عادي

روسيا وأمريكا تعرقلان بياناً يدعو تركيا للخيار الدبلوماسي

موسكو تشدد على أخذ جميع عناصر الأزمة السورية في الحسبان
04:26 صباحا
قراءة دقيقتين

تناقش الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، بمبادرة من الولايات المتّحدة، بياناً يدعو تركيا التي تشنّ عمليّة عسكريّة في شمال سوريا، إلى العودة للدبلوماسيّة،
ويأتي هذا الإجراء بعدما عجز الأوروبيون، خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الخميس، عن دفع جميع أعضاء المجلس إلى تبنّي بيانٍ يُعرب عن «القلق العميق»، ويدعو أنقرة إلى «وقف» الهجوم على شمال سوريا. وبحسب دبلوماسيّين، شكّلت روسيا العائق الأكبر أمام تبنّي موقف موحّد في مجلس الأمن.
واضطرّت فرنسا وألمانيا وبلجيكا والمملكة المتّحدة، إلى تلاوة بيان بشكل منفرد، على غرار الولايات المتحدة التي صاغت أيضاً بياناً منفصلاً قالت فيه إنّها «لم تؤيّد بأي شكل» العمليّة العسكريّة التركيّة.
ولم يستبعد سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، إمكانيّة أن تتمّ الموافقة على نصّ بالإجماع في مجلس الأمن. وقال إنّ النصّ «يجب أن يأخذ في الاعتبار الجوانب الأخرى للأزمة السوريّة، وليس العمليّة التركيّة فحسب»، مشيراً إلى «الوجود العسكري غير الشرعي» للولايات المتحدة وفرنسا وللمملكة المتحدة في سوريا.
وقد كرّر النصّ الذي اقترحته واشنطن عبارة «قلق عميق» لكنّه امتنع عن المطالبة «بوَقف» الهجوم التركي، وطلب من أنقرة في المقابل أن تمرّ عبر القنوات الدبلوماسية «وليس العسكرية» لتحقيق أهدافها، بحسب دبلوماسيين. كما يُطالب هذا النص بحماية المدنيين ويُشدّد على أنّ أيّ عودة للاجئين يجب أن تتمّ على أساس طوعي.
وحذرت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة الحكومة التركية عقب اجتماع الخميس، من أنها ستواجه «عواقب» إن تجاهلت حماية السكان، أو أخفقت في احتواء متشددي «داعش» في هجومها على الفصائل الكردية بشمال شرق سوريا. لكن السفيرة كيلي كرافت لم تحدد طبيعة تلك العواقب. وقالت كرافت للصحفيين «ستكون هناك عواقب للتقاعس عن الالتزام بقواعد حماية المدنيين الضعفاء، والتقاعس عن ضمان عدم استغلال «داعش» لهذه الأفعال للعودة».
واجتمع المجلس بناء على طلب خمسة بلدان أوروبية، هي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا وبولندا. ودعت الدول الأوروبية في بيان مشترك، تركيا إلى وقف العملية العسكرية. وأضافت في بيان تلاه على الصحفيين يورجن شولتز، نائب السفير الألماني بالأمم المتحدة «سيقوض تجدد القتال في شمال شرق سوريا استقرار المنطقة برمتها، وسيفاقم المعاناة المدنية، وسيدفع للمزيد من عمليات النزوح».
وأبلغت تركيا مجلس الأمن، أن عمليتها العسكرية ستكون «متناسبة ومدروسة، وتتسم بالمسؤولية».
وقال السفير التركي في الأمم المتحدة، فريدون سينير أوغلو، في الرسالة «إن العملية ستستهدف فقط الإرهابيين ومخابئهم ومواقعهم ومركبات ومعدات الأسلحة».(أ.ف.ب، رويترز)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"