عززت دولة الإمارات جهودها المتواصلة لدعم القطاع التعليمي في اليمن خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث أعادت تأهيل 13 مدرسة في 5 محافظات استفاد منها ما يقارب ال10 آلاف طالب، وطالبة.

وقدمت دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية مبلغ 70 مليون دولار أمريكي، للمعلمين الذين توقفت مرتباتهم، بالتعاون مع منظمة «اليونيسيف»، إضافة إلى العديد من المشاريع المرتبطة بتطوير وتعزيز القطاع التعليمي في مختلف المحافظات اليمنية المحررة.

وتفصيلاً، شملت جهود دعم القطاع التعليمي مدارس طارق بن زياد، والفتح، والخير، في الحديدة، ومدارس الاتحاد، وخديجة بنت خويلد، ومحمد علي في تعز، ومدرستي بن عديو، والإمارات في شبوة، إضافة إلى مدرستي زايد بن سلطان، ومحمد بن زايد في لحج، ومدارس جمال عبدالناصر، ومجمع عزان، وبالليل طاهر، في أبين.

واستفاد من عمليات إعادة التأهيل 9 آلاف و900 طالب وطالبة في المحافظات الخمس، ومكنتهم من استئناف تعليمهم الأساسي والثانوي، وتضمنت أعمال إعادة التأهيل صيانة الأجزاء المتضررة من المدارس، وتجهيز وتأثيث الفصول الدراسية وملحقاتها، ورفد عدد من المدارس بمنظومة توليد الطاقة الشمسية.

وفي الإطار نفسه، قدمت دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية منتصف مايو/ أيار الماضي، وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» دعماً بقيمة 70 مليون دولار أمريكي للمعلمين والمعلمات اليمنيين الذين توقفت مرتباتهم، في خطوة تهدف إلى سد الفجوة في قطاع التعليم اليمني، وضمان استمرار المدارس في أداء مهامها، وفتح أبوابها أمام الطلبة.

ويقدم البرنامج المدعوم من الإمارات والسعودية، وتقوم عليه «اليونيسيف» حوافز نقدية شهرية ل130 ألف معلم، يستفيد منها 3.7 مليون طفل يمني في محافظات إب، وأمانة العاصمة، والبيضاء، وحجة، وذمار، وصعدة، وصنعاء، وعمران، والمحويت، وريمة. وساهمت جهود الإمارات في إنقاذ المنظومة التعليمية في اليمن من الانهيار، خصوصاً مع الاستهداف المباشر لميليشيات الحوثي الإيرانية للمنشآت التعليمية بالقصف، أو بتحويل عدد منها إلى ثكنات عسكرية، ما تسبب بتعطيل تلك المدارس والجامعات، قبل أن تتدخل دولة الإمارات وتعيد تأهيل تلك المدارس، ما ساهم في إعادة الطلاب إلى مدارسهم، وضمان استمرارية تحصيلهم العلمي ضمن استراتيجية تهدف إلى عودة الاستقرار إلى المحافظات، والمناطق المحررة.

وفي السياق ذاته، أعادت الإمارات تأهيل مكتبة مسواط في عدن، فيما تسير أعمال الإنجاز في مجمع زايد في سقطرى وفق الخطط الموضوعة، كما تضمنت عمليات دعم القطاع التعليمي في اليمن توزيع الحقائق المدرسية ل4500 طالب وطالبة في حضرموت وأبين، وتوزيع 50 حاسباً آلياً محمولاً (لابتوب) في مدرية جيس.

وكانت دولة الإمارات أعادت تأهيل 36 منشأة تعليمية خلال العام الماضي «عام زايد»، ووزعت ما يقارب ال 10 الآف حقيبة مدرسية، و10 آلاف زي مدرسي في مختلف المناطق المحررة، ما ساهم في إعادة ما يقارب 24 ألف طالب وطالبة إلى مدارسهم.

جدير بالذكر أن دولة الإمارات ومنذ عام 2015 قامت ببناء وإعادة تأهيل أكثر من 320 مدرسة، ووفرت التعليم لأكثر من مليوني طالب وطالبة، سواء بشكل مباشر، أو عبر منظمات الأمم المتحدة والمتمثلة في منظمة اليونيسيف.

وتعيد تلك المبادرات والمشاريع التأكيد على رسالة دولة الإمارات الإنسانية في اليمن، عبر دور ريادي يرمي إلى استدامة العملية التعليمية، وعدم تأثر الطلبة بالانقلاب الحوثي الذي حرم الآلاف من أبناء الشعب اليمني من مواصلة تعليمهم. وواكبت الإمارات عمليات تحرير المحافظات بمساعدات إنسانية فورية، شملت أغلب القطاعات التنموية والخدمية دعماً لاستقرار سكانها. (وام)