الخرطوم:«الخليج»، وكالات
استحوذ ملف أمن منطقة البحر الأحمر على الجزء الأكبر من المباحثات التي جرت في الخرطوم أمس السبت بين رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان والرئيس الإريتري أسياس أفورقي.
وبدأ أفورقي زيارة رسمية إلى الخرطوم أمس، لأول مرة بعد الإطاحة بالرئيس المخلوع عمر البشير، بعد قطيعة مع السودان امتدت لما يقارب عامين.
وتستغرق زيارة أفورقي يومين، يجري خلالها مباحثات ثنائية مع المسؤولين السودانيين لدفع علاقات البلدين.
وقال بيان صادر عن إعلام المجلس السيادي، عقب لقاء البرهان مع أفورقي، إلى جانب حضور رئيس الحكومة عبدالله حمدوك، إن المباحثات تناولت «أنسب السبل والوسائل لتطوير العلاقات القائمة بين البلدين، والآليات المناسبة لتعزيزها بما يحقق المصالح المشتركة».
وكان أفورقي أوفد، الاثنين الماضي، مستشاره للشؤون السياسية، يماني قبرآب، إلى السودان للترتيب للزيارة، حيث التقى رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، الذي أكد حرص بلاده على تطوير علاقات التعاون مع إريتريا.
على صعيد آخر، قالت تقارير إخبارية أمس، إن خلافات نشبت بين المكون العسكري والمدني في اجتماع للمجلس السيادي انعقد ببيت الضيافة ليل الجمعة.
وأشارت صحيفة «السوداني» المحلية أمس، إلى أن الخلافات ظهرت في ملف المفاوضات مع حركات الكفاح المسلح كونه يتبع للسيادي أم الحكومة، وفي أمر تعيين الولاة في الفترة المقبلة ومن سيعينهم، وتفريق تظاهرات الخميس الماضي التي وصلت أبواب القصر الجمهوري، بالغاز المسيل للدموع.
وكشف عضو المجلس السيادي ياسر العطا، أن المجلس يدرس تعديل المادة 70 من الوثيقة الدستورية لإشراك الحركات المسلحة في قوامه، واعتبر أنه من الوارد توسعة مجلسي الوزراء والسيادي أو تقليصهما.
في جهة أخرى، اختارت قوى الحرية والتغيير المحامي وجدي صالح متحدثاً رسمياً باسم تنسيقية القوى.
جدل بشأن تبعية جهاز الاتصالات لوزارة الدفاع
إلى ذلك، أثار قرار بتبعية جهاز الاتصالات والبريد لوزارة الدفاع بدلًا من وزارة الإعلام والاتصالات جدلاً في مواقع التواصل الاجتماعي والقرار الصادر في منتصف أغسطس الماضي جاء ممهوراً بتوقيع رئيس المجلس العسكري الانتقالي آنذاك عبد الفتاح البرهان، ابان عطلة عيد الاضحى الماضي، قبل تشكيل المجلس السيادي.
وطالبت منظمة الشفافية السودانية، بمراجعة القرار وقالت في بيان لها، إن «القرار يخالف القانون ويعطل مهام الجهاز كسلطة رقابية في تنظيم وتطوير الاتصالات والبريد وضبط معايير التنافس بين الشركات، ومراعاة حقوق المستهلكين لخدمات الاتصالات والبريد، والبالغ عددهم أكثر من 30 مليون مشترك».
ودعا رئيس المنظمة الطيب مختار إلى «استقلالية الجهاز ومدنيته كما هو الحال في العالم حولنا، وتفعيله وتمكينه من مراقبة أداء خدمات الاتصالات داخليًا».
ووصف تجمع مهني التقنية والاتصالات القرار ب «الكارثي»، ورفض بيان للتجمع خيارات تبعيته إلى وزارتي البنى التحتية أو الإعلام، وبرروا تبعيتهم إلى الدفاع لجهة أن الجهاز جزء لا يتجزأ من الأمن القومي».
وتتخوف قطاعات كبيرة في البلاد من تدخل الجهات الأمنية في عمل الاتصالات والإنترنت كما حدث في بداية الاحتجاجات.