النمط الثابت أو الجامد، الصورة النمطية (stereotype)، مفهومٌ ينتمي إلى علم النفس الاجتماعي، وقد اشتق المصطلح من عالم الطباعة والصحافة، حيث يشير إلى «قالب يعد للطباعة ويصعب تغييره بعد صنعه»، وترتبط الصورة النمطية بمجموعة من التعميمات أو الأفكار المسبقة، والمبالغ فيها أحياناً عن شخص أو جماعة من الناس، يحكمها طابع الثبات والجمود فيكون من العسير تعديلها أو تغييرها حتّى وإن توفّرت القرائن والبراهين على بطلانها. مثل الأفكار أو التصوّرات التالية التي تمثّل عيّنة من الأنماط الثابتة أو الجامدة: «الأمريكيّون فرديّون»، «الفرنسيّون يحبّون الاحتجاج».. وقد كان علماء النفس الاجتماعي يعتمدون في سبعينات القرن العشرين مفهوم الأحكام المسبقة للتعبير عمّا يقارب مثل هذا المعنى، ثمّ اتّجهوا نحو اصطلاح النمط الثابت لكونه في عرفهم أكثر قرباً من الحياد والتعميم، ولكونه آليّة تشمل الفكر الجماعي والفردي، في الوقت الذي يكون فيه الحكم المسبق مبنيّاً على إيمان خاطئ وغير موثّق.
ويتمّ عادة تحليل الأنماط الثابتة باعتبارها جزءاً من النسق الرمزي للعلاقات الاجتماعيّة، وتعدّ الأنماط الجامدة السلبيّة لخصائص أو سمات جماعة أو فئة معيّنة جزءاً مهمّاً في تكوين مختلف أنماط التحيّز والتعصّب، بما في ذلك صور التعصّب العرقي، السلالي، النوعي (ذكور وإناث)، والطبقي.
إن ترسخ الصورة النمطية في العقل، يُنتج عدة مظاهر منها، أن الإنسان حتى وإن لم يمتلك معلومات كافية عن قضية معينة، فإنه يسعى لإكمال الصورة، ففي إحدى التجارب وصف بعض المبحوثين أحد الشعوب بأنهم كسالى وأغبياء، والشعب الآخر بأنهم يتصف بالدهاء والجشع والطمع، رغم أنهم لم يعايشوا هذه الشعوب.
كما أن الناس الذين يأخذون بالصورة النمطية، لا يتذكرون إلا الصفات المركزية، ويتجاهلون الصفات الثانوية، ومثال على ذلك إذا ما كانت هناك فكرة نمطية عن شعب ما أنه مادي واستغلالي، فلن يذكروا أحد أفراده بأنه متسامح وودود.