصيراً)، وضم المشروع أنشطة متنوعة بهدف التواصل مع أفراد المجتمع الجامعي والخارجي، وتعريفهم بدورهم في حماية حقوق الملكية الفكرية، وتوعيتهم بكيفية حماية أنفسهم من مخاطر البضائع المقلدة، و شاركت الطالبات في فئات المسابقة السبع وهي الاختراع والابتكار، كتابة قصة، كتابة مقال، حملات توعوية، تصميم موقع للمشروع، فلم قصير وعمل مسرحي، وحصلت الطالبة شرينة الظاهري على جائزة أفضل مقال، وسارة الكعبي على جائزة أفضل قصة، وتهدف المسابقة إلى تحقيق أكبر قدر من المساهمات المجتمعية بمجال حماية حقوق الملكية الفكرية، وتشجيع شريحة الطلبة على معرفة حقوقهم الفكرية، وكيفية المحافظة عليها.

تتحدث مريم حامد الظاهري، رئيسة فريق ميار وطالبة علوم سياسية، عن مشاركتهن وفوزهن في المسابقة قائلة: «هذه ليست المرة الأولى التي تشارك فيها جامعة الإمارات في جائزة جمارك دبي للملكية الفكرية، ولكنها المرة الأولى التي تحصل فيها على المركز الأول على مستوى مؤسسات التعليم العالي بالدولة، وأعتقد أن الفوز كان حليفنا في هذه المسابقة لأن مشروعنا تميز بضم جميع فنون ووسائل التواصل مع المجتمع، التي مثلت فئات المسابقة السبع، حيث ضم المشروع ابتكاراً للكشف عن البضائع المقلدة، وكتابة مقال بعنوان الملكية الفكرية وحمايتها، وكتابة قصة، وعملاً مسرحياً، وتصميم موقع إلكتروني وإطلاق حملات توعوية لتوصيل رسالتنا للمجتمع الجامعي والخارجي».

