أشار تقرير لجنة شؤون التقنية والطاقة والثروة المعدنية في المجلس الوطني الاتحادي حول مشروع قانون تداول المواد البترولية الذي اعتمده المجلس الوطني الاتحادي في جلسته السابقة إلى أن هناك ثلاثة أسباب رئيسية دعت إلى اقتراح الحكومة مشروع القانون منها تهريب منتجات بترولية عبر منافذ الدولة براً وعبر البحر من خلال السفن الصغيرة، حيث يعتمد المحتال على خلط الديزل مع مواد أخرى وبعد عبورها إلى الدولة يتم تكريرها وفصلها في المصانع للحصول على الديزل الصافي وبيعه بأسعار أقل من السوق المحلي.
وأوضح تقرير اللجنة أنه من الأسباب الأخرى لمشروع القانون الحاجة لوجود تنظيم خاص بتداول المواد البترولية أو تخزينها أو نقلها نظرا لتأثيرها في الأمن والسلامة والبيئة والاقتصاد في الدولة، حيث لا يوجد في الدولة أي تشريع ينظم ذلك ما ترتب عليه قيام العديد من الأفراد بعدة ممارسات ضارة، منها إدخال المواد البترولية غير المطابقة للمواصفات إلى الدولة بالإضافة إلى عمليات البيع والتوزيع غير المرخصة، فقد بينت الدراسات الاجتماعية العديد من السلبيات منها تحويل مواصفات وسائل النقل لتخزين المواد البترولية مثل «سيارات الغاز» ما يهدد سلامة المركبات العامة، وتهاون وقصور بعض الشركات في رصد ومتابعة وحراسة ووضع الاحتياطات الأمنية حول محطات الديزل أو المخازن والتي توجد عادة في المناطق البعيدة عن الرقابة ما شجع على سرقتها.
وذكر تقرير اللجنة أنه من الأسباب الأخرى التي دعت الحكومة إلى اقتراح المشروع هو التزام دولة الإمارات بالاتفاقيات والإرشادات التوجيهية الصادرة من المنظمات العالمية ما يضمن التناسق الكافي والفعال بين التوجه الوطني مع الدولي لتحقيق التوازن بين المشاريع الاقتصادية ومعايير البيئة والصحة والسلامة، مثل الإرشادات الصادرة من مؤسسة التمويل الدولية، منها «إرشادات بشأن البيئة والصحة والسلامة الخاصة بمعالجة الغاز الطبيعي 2007، ومحطات النفط الخام والمنتجات البترولية، إرشادات وشبكات بيع المنتجات البترولية بالتجزئة 2007».
وأوضحت اللجنة في تقريرها أنها رصدت 15 ملاحظة على مشروع القانون الوارد من الحكومة بعد دراسته، وتركزت الملاحظات على إجراء تعديلات على مختلف المواد تمت الموافقة عليها خلال الجلسة.
وشملت تعديلات اللجنة على مواد المشروع، الديباجة حيث حذفت اللجنة «القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 1979 في شأن قمع الغش والتدليس في المعاملات التجارية وتعديلاته» من ديباجة مشروع القانون وذلك لإلغائه حيث حل محله القانون الاتحادي رقم 19 لسنة 2016 الخاص بمكافحة الغش التجاري، وتم إدراج القانون الأخير في مكانه من حيث الترتيب التاريخي، وإضافة القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 2006 في شأن الدفاع المدني، لارتباطه بمشروع القانون.
وأدخلت اللجنة تعديلات على مادة التعريفات، حيث تم تعديل تعريف «إقليم الدولة» بإضافة «يعلو أراضيها ومناطقها البحرية».
وأشارت اللجنة إلى أنه أدخلت تعديلات على المادة 15 الواردة من الحكومة والتي أصبحت المادة 16 في مشروع القانون وذلك بتعديل البند 3 بحذف عبارة «وفي حالة الإدانة يجب ألا تقل الغرامة المحكوم بها عن القيمة المقررة بموجب قرار مجلس الوزراء» وذلك لأنه لا يجوز لمجلس الوزراء تحديد الغرامة التي يحددها القاضي، ويعد ذلك تدخلاً في عمل القضاء، وحذف البند 4 وذلك تبعاً لتعديل البند 2 من هذه المادة، حيث إن مجلس الوزراء لا يحدد الأفعال المشكلة للجريمة، وإنما يملك فقط أن يضع ضوابط التصالح عن كل جريمة.
وأوضحت اللجنة أنه في المادة 20 والتي أصبحت 21 والمتعلقة بإصدار اللائحة التنفيذية تم تعديل المادة بتحديد المدة الزمنية لصدور اللائحة التنفيذية وهي خلال ستة أشهر من صدور القانون.
اعتمده المجلس الجلسة السابقة ولجنة الطاقة تسجل 15 ملاحظة
قانون تداول المواد البترولية يؤكد التزام الإمارات دولياً
14 مايو 2017 03:22 صباحًا
|
آخر تحديث:
14 مايو 03:22 2017
شارك
أبوظبي: سلام أبوشهاب