أكد تنظيم «القاعدة» في بلاد المغرب، أمس الجمعة، مقتل القيادي أبو عياض التونسي، وقياديين آخرين في التنظيم الإرهابي، وذلك في غارة فرنسية شمال غربي مدينة تمبكتو، في مالي القريبة من الحدود الموريتانية.

ونعى التنظيم أيضاً على المواقع التابعة له مقتل القيادي «أبو دجانة القصيمي» والذي كان ناطقاً باسم جماعة «المرابطين»، إضافة إلى الإرهابي الجزائري جمال عكاشة المعروف ب «يحيى أبو الهمام»، أمير ما يعرف ب«إمارة الصحراء» والذي أعلنت القوات الفرنسية الموجودة في منطقة الساحل الإفريقي، تمكنها من تصفيته الخميس الماضي. وتعد هذه هي المرة الأولى التي يعترف فيها التنظيم بمقتل هؤلاء، وذلك خلال مواجهة مع القوات الفرنسية شمال مدينة تمبكتو في مالي.

وطوال السنوات الماضية، ترددت أنباء مقتل أبو عياض، واسمه الحقيقي سيف الله بن حسين، وأقام في تسعينات القرن الماضي في لندن، طلباً للجوء السياسي، بعد ملاحقته من قبل السلطات التونسية، وتوجه على إثرها إلى أفغانستان، حيث تعرف إلى زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن، قبل أن يُعتقل في تركيا في العام 2003، ويسلم إلى السلطات التونسية. وبعد الحكم عليه بالسجن 43 عاماً في تونس، خرج أبو عياض» عقب خلع الرئيس زين العابدين بن علي، وتوجه بعدها إلى ليبيا، حيث شوهد آخر مرة في بنغازي في العام 2014، في مقطع فيديو تسرب نهاية 2016.

وقبل نحو عام، أبلغت الاستخبارات الإيطالية نظيرتها التونسية بمعلومات دقيقة تفيد بأن أبو عياض تسلل من ليبيا إلى تونس، وسط أنباء عن وجود علاقات بين أبو عياض وتنظيم «الإخوان» وتحديداً حركة «النهضة» التونسية.

وأفادت تقارير بأن أبو عياض دخل إلى تونس عبر معبر الذهيبة وازن منذ حوالي شهر، وعاد إلى ليبيا من نفس المعبر، متوجهاً إلى جنوب غربي بنغازي، حيث نقلت الجماعات المتطرفة نشاطها، قبل أن يتوجه إلى مالي مع قياديين من جماعة «الشباب» الإرهابية الصومالية التابعة ل«القاعدة».