عادي

تونس: صمت انتخابي اليوم استعداداً لحسم «الرئاسة»

الحلفاء والمعارضون ينفضّون من حول حركة النهضة «الإخوانية»
03:40 صباحا
قراءة 3 دقائق
تونس: «الخليج»، وكالات

بدأ التونسيون المقيمون في الخارج، أمس الجمعة، عملية التصويت في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، للاختيار بين المرشح المستقل قيس سعيد، ومرشح حزب «قلب تونس» نبيل القروي، فيما أعلن حزب «تحيا تونس» الذي كان حليفاً لحركة النهضة «الإخوانية» أنّ مجلسه الوطني الذي انعقد، مساء أمس الأول الخميس، قرر عدم المشاركة في الحكومة المقبلة، الأمر الذي زاد موقف حزب الحركة «الإخوانية» تعقيداً في تكوين الحكومة المقبلة، بعد انفضاض الحلفاء والمعارضون من حولها.
وتتواصل عملية الاقتراع في الخارج إلى غاية يوم غد الأحد، موعد تصويت التونسيين في الداخل.
واختتم، أمس، المرشحان سعيد والقروي حملتيهما الانتخابيتين في تجمع لأنصارهما وسط العاصمة، وأجريا مناظرة تلفزيونية بثت مباشرة، في تمام التاسعة بالتوقيت المحلي، في حين بدأت اليوم السبت مرحلة الصمت الانتخابي.
ووفق أرقام الهيئة، فإن عدد الناخبين في الخارج يبلغ 385 ألفاً، و546 ناخباً، يتوزعون على 6 دوائر انتخابية بواقع 57 ألفاً، و669 ناخباً مسجلين في «دائرة إيطاليا»، و88 ألفا و657 ناخباً مسجلين في «دائرة فرنسا1»، و117 ألفا و51 ناخباً مسجلين في «دائرة فرنسا2».
إضافة إلى 28 ألفاً و574 ناخباً مسجلين في «دائرة ألمانيا» و57 ألفا و775 ناخباً مسجلين في «دائرة الأمريكتين وبقية أوروبا»، و35 ألفا و820 ناخباً مسجلين في «دائرة العالم العربي وبقية دول العَالم».
وخصصت الهيئة 386 مركزاً للاقتراع بالخارج يتولى الإشراف عليها 1800 رئيس مركز، في 46 دولة.
ويبلغ عدد الناخبين المسجلين بالداخل والخارج 7 ملايين و81 ألفاً، و307 ناخبين، حسب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

14 يوماً للطعون التشريعية

من جهة أخرى، أكد الناطق الرسمي باسم المحكمة الإدارية عماد الغابري، أن فتح باب الطعون في نتائج الانتخابات التشريعية، الذي يستمر 3 أيام، انطلق أمس الأول الخميس، ليتواصل إلى غاية يوم بعد غد الاثنين القادم، من دون احتساب أيام العطلة.
وأكد أن الدوائر الاستئنافية بالمحكمة الإدارية لم تتلق أي طعن إلى غاية صباح أمس.
وأضاف أن النظر في الطعون في الطور الأول يستغرق 14 يوماً، يتم خلالها مباشرة التحقيق وتهيئة ملفات الطعن للفصل فيها، وتعيين جلسات مرافعة واستدعاء محامي الأطراف المعنية بالانتخابات، ثم صرف الملفات للمفاوضة والتصريح بالحكم، ثم إعلام الأطراف وتسليمهم نسخ منها، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية.
وأضاف أن الدرجة الثانية من التقاضي تستغرق كذلك 15 يوماً، وتنظر في الاستئنافات، الجلسة العامة القضائية للمحكمة الإدارية، وبالتالي فإن استكمال الطعون والاستئناف للاستحقاق الانتخابي التشريعي سيكون في حدود منتصف شهر نوفمبر المقبل.

«تحيا تونس» إلى المعارضة

في أثناء ذلك، أعلن عضو المجلس الوطني لحركة «تحيا تونس»، محمد الصافي الجلالي، أنّ المجلس الوطني للحزب الذي انعقد، مساء أمس الأول الخميس، قرر عدم المشاركة في الحكومة المقبلة، قائلاً «نحن الحزب السابع في البرلمان القادم، وموقعنا الطبيعي هو المعارضة».
وأشار إلى أنّ المجلس دعا الأطراف الفائزة في الانتخابات التشريعية إلى الإسراع في تشكيل الحكومة، لافتاً إلى أن رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، أعرب خلال حضوره المجلس الوطني عن استعداده لعملية تسليم السلطة.
وبخصوص موقف الحزب من الانتخابات الرئاسية، أبرز الجلالي أن المجلس الوطني ترك حرية المبادرة لأنصاره للاختيار بين المترشحين الاثنين كل وفق قناعاته، قائلاً «نحن قدمنا مرشحنا خلال الدور الأول، واليوم المعركة الانتخابية ليست معركتنا».
وازداد موقف حركة النهضة «الإخوانية» تعقيداً مع إعلان حليفها «تحيا تونس» عن عدم الدخول معها في تحالف جديد ما يزيد عملية تكوين الحكومة القادمة صعوبة.

«بورقيبة» و«ابن خلدون»

إلى جانب ذلك، اختتم المرشحان للانتخابات الرئاسية، القروي وسعيد، حملتيهما، أمس، في تجمع لأنصارهما وسط العاصمة، وأجريا مناظرة تلفزيونية تم بثها مباشرة، في تمام التاسعة بالتوقيت المحلي.
وخاطب القروي تجمعاً لأنصاره في شارع الحبيب بورقيبة ،بينما خاطب سعيد مناصريه أمام المسرح البلدي في شارع ابن خلدون.
وكان القروي،قال إن حزبه سيتصدى لما وصفه ب«النتائج الكارثية لثماني السنوات الماضية، وأنه سيخلق التوازن المطلوب في المشهد السياسي».
جاء ذلك خلال اجتماع شعبي للقروي، في مدينة بنزرت «شمال» مسقط رأسه، التي اختار الانطلاق منها في حملته الانتخابية القصيرة.
ودعا القروي، أنصاره في المدينة إلى التصويت له بكثافة، في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، مضيفاً أنه من الضروري الفوز في الانتخابات.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"