رأس الخيمة: حصة سيف

أكد عدد من معلمي الفيزياء أن صعوبة المادة لا تكمن في المنهج، إنما بالأساسيات، التي يحتاج إليها الطالب بالرياضيات؛ كي يستطيع استيعاب مادة الفيزياء، القائمة على الرياضيات في الصفين الحادي عشر والثاني عشر متقدم.
وأجمع المعلمون على ضرورة المواءمة بين منهج الرياضيات والفيزياء في الفصول، خاصة في الرياضيات في الصف العاشر، التي تتطلب دروساً تحضيرية للفيزياء الحادي عشر والثاني عشر متقدم، وكذلك في فيزياء التاسع تحتاج لدروس رياضيات لابد من إضافتها؛ كي يتم التكامل بين المناهج.

نظرة مستقبلية

وأوضحت إحدى المعلمات: إن مادة الفيزياء بالصفين الحادي عشر والثاني عشر متقدم بمستوى الطالب الجامعي، وهي مادة ونظرة مستقبلية جيدة؛ لكن تحتاج لأساسيات من الرياضيات ينطلق منها الطالب، والمعلم يحتاج لدروس إضافية لشرح دروس الرياضيات حتى يتم الانتهاء من المنهج في المدة المطلوبة وللشرح الوافي للطالب، كذلك في مادة الفيزياء بالصف التاسع تحتاج إلى دروس رياضيات؛ ليتمكن الطالب من فهم المادة على النحو المطلوب.
وأكدت أن بعض المعلمين يواجهون صعوبة في بعض المسائل الفيزيائية، التي تحتاج لمعلم رياضيات؛ لذا تتم الاستعانة بالزملاء، خاصة لحل المسائل الفيزيائية في آخر الوحدات.

مساواة غير منصفة

وأضافت: حالياً يشرح المعلم دروساً ومعادلات وفي النهاية يأتي الامتحان من بنك الأسئلة من المنهج القديم أو من الأساسيات السهلة على أغلب الطلبة؛ لذا تجعل الطالب المجتهد يتساوى مع الطالب الذي لم يبذل مجهوداً كبيراً لفهم المادة أو للتحضير للامتحان.
وأكد عمر غريب، معلم الفيزياء ومدرب معتمد في وزارة التربية والتعليم، أن المادة بالتغيير الجديد، الذي طرأ عليها قبل ثلاث سنوات تقريباً ليست صعبة للغاية على الطلبة، ولو كانت تخصصية، إنما تحتاج فقط تهيئة في مادة الرياضيات في الصف العاشر، كإضافة مقدمة للتفاضل والتكامل، حتى يستوعب الطالب المادة بشكل مريح؛بحيث لا تكون صعبة عليه، ويمكن تجاوز ذلك النقص؛ عبر شرح المعلم للتكامل والتفاضل للطلبة في بداية كل فصل؛ إلا أن هناك معلمين يفضلون أن يحفظ الطالب المعادلة، ويضع الناتج بواسطة الحفظ، وهذا ما يعيق الوصول إلى الهدف الأساسي لدروس الفيزياء في الصفين (الحادي عشر والثاني عشر)، المسار المتقدم، المستندة إلى التفاضل والتكامل.

الحرس القديم

ويضيف: لذا المادة تكون صعبة على الطالب؛ بسبب ممارسات قلة من «الحرس القديم» من المعلمين، الذين يعارضون التغيير، ولا يقومون بما عليهم فعله من شرح درس الرياضيات، الذي تحتاج إليه المادة للوصول إلى فهم متكامل للطالب، والحل لذلك المواءمة بين مادتي الرياضيات والفيزياء في الصف العاشر، والمنهج حالياً يعد مرجعاً للفيزياء فقط، ما يحتاج إلى جرأة في المواءمة بين الرياضيات والفيزياء، بإضافة مقدمة في التفاضل والتكامل والنسب المثلثية بالرياضيات في الصف العاشر، ما يختصر الكثير من الجهد، ويحبب المادة للطالب.

مهارات مفقودة

ويقول غريب: يتعرض بعض الطلبة لضغط كبير في المادة، التي تتحول إلى «عقدة»؛ لافتقارها إلى مهارات التفاضل والتكامل، والمنهاج ذاته طُبق في عدد من الدول العربية منذ سنوات، منها السعودية، التي يحصل طلبتها على الميداليات الذهبية في المسابقات الإقليمية.
وأوضحت آمنة الزعابي، مدرسة فيزياء، أن المادة سهلة جداً في الصف العاشر، وتصعب على الطلبة في الصف الحادي عشر والثاني عشر، لعدم وجود مقدمة للتفاضل والتكامل في مادة الرياضيات في الصف العاشر وتلك تعد مفتاحاً رئيسياً لفهم مادة الفيزياء المعتمدة على التكامل والتفاضل في الصف الحادي عشر والثاني عشر، مشيرة إلى عدم وجود تكاملية بين الفيزياء والرياضيات منذ ثلاث سنوات حين تم تغيير المنهج، والذي وصفته بأنه مترجم حرفياً وليس ترجمة علمية.