نظمت المجموعة العربية الدبلوماسية بالتعاون مع الاتحاد النسائي العام الصالون الأدبي الدبلوماسي، مساء أمس الأول في مقر الاتحاد، بحضور الشيخة اليازية بنت نهيان بن مبارك آل نهيان، والشيخة هناء القاسمي.
وقدمت سامية عطية حرم سفير الجزائر رئيسة المجموعة الدبلوماسية، كلمة ترحيبية بالحاضرات، وتوجهت بجزيل الشكر والتقدير للاتحاد النسائي العام، برئاسة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة.
عقب ذلك قدمت الناقدة زينة الشامي، أستاذة الأدب العربي محاضرة حول الأدب النسوي العربي، تطرقت فيها إلى الجدل حول مصطلح الأدب النسوي، ملقية نظرة سريعة على الكتابة النسوية في تاريخ أدبنا العربي، ثم كشفت عن بعض القضايا التي حاولت المرأة العربية أن تعالجها في كتاباتها وكيف عالجتها معتمدة في ذلك على نماذج من الكتابة السردية النسائية في تونس والإمارات، وهي «أيام الزغنبوت» لمريم الغفلي، و«شتاء الحكايات» لعائشة سلطان من الإمارات، و«دروب الفرار» لحفيظة قارة بيبان، و«دورين» لغادة بن صالح من تونس.
وذكرت أن من الدارسين - مثل كورنيليا خالد - من اعتبر أنّ كل ما يكتب عن المرأة هو أدب نسوي، ويدرجون ما كتبه نزار قباني ضمن هذه التسمية، وهناك من اعتبر أن ما تكتبه المرأة مهما اختلفت موضوعاته هو أدب نسوي، ولفتت إلى أن بعض الكتاب يعتبرون المصطلح نوعاً من التمييز السلبي ضد المرأة، فالأدب هو الأدب، سواء أنجزته امرأة، أو رجل.
وأشارت الشامي إلى أنّ الكتابات الأولى في العصر الحديث كانت بحثاً عن التّحرّر والمساواة، مثل معظم ما قدمته رائدات النّهضة، والكثير من الرّوائيّات والشّاعرات ما بين الحربين العالميّتين الأولى والثّانية، حيث أبرزت كتابة المرأة معاناتها الذّاتية ومطالبتها ببعض حقوقها برومانسيّة هادئة من دون تمرد، أو ثورة، ثمّ جاءت الكتابات النّسويّة المتمردة الثائرة المحاربة للسّلطة الأبويّة، والمتأثرة بالحركة النسوية والكتابات الغربيّة مثل كتابات كوليت خوري، ونوال السّعداوي وغادة السّمان، إلى أن وصلت مع الكاتبات المعاصرات إلى كتابة أقل ضجيجاً في طرح القضايا النسوية.
وأوضحت أن الحضور البارز والكثيف للمرأة الإماراتية المبدعة يثير الكثير من الإعجاب لا على مستوى الإمارات وحدها، بل على مستوى العالم العربيّ، فما نراه على الساحة الأدبية في الإمارات من إقبال النساء على الأدب والفن من غير المعقول تصنيفه وفقاً لما هو أدب نسوي، أو غير نسوي، بل من حيث هو أدب صافٍ.
وقالت الشامي إن الأمر لا يكاد يختلف في تونس، فقد حرصت الكاتبة التونسية على التواجد في الساحة الأدبية،وأكدت قدراتها الإبداعية مثل عروسية النالوتي، ونافلة ذهب، وغيرهما، وانعكست التحولات التي شهدها الأدب العربي الحديث والمعاصر على الأدب التونسي الذي تكتبه المرأة، وتمكنت الكاتبات من الفوز بجوائز عدة محلية وإقليمية ودولية.
الجدل متواصل حول الأدب النسوي
1 مارس 2018 02:13 صباحًا
|
آخر تحديث:
1 مارس 02:13 2018
شارك
أبوظبي: نجاة الفارس