وعن دورها في المشروع، تضيف: «توليت مهمة إدارة فريق (ميَار) والتنسيق بين عضواته، بالإضافة إلى المشاركة في الحملات التوعوية التي أطلقها الفريق من أجل التعريف بمفهوم الملكية الفكرية وأنواعها وأهمية حمايتها وعدم المساس بها، واستهدفت الحملات جميع فئات المجتمع، وتنوعت ما بين تنظيم فعاليات مستقلة لتحقيق أهداف الحملة، أو المشاركة في فعاليات وأنشطة مجتمعية من خلال جناح خاص للمشروع، ووصل عدد الحملات التي أطلقها الفريق إلى أكثر من 15 على مدار العام الدراسي، منها تنظيم معرض توعوي في الحرم الجامعي بمشاركة جمارك دبي ووزارة التنمية والاقتصاد وشرطة أبوظبي، أيضاً شاركنا في معرض مؤتمر الطب الخليجي، ومعرض الإبداع والابتكار، وحفل استقبال الطلبة المستجدين في جامعة الإمارات، بالإضافة إلى مشاركتنا في القرية العالمية في دبي، ومهرجان الوثبة في سويحان، والمعرض الوطني للتوعية المجتمعية والخدمات الإنسانية في إكسبو الشارقة، ومعرض (الجامعة تقرأ) الذي نظمته جامعة العين للعلوم والتكنولوجيا، وحملة (أنتم معنا) للصم والبكم، والتقينا مجموعة من الطالبات اللاتي يمتلكن موهبة أدبية، بمشاركة المجلس الأدبي في الجامعة، بهدف توعيتهن بحقوق الملكية الفكرية في الجانب الأدبي، أيضاً أطلقنا حملاتنا من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، ومنها حملة حروفك حقوقك، وهي موجهة لفئة الكتاب والأدباء».
وتوضح سارة العامري سبب تسميتهم لفريقهن «ميار»، قائلة: «الميَار هو الضوء المنعكس عن القمر، وهذا ما نقوم به في مشروعنا الذي ننير من خلاله بصيرة الكثيرين ممن يجهلون حقوق الملكية الفكرية، أما شعارنا (كن بصيراً) فنصيحة لكل مستخدم بأن يكون بصيراً بخطورة المساس بالملكية الفكرية من قبل الآخرين، وبالنسبة لي شاركت في تنظيم الحملات التوعوية، و تصميم ملصقات ومطويات تعبر عن فكرة المشروع، والمشاركة على حساب موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) لنشر فكرتنا لدى أكبر عدد من الناس، أيضاً قمنا بتقديم فقرة توعوية حول حماية الملكية الفكرية في تلفزيون أبوظبي، ولدينا موقع إلكتروني يخدم فكرة المشروع من خلال نشر رؤيته ورسالته، وتوثيق جميع أنشطته وفعالياته.
ريم المرزوقي، طالبة كلية الهندسة صاحبة ابتكار جهاز يكشف مدى توافق مواصفات البضائع مع المعايير العالمية، تتحدث عن مميزات ابتكارها، قائلة: «سهل الاستخدام من قبل الأفراد والمؤسسات، يساعد المستخدم في التمييز بين البضائع المقلدة والبضائع الأصلية، وفي حالة عدم وجود أي تقنية تساعدنا في معرفة البضائع المقلدة، يمكننا معرفة جودة البضائع باللمس ومقارنة الأسعار والانتباه لشعار المؤسسة وتصميمه، وغيرها من الملاحظات التي يمكن للفرد الاجتهاد لمعرفتها».
ونالت سارة الكعبي، طالبة في كلية القانون جائزة أفضل قصة عن مشاركتها في كتابة قصة بعنوان (تجميل)، تتحدث عنها قائلة: «سخرت مهاراتي الأدبية من خلال مشاركتي في فريق (ميار) لكتابة قصة قصيرة تعبر عن خطورة البضائع المقلدة على أفراد المجتمع، وفازت قصتي بجائزة أفضل قصة، وتدور أحداثها حول فتاة جامعية، قامت بشراء مواد تجميلية بواسطة بائعة تعرض منتجاتها في مواقع التواصل الاجتماعي، وبعد استخدامها لهذه المواد تعرضت بشرتها لمشاكل صحية، وعندما حاولت معالجتها من خلال استخدام مواد تجميلية وطبية من دون وصفة طبيب أو مختص تجميل، تدهورت حالتها، وفي النهاية قررت الفتاة الاستعانة بطبيب جلدية، ومن أهم العبر والعظات التي تدعو لها هذه القصة عدم الوقوع فريسة للباعة غير القانونيين».
تحدثت شرينة ناجي، كلية القانون عن مضمون مقالها الذي كتبته تحت عنوان (الملكية الفكرية وحمايتها)، وحصلت من خلاله على جائزة أفضل مقال قائلة: هناك فئة من أفراد المجتمع لا يدركون حجم الخطورة والآثار السلبية التي تترتب على انتهاكات الملكية الفكرية، لذلك تقع علينا جميعاً المسؤولية الوطنية في نشر الوعي و ترسيخ جهودنا من أجل محاربة هذه الظاهرة، التي ناشدت الجمعية العامة للأمم المتحدة كافة دول العالم بضرورة الانضمام إلى (المنظمة العالمية للملكية الفكرية WIPO) من أجل محاربتها وفرض الاحترام للخصوصية الفكرية في العالم بأسره، وكان للإمارات السبق في الانضمام إلى هذه المنظمة، ونحن بدورنا ندعو كافة الجهات لتفعيل دورها في نشر ثقافة الملكية الفكرية، وكذلك نلفت الانتباه إلى دور القطاعات الخاصة في محاربة الممارسات التجارية المغشوشة والبضائع المقلدة، ولدينا الكثير من القوانين الاتحادية التي تنظم مسائل الملكية الفكرية، مثل القانون الاتحادي رقم (17) لسنة 2002 بشأن تنظيم وحماية الملكية الصناعية لبراءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية، والقانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2002 في شأن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، ولهذه القوانين بالطبع الدور الأبرز في حماية الاستثمار في الابتكار والاختراع في مختلف المجالات.

وقامت سلامة الكعبي، طالبة أغذية وزراعة بكتابة وإخراج فيلم قصير عن قصة واقعية، تتحدث عنها قائلة: «لدينا كثير من القصص الواقعية لأشخاص جهلوا أو تغافلوا عن حقوق الملكية الفكرية، وكيفية التمييز بين البضائع الأصلية والمقلدة، ودفعوا ثمن جهلهم غالياً، وهذا ما حاولت تجسيده من خلال أحداث فيلم قصير، يتناول قصة واقعية لفتاة استخدمت منتجاً مقلداً سبب لها تشوهات في بشرتها، واستمرت معاناتها ثلاث سنوات، أثرت في شكلها ونفسيتها و مستقبلها.

أما العمل المسرحي فكان بمشاركة مجموعة من الطالبات اللاتي قمن بتجسيد حالات مختلفة من انتهاكات الملكية الفكرية، تتحدث عن العمل عائشة سالم، طالبة في كلية الهندسة قائلة: تضم المسرحية التي قمت بإخراجها مشهداً تمثيلياً يعبر عن أهم مظاهر انتهاك الملكية الفكرية، منها السرقة الأدبية وانتحال الشخصية وتقليد البضائع، ولم تتجاوز مدة العرض السبع دقائق، وفقاً لما حددته لجنة تحكيم المسابقة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"