نجاة المرزوقي، كاتبة إماراتية من مواليد 1994، خريجة كليات التقنية العليا تخصص إدارة المعلومات الصحية، شاركت في عدة برامج تعليمية وتطويرية وتطوعية، شغوفة باللغة العربية، بدأت الكتابة في سن مبكرة جداً، لها كتابان: الأول (إليكِ) عام 2016، والثاني (نسيت من أكون) الذي فاز هذا العام بجائزة الإمارات للرواية، وحصلت به على المركز الثاني.
تقول المرزوقي في حوارها ل «الخليج» تجذبني كتب الغموض، والتي تجعلني أعيش في تحد مع خيال الكاتب، مؤكدة أن فوزها بجائزة الإمارات للرواية تجربة فتحت لها أفاقاً جديدة وجعلتها ترسم أهدافاً جديدة.
كيف كانت بداية رحلتك مع الكتابة؟
- بدأت رحلتي مع الكتابة في سن مبكرة جداً، حيث كنت منذ صغري أستمتع بالكلمات، حيثما أجدها، سواء كانت في مقدمة فلم كرتوني، أو قصاصات ورق وحتى المجلات والجرائد، ثم في مرحلة المراهقة بدأت أكتب عدة قصص قصيرة وأحتفظ بها لنفسي، وحين بلغت المرحلة الثانوية التقيت بمعلمة كان لها فضل كبير لما أنا عليه الآن، حيث إنها كانت دائماً ما تثني على كتاباتي وتشجعني لأخطو خطوات أكبر نحو حلمي، وها أنا هنا بفضل نصائحها فشكراً لها من أعماق قلبي.
لقد حصلت على تشجيع عظيم من جميع من حولي، حيث لمسوا لدي حب الكلمة واللغة، وقد خرج كتابي الأول (إليكِ) للنور عام 2016، وفزت في هذا العام بجائزة الإمارات للرواية بكتابي الثاني (نسيت من أكون).
ما هي أهم محاور كتابيك؟
- تأتي أحداث الكتاب الأول «إليك» على لسان رجل مختل عقليا، يكتب عن حياة كاملة تدهش القارئ، حيث إن هذا الرجل أمضى حياته في مصحة للأمراض العقلية، فكيف له أن يكتب كل تلك التفاصيل والأحداث التي تخصه، وكيف يتحدث عن فتاة لم يقابلها، لكنه وصفها وصفاً دقيقاً، لا شك أن أحداث هذا الكتاب مليئة بالتشويق والغموض، مما يجعل القارئ يتلهف لمعرفة النهاية التي سيفاجئ بها لاحقاً في نهاية الكتاب، أما الكتاب الثاني«نسيت من أكون» فتسرد أحداثه الفتاة ذاتها التي تخيلها البطل في الكتاب الأول لتجعل القارئ يفاجئ أكثر بالحقيقة والوقائع.
كيف تختارين أبطال أعمالك الأدبية؟
- ليس لدي أي صفات أو مقومات لترشيح أبطال رواياتي، هم فقط يولدون مع سير الأحداث.
ما هي طبيعة قراءاتك؟ ومن هو الكاتب المفضل لديك ولماذا؟
- تجذبني كتب الغموض، تلك التي تجعلني أعيش في تحد مع خيال الكاتب، ومن أجمل التحديات التي عشتها في عالم القراءة كانت مع الكاتب «دان براون» في أول كتاب قرأته له بعنوان (الرمز المفقود).
هل لديك طقوس خاصة بك للقراءة والكتابة؟ وما هي؟
- طقوس القراءة صعبة، وكذلك الكتابة، فهي حين تأتي لا تطرق الباب ولا تستأذن، بل تقتحم كياني وتسرقني من العالم لتحتويني وحدها، معظم كتاباتي تولد حين أستلقي نهاية اليوم، ثم أستيقظ صباحاً لأجد نفسي مع نصوص جديدة وجميلة.
كيف تنظرين إلى المشهد الثقافي في الإمارات؟
- أجد أن المشهد الثقافي في ازدهار دائم، حيث إن الكتاب الشباب يجدون التوجيه والدعم المستمر، بداية من المجتمع، وكذلك من قيادتنا الرشيدة.
فزت بالمركز الثاني بجائزة الإمارات للرواية في دورتها الثالثة عن روايتك «نسيت من أكون» ما أثر ذلك على تجربتك الأدبية؟
- في الحقيقة لم يكن الفوز بالحسبان، كانت بمثابة صدمة لطيفة، حصولي على هذه الجائزة سمح لي بالتعرف على الكثير من الأشخاص والكثير من العوالم، لا أزال أخوض تجربة رائعة بفضل هذه الجائزة، فأنا التقيت بعقول وقلوب وأفكار وحياة أخرى غير التي أعرفها، هذه التجربة فتحت لي أفاقا جديدة وجعلتني أرسم أهدافاً جديدة.
ما هي علاقتك بالفنون الأخرى كالرسم والموسيقى والمسرح؟
- أستمتع كثيراً باللوحات الفنية، وكذلك الموسيقى، أعيش أبعاداً جديدة لكل عملٍ فني يمر علي، الموسيقى تأخذني لعالم جميل غير الذي أعيشه، وتأمل اللوحات يجعلني أرى وجهاً آخر لكل ما في الحياة، ولكن للأسف، فرغم حبي الشديد للفنون إلا أنني لم أبرع في هذه المجالات، أنا فقط أتلذذ وأستمتع بها.