في كتابه «الاستشراق والقرون الوسطى»، يهدف «جون م. غانم» إلى توضيح أن فكرة القرون الوسطى، كما تطورت من سياقها الابتدائي في الوعي التاريخي للغرب الأوروبي، هي جزء مما نسميه أزمة الهوية، وهي شعور عميق بالشك تجاه ماهية الغرب، وما يجب أن يكون عليه، إذ إن فكرة النقاء الأوروبي في العصور الوسطى، تتفاعل مع شعور بالقلق تجاه أصول أوروبا والغرب عموماً.
يرى غانم في الكتاب، الذي ترجمته إلى العربية عبلة عودة، أن تعريف الثقافة القروسطية، خاصة الأدب والفن المعماري منذ بدايات تشكيل هذا التعريف في عصر النهضة، وصولاً إلى القرن العشرين، كان يتضمن دائماً فكرة الغرب، وبالتالي فكرة ما ليس بغربي، وهكذا فإن الطرح الذي يقدمه غانم يتضمن أن الماضي هو بلد آخر، انقطعت علاقتنا به في بعض النواحي.
يقول المؤلف: «تعد العصور الوسطى حالة بحثية صعبة لإعمال الأفكار التي نريد طرحها، وذلك لأن هذه الفترة أرض خصبة للعديد من النظريات والطروح المختلفة، ما يجعلها تصنيفاً محدداً يمكن الغوص فيه، ويختلف عن جميع التصنيفات العشوائية الأخرى للماضي، غير أن «القروسطية» وهو المصطلح الذي سنستعمله لتأكيد التصنيف والفترة الزمنية تعد حالة بحثية صعبة كذلك بسبب تناولها كأحد المكونات المهمة لتعريف الذات».
يرى غانم في الكتاب، الذي ترجمته إلى العربية عبلة عودة، أن تعريف الثقافة القروسطية، خاصة الأدب والفن المعماري منذ بدايات تشكيل هذا التعريف في عصر النهضة، وصولاً إلى القرن العشرين، كان يتضمن دائماً فكرة الغرب، وبالتالي فكرة ما ليس بغربي، وهكذا فإن الطرح الذي يقدمه غانم يتضمن أن الماضي هو بلد آخر، انقطعت علاقتنا به في بعض النواحي.
يقول المؤلف: «تعد العصور الوسطى حالة بحثية صعبة لإعمال الأفكار التي نريد طرحها، وذلك لأن هذه الفترة أرض خصبة للعديد من النظريات والطروح المختلفة، ما يجعلها تصنيفاً محدداً يمكن الغوص فيه، ويختلف عن جميع التصنيفات العشوائية الأخرى للماضي، غير أن «القروسطية» وهو المصطلح الذي سنستعمله لتأكيد التصنيف والفترة الزمنية تعد حالة بحثية صعبة كذلك بسبب تناولها كأحد المكونات المهمة لتعريف الذات».