عادي

الاحتلال يستولي على أراضٍ فلسطينية لصالح الاستيطان

اعتقال خمسة أشخاص بينهم وزير القدس
05:11 صباحا
قراءة 3 دقائق

استولت قوات الاحتلال «الإسرائيلي» على مزيد من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية لصالح التوسع الاستيطاني، وجرفت أراضٍ أخرى لشق شوارع لربط المستوطنات، في وقت اعتقلت فيه خمسة فلسطينيين في القدس، بينهم وزير شؤونها في السلطة الفلسطينية قبل أن تُفرج عنه لاحقاً. وتسود مخاوف من تنفيذ شركة الكهرباء «الإسرائيلية» المرحلة الثانية من قطع الإمدادات عن الفلسطينيين، فيما أصيب تلاميذ في مدرسة بمرحلة الأساس في الخليل بالاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع الذي أطلقت قنابله قواتُ الاحتلال.

فقد أخطرت سلطات الاحتلال، أمس الأحد، بالاستيلاء على نحو 500 دونم من أراضي الفلسطينيين في بلدة حزما شرقي القدس المحتلة. وقال رئيس بلدية بلدة حزما، إن سلطات الاحتلال سلمت الارتباط المدني إخطاراً يقضي بالاستيلاء على نحو 500 دونم من الأراضي الواقعة بمحاذاة مستوطنة «آدم» المقامة عنوة على أراضي الفلسطينيين، وهي ضمن أحواض البلدة المجاورة لقرية جبع شرق، جنوبي بلدة الرام. وأضاف أبوحلو أن قرار الاحتلال بالاستيلاء على الأراضي، هو من أجل التمدد الاستيطاني.

وبلدة حزما تحيطها أربع مستوطنات، وتعتبر الشريان الرئيسي الرابط بين شمالي الضفة الغربية وجنوبيّها، وإحدى البوابات الرئيسية لمدينة القدس.

وصعدت سلطات الاحتلال مؤخراً سياستها الرامية إلى الاستيلاء على مساحات شاسعة من أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية، والقدس المحتلة. كما شرعت قوات الاحتلال، صباح الأحد، في عمليات تجريف واسعة لأراضي فلسطينيين من بلدة بيت أمر شمالي الخليل لصالح شق طريق استيطانية، بجوار البؤرة الاستيطانية الجديدة «بيت البركة»، على الشارع الرئيسي الواصل بين مدينتي القدس والخليل.

وأفاد الناشط محمد عياد عوض، أن جرافات وآليات «إسرائيلية»، قامت بحماية جنود الاحتلال، بتجريف أراضي وحقول المواطنين، حيث أعلن الجنود أن المنطقة عسكرية مغلقة، ومنعوا المزارعين وأصحاب الأراضي من الوصول إلى المكان.

وأشار عوض إلى أن ملكية هذه الأراضي تعود لعائلتي صافي وصليبي، وتقدر مساحتها بنحو 90 دونماً، مزروعة بأشجار اللوزيات والكرمة.

ويخشى المزارعون والفلسطينيون أن تكون هذه بداية شق الطريق الاستيطاني الجديد، الذي أعلن سابقاً عن تنفيذه من قبل الاحتلال بطول 8 كيلومترات، بدأ من مفرق عصيون مروراً ببيت البركة المقابل لمخيم العروب، وبالمحمية الطبيعية «جبل القرن» الواقعة بين بيت أمر والعروب، ومستوطنة «كرمي تسور» المقامة على أراضي الفلسطينيين جنوبي بيت أمر، وصولاً لمفرق النبي يونس المدخل الشمالي الشرقي لمدينة حلحول، ويدمر مئات الدونمات.

من جهة أخرى أعلنت قوات الاحتلال فجر أمس الأحد اعتقالها أربعة فلسطينيين خلال حملات دهم في الضفة الغربية إضافة إلى وزير شؤون القدس فادي الهدمي. وقالت مصادر مقدسية إن قوة كبيرة من مخابرات وشرطة الاحتلال داهمت منزل وزير شؤون القدس فادي الهدمي فجراً في حي الصوانة في القدس.

وقامت القوات بتفتيش المنزل والاعتداء على الوزير ودفعه أمام عائلته قبل اعتقاله.

على صعيد متصل أصيب شاب فلسطيني أمس الأحد، برصاص قوات الاحتلال على البوابة العسكرية المقامة فوق أراضي قرية عانين غربي جنين شمالي الضفة بمحاذاة جدار الضم والتوسع العنصري.

إلى جانب ذلك، حذر رئيس مجلس إدارة شركة كهرباء محافظة القدس ومديرها العام هشام العمري، من عملية قطع التيار الكهربائي التي ستبدأ شركة الكهرباء «الإسرائيلية» بتنفيذها في السابع عشر من الشهر الجاري في محافظاتها الأربع.

وأكد أن هذه المرحلة تختلف عن سابقاتها، خاصة أن القطع سيشمل 3 خطوط مزودة للتيار الكهربائي في نفس المحافظة، وفي التاريخ والوقت ذاته، بهدف منع كهرباء القدس من تدوير الأحمال على خطوط أخرى، وإمكانية تزويد مراكز المدن والمؤسسات المختلفة الرسمية والأهلية والقطاع الخاص بالتيار الكهربائي.

وأضاف العمري أنه في حال نفذت كهرباء «إسرائيل» قرارها، ستكون لهذا الإجراء تبعات خطرة، وشلّ كافة مناحي الحياة، لاسيما في المؤسسات والمستشفيات ومستودعات الأدوية، وقطاعات التعليم والمياه والاتصالات والقطاع الاقتصادي، وكافة القطاعات الحيوية والخدماتية الأخرى في مناطق الامتياز.

في أثناء ذلك، أصيب بعد ظهر الأحد، عدد من طلبة مدرسة الخليل الأساسية بحالات اختناق جراء استنشاقهم للغاز المسيل للدموع. وبحسب مصادر محلية، فإن جنود الاحتلال قاموا بإلقاء قنابل الغاز داخل ملعب المدرسة، بعد أن صعدوا على سطح منزل مشرف على المدرسة، دون أن تكون هناك أي أحداث تذكر.

(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"