أعلن الجيش الجزائري «دعمه المطلق» للرئيس المنتخب عبدالمجيد تبون، ووصفه ب«الرجل المناسب والمحنك الذي اختاره الجزائريون بكل حرية وشفافية». وأصدرت وزارة الدفاع الجزائرية، مساء الجمعة، بياناً هنأ فيه قائد الجيش الفريق أحمد قايد صالح الرئيس الجديد بمناسبة فوزه في الانتخابات، وأثنى على «الدور الذي قامت به الأجهزة الأمنية وأفراد الجيش في تأمين الانتخابات الرئاسية».
وقال صالح: «نتمنى للرئيس عبدالمجيد تبون كل النجاح والتوفيق في مهامه الوطنية النبيلة، ونؤكد أن الجيش سيبقى مجدنا وداعماً للرئيس الذي اختاره الشعب، ولن يتخلى أبداً عن التزاماته الدستورية، وسيظل بالمرصاد لأعداء الوطن صوتاً لوديعة الشهداء الأبرار». وأضاف: «أتوجه للمواطنين المتمسكين بمبادئ وقيم نوفمبر الخالدة بأزكى آيات التقدير على مشاركتهم في الاستحقاق الوطني والاختيار الموفق لعبدالمجيد تبون رئيساً للجمهورية، الرجل المناسب والقادر على قيادة الجزائر نحو المستقبل».
وأكد الجيش «عدم تخليه عن التزاماته الدستورية وسيظل بالمرصاد لأعداء الوطن صوتاً لوديعة الشهداء الأبرار»، وجدد على دوره في الأزمة السياسية، وقال إنه «حرص على ألا تراق قطرة دم واحدة». وعن الاستحقاق الرئاسي، أوضح قائد الجيش الجزائري أن الشعب عبّر على خياره «بوعي ونضج وحرية تامة، وأثبت حسه العالي خلال هذا الاستحقاق الذي شكّل محطة حاسمة وخطوة مهمة في مسار المعني قدماً نحو تكريس دولة الحق والقانون».
ويعد بيان وزارة الدفاع الجزائرية أول موقف بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية، التي حُسمت من دورها الأول بفوز المرشح المستقل ب58% من أصوات الناخبين.
من جانب آخر، دعا أقدم حزب جزائري معارض، الرئيس الجديد عبدالمجيد تبون إلى فتح حوار «جاد وشفاف» لمعالجة جميع المشكلات التي تشهدها البلاد حالياً، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات تهدئة من خلال إطلاق سراح «سجناء الرأي» ومعتقلي «الحراك الشعبي».
وشددت جبهة القوى الاشتراكية (الأفافاس) وهي أكبر وأقدم حزب معارض في البلاد على ضرورة فتح الرئيس الجديد حواراً «جاداً وشفافاً» عبر تهيئة الأجواء اللازمة للتهدئة والمواتية للتشاور تكون بدايتها بإطلاق سراح معتقلي الحراك وسجناء الرأي واحترام حريات التعبير والتظاهر والاجتماع.
كما شدد (الأفافاس) على ضرورة توافر شروط وقواعد الحوار كالتبني المشترك لجدول الأعمال واختيار المشاركين والطبيعة السيادية والشفافة للحوار والاعتماد بالإجماع على تسطير برنامج الخروج من الأزمة بالإضافة إلى التزام الأطراف فيه بتنفيذه في المواعيد المحددة.
وحذر الحزب من محاولة تنظيم «حوار مزيف» تحت رعاية المعارضة في مؤتمر «غير سيادي» يهدف إلى المصادقة على «خريطة الطريق المحددة سلفاً» مع جدول أعمال «مثبت» من قبل مشاركين منحازين للسلطة.
وأبدى الحزب اقتناعه بأن «القوى داخل النظام التي تعارض نضال الشعب الجزائري من أجل استقلاله ستفعل كل شيء لتأخير تجسيده»، داعياً في السياق ذاته «الشعب الجزائري إلى تسجيل حركاته ونضاله بالدوام دون انقطاع مع مضاعفة اليقظة والتحلي بالسلمية لأي مناورة تسعى لإعاقة مسيرته نحو الحرية».
(وكالات)