بيروت: «الخليج»
يدخل الحراك الشعبي في لبنان يومه ال 27 على موجة من الإضرابات، وسط تواصل الاعتصامات والاحتجاجات في مختلف الساحات في بيروت والمناطق اللبنانية كافة، فيما دعا اتحاد نقابات موظفي المصارف اللبنانية إلى إضراب اعتباراً من الغد لدواعٍ أمنية، وللسبب نفسه أيضا (دواع أمنية) اعلن رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري تاجيل الجلسة التشريعية التي كانت مقررة اليوم إلى يوم التاسع عشر من الشهر الجاري، وقال قال رئيس حزب «القوات» سمير جعجع إن «الوضع خطير»،فيما قال الأمين العام ل«حزب الله» حسن نصر الله إن المحادثات السياسية مستمرة من أجل تشكيل حكومة جديدة، وإنه لن يبحث في الأمر علناً لأنه يريد «ترك الباب مفتوحاً»، موجها في الوقت ذاته انتقادات للتظاهرات، وقال: إن هناك مطالب عديدة في الحراك ليست محل إجماع.
وتجمع مئات المتظاهرين صباح أمس في مناطق عدة في البلاد، بينهم عدد كبير من الطلاب الذين نفذوا وقفات احتجاجية خصوصاً في منطقة الكسليك شمالي بيروت وفي مدينة عالية شرقها، مطالبين برحيل الطبقة السياسية مجتمعة.
وفي بيروت بات عشرات المتظاهرين في خيم نصبوها أمام مؤسسة كهرباء لبنان، القطاع الذي يشكل أبرز مكامن الهدر وكلف خزينة الدولة العام الماضي 1,8 مليار دولار، وفق وزارة المالية. وتجمع المئات ليلاً وهم يقرعون الطناجر أمام المؤسسة مرددين «ثورة ثورة».
وأعلن وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال أكرم شهيب أنّه «نظراً لاستمرار الانتفاضة الشعبية التي دعت إلى الإضراب العام اليوم، تعطّل الدروس في كل المدارس والثانويات والمعاهد والجامعات، في وقت صدرت فيه سلسلة دعوات للإضراب اليوم كان أبرزها من اتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان الذي قررالإضراب العام اعتباراً من صباح اليوم حتى استقرار الأوضاع العامة.وذكر بيان صادر عن الاتحاد، أن الإضراب مستمر حتى عودة الهدوء إلى الأوضاع العامة التي يحتاجها القطاع المصرفي لمعاودة العمل بشكله الطبيعي المعتاد.
وأعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري إرجاء الجلسة التشريعية التي كان من المقرر أن تنعقد اليوم الثلاثاء إلى جلسة تعقد في 19 نوفمبر الجاري في ضوء اضطراب الأوضاع الأمنية في البلاد، معتبراً أن هناك حملة ضد المجلس النيابي تستهدف الإبقاء على حالة الفراغ السياسي في البلاد.
من جهته، اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، أن الانتفاضة الشعبية حقيقية ولها عنوان واحد فقط لا غير وهو الوضع المعيشي، مشيراً إلى أنه من الواضح جداً من خلال أحاديث الناس أنه لا ثقة في التركيبة الحاكمة عدا عن أن المجتمع الدولي أيضاً فقد ثقته بالتركيبة الحالية. وتوجه جعجع لمن يتمسّك بالكراسي، قائلاً: «الوضع خطير ويجب التطلع للأمور بجدية أكبر لكي لا ننتهي من دون كراسي ولا مناصب ولا أي شيء آخر».