أبوظبي: إيمان سرور

أكد العلماء ضيوف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أن المغفورَ له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، يجسد الإنسان المسلم بصفاته وملامحه كافة، كما ضرب المثل الأروع في القدوة الحسنة للقائد المخلص والمحب لدينه ولأمته وشعبه، منوهين بأنه كرَّس حياته لخدمة قضايا الأمة ودافع عنها بقوة وعزم، بحيث ساهم على نفقته الخاصة في إنشاء آلاف من المساجد والمراكز والمعاهد والمكتبات، وتأسيس المؤسسات التعليمية في مختلف عواصم العالم لخدمة الأمة الإسلامية.
وأشاروا ل «الخليج» بمناسبة الذكرى ال 15 لرحيل القائد المؤسس أن استضافة صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله للعلماء عادة متأصلة منذ حياة الشيخ زايد بن سلطان، إذ تعتبر من الفضائل والسنن الحسنة التي سنّها المغفور له حتى يستفيد العلماء من بعضهم البعض والمواطن والمقيم على ارض دولة الإمارات من الأفكار المتبادلة، لافتين إلى أنها عادة حميدة وفرصة طيبة وفرها رئيس الدولة للمشايخ والعلماء، متمنين أن تحتذي بها بقية الدول الإسلامية.

حكيم العرب

وقال الدكتور لمرابط أحمد محمد الأمين، رئيس مجلس إدارة المعهد الموريتاني للبحث والتكوين في مجال التراث، عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي، أحد العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان يعتبر من الرجال المتميزين في هذا العصر، وإننا نرى الحب والود وأعمال الخير في داخل كل مواطن إماراتي، وهو إرث عن مؤسس الدولة الأول حكيم العرب وقائدهم.
وأضاف: مآثر الشيخ زايد واضحة للعيان ويشيد بها القاصي والداني في كافة بقاع المعمورة، مشيراً إلى العديد من المساجد والمدارس والمستشفيات ودور الخير التي وجه ببنائها المغفور له الشيخ زايد، وجميعها تشهد على حبه للإسلام والمسلمين ومساعدة الفقراء والضعفاء.
وقال، إن استضافة العلماء تعتبر من الفضائل والسنن الحسنة التي سنّها الشيخ زايد حتى يستفيد العلماء من بعضهم البعض وكذلك يستفيد المواطن والمقيم من الآراء المتبادلة في الشؤون العامة والإسلامية والعالمية، مشيراً إلى أن الله منّ على الشيخ زايد انه ترك ذرية صالحة تسير على نهجه، وإن شاء الله ستكون سيرة متبعة حميدة يتوارثها الخلف عن السلف.

المثل الأروع

وأكد الدكتور الحسن بن الحسين السكتاني، أستاذ التعليم العالي المساعد بمعهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية في المغرب، أحد العلماء الضيوف، أن القائد المؤسس، ضرب المثل الأروع في الصفات الحسنة والتسامح والبذل والعطاء والعفو والصفح وتقديم الخدمات الجليلة من أعمال خير وبر، شملت كافة بقاع المعمورة، وجميعها تخلد سيرته العطرة، وتتوارث مآثره الطيبة الأجيال المتعاقبة.
وأشار إلى أن الشيخ زايد أسس مبنى ضخماً شامخاً في الرباط هو مستشفى الشيخ زايد الجامعي الدولي، يعمل بأحدث التقنيات وبأكفأ الأطر على تقديم الخدمات الصحية في أعلى مستوى وأفضل نظام منذ سنة 1998، كما أنشأت مؤسسة زايد سنة 2014 جامعة الزهراوي للعلوم الصحية بالرباط التي تسهم بفعالية في تكوين طلبة من المغرب ومن بلدان إفريقية كثيرة في مجال الطب وعلوم الصحة، وغير هذا كثير مما يدل بجلاء على صنائع المعروف الجليلة التي أسداها الشيخ زايد للمغرب ولغيره من البلدان، والتي لا تزال إلى اليوم مستمرة العطاء والنماء.

مركز للغة العربية

الدكتور محمود توفيق محمد سعد عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أستاذ في جامعة الأزهر، قال إن أفضال المغفور له الشيخ زايد على الأزهر واضحة يدركها كل الطلاب في جامعة ومعاهد الأزهر، ولاسيما الوافدون من خارج مصر، حيث انشأ في مصر مركز الشيخ زايد لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها وهذا المركز يهيئ الطلبة الوافدين من ديارهم الذين لا