عادي

سلمان الحجري يعيد تعريف المكان في 43 عملاً فنياً

02:50 صباحا
قراءة دقيقتين
دبي: «الخليج»

افتتح عبد الحميد أحمد عضو مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية مساء أمس الأول في مقر المؤسسة بدبي المعرض التشكيلي «ضفاف حلم» للفنان العماني د. سلمان الحجري وذلك بحضور عبد الله بن حمود المعولي الوزير المفروض، نائب السفير العماني، وجمهور نوعي من فنانين وخطاطين ومثقفين وإعلاميين.
تجول الحاضرون في المعرض مستمعين إلى شروحات الفنان عن أعماله التي جاءت بألوان وأحجام مختلفة عكست طبيعة اهتمامات الفنان الفكرية والبيئية.
قدم الفنان الحجري في هذا المعرض نحو 43 عملاً فنياً تجريدياً رمزياً، ورؤية جمالية ذات علاقة مكانية وزمانية متباينة، فهو لا يرسم بيئته المحلية التي يعيش فيها فقط - مسقط/ ولاية بدية - إنما يستدعي العديد من الأمكنة من ذاكرته، ابتداءً من قريته ومروراً بالمدن التي زارها وسكن فيها، ومستوحيا في العديد من أعماله بالتراث والفن الشعبي، وتأثره البالغ والعميق بالخط العربي، حيث استطاع الفنان أن يوظف الحرف والنقطة في أعماله الفنية بتقنية عالية.
يعد المعرض محاولة تشكيلية جادة لإعادة تعريف «المكان» بكل تجلياته وتقديم رؤية بصرية جديدة ذات صياغات معاصرة قادرة على تقديم تفسيرات فلسفية وجمالية قد تكون مختلفة مما لدى العامة حول «المكان» وعلاقة الإنسان به. المكان لدى الفنان ليس مجرد رقعة جغرافية معينة بملامح وخصائص محددة، إنما هو فكرة فلسفية مجردة تحتل حيزاً كبيراً في ذهنية وذاكرة المبدع.
«المكان» فعل متحرك - وليس ثابتاً - يؤثر دائماً في تحديد نوع التعاطي بين الإنسان ونفسه وبينه وبين هذا الكون بكل ما فيه. وهو المشهد الحاضر دائماً في الفعل التشكيلي الذي يمارسه، فهو الحاضن لذكرياته بكل متناقضاتها وتفاصيلها، وهو الدلالة الدائمة على وجوده في هذه الأرض. فالرسم فعل يستلزم استدعاء مشاعر وأحاسيس كلية - قديمة كانت أو معاصرة- شعورية كانت أو لا شعورية. هذا الاستدعاء يحتم الإشارة للمكان والتدليل على ملامحه الرمزية وأهميته في فكر ومشاعر الفنان في لحظة الإبداع. المكان الذي ولد فيه الفنان قد يكون مختلفاً عن المكان الذي عاش فيه أو سافر إليه يوماً، أو تألم به ساعة أو استمتع به لحظة معينة. كل هذه الأمكنة تعيش في ذهنية الحجري وهو يرسم ملامح أحلامه على تلك الضفاف البعيدة. قد يكون بعض هذه الضفاف مرتعاً للطفولة وبعضها الآخر مرتعاً لمرحلة الشباب الصاخب، وبعضها مكاناً لنحت الذات.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/y5tjsh8q