تكافح أجهزة الإنقاذ في دول عدة حول العالم لاحتواء عدد من الكوارث الطبيعية التي اجتاحتها هذ الأسبوع، بعدما بلغت حصيلة ضحاياها مئات القتلى، وتسببت في نزوح أكثر من مليوني شخص، خاصة في آسيا، إذ أودت الفيضانات في الهند وباكستان ب162 شخصاً، وتسببت في نزوح أكثر من مئات الآلاف، كما قتلت الانزلاقات الأرضية في ميانمار حوالي 54، بينما خلف الإعصار «ليكيما» الذي ضرب الصين 32 قتيلاً، فيما تتواصل الجهود في إسبانيا واليونان لإخماد الحرائق المستعرة.
وأكدت السلطات الهندية، أمس، ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات الناتجة عن الأمطار الموسمية إلى 155 قتيلاً، وتشريد أكثر من مليون شخص. وقال مسؤولون في غرفة إدارة الكوارث إن الموقف «لا يزال صعباً ووضعت وكالات الإغاثة في ست مناطق في حالة تأهب قصوى. وتم الإبلاغ عن سقوط قتلى في انهيارات أرضية ناجمة عن الأمطار الغزيرة بمنطقتي وياناد ومالابورام، واضطر 481 ألفاً إلى النزوح، أو جرى إجلاؤهم لمناطق آمنة بولاية كارناتكا.
وكانت ولاية كيرلا الواقعة جنوبي البلاد، الأكثر تضرراً، إذ شهدت وحدها مقتل 67 شخصاً. ووفقاً للمسؤولين أيضاً، لقي ما لا يقل عن 30 آخرين حتفهم وتضرر 400 ألف آخرون في ولاية مهاراشترا، غربي البلاد. ولقي العشرات مصرعهم في ولاية جوجارات أمس الأول. وإلى جانب هذه المناطق، شهد عدد آخر من الولايات، بينها مادهيا براديش وتاميل نادو وجوا وأندرا براديش، فيضانات. وتشارك في عمليات الإغاثة فرق من الجيش والبحرية وسلاح الجو الهندي.
وفي باكستان، لقي 8 أشخاص حتفهم، في كراتشي، أغلبيتهم بسبب الصعق بالكهرباء، بعدما تسببت الأمطار الغزيرة التي صاحبتها عواصف رعدية في حدوث فيضانات غمرت العديد من المنازل. وطلبت السلطات من السكان الابتعاد عن أعمدة الكهرباء والبقاء في منازلهم أثناء هطول المطر.
وفي ميانمار، ارتفعت حصيلة الانهيارات الأرضية التي ضربت ولاية مون، إلى 53 شخصاً على الأقل.
وجرف الانهيار الأرضي الناجم عن هطول أمطار غزيرة عشرات المنازل في قرية فيو جون، الواقعة عند سفح جبل في بلدة بونج بولاية مون. وتسبب الأمطار في إغلاق عدد من الطرق السريعة، وخطوط السكك الحديد. وأعلن الجيش عن خطط لإيصال إمدادات الطوارئ بواسطة الطائرات المروحية.
وأودى الإعصار «ليكيما» الذي ضرب شرقي الصين، أمس الأول، ب32 شخصاً، فيما يواصل المسعفون البحث عن 18 مفقوداً، بعد إجلاء أكثر من مليون من السكان. وتسبب الإعصار الذي بلغت سرعة رياحه 187 كلم في الساعة في إلغاء نحو 300 رحلة في مقاطعة زيجيانج، وتعليق عمل العبارات والقطارات في تدبير وقائي.
من جهة أخرى، تكافح فرق الإطفاء الإسبانية في إخماد حريق شب في إحدى الغابات قرب أحد التجمعات المأهولة بجزيرة جران كناريا. وأظهرت لقطات مصورة اندلاع الحريق قرب منازل في بلدة أرتينارا الصغيرة. وتسبب الحريق في إجلاء نحو ألف شخص في مناطق تيجيدا وأرتينارا وجالدار المجاورة.
وفي اليونان، نجحت أجهزة الإنقاذ في السيطرة على العشرات من حرائق الغابات التي اندلعت مطلع الأسبوع الجاري، نتيجة استمرار الحرارة المرتفعة والرياح القوية. وتمت السيطرة على الحرائق سريعاً باستخدام طائرات مكافحة الحرائق، ومروحيات، إضافة إلى مشاركة المئات من رجال الإطفاء والمساعدين. (وكالات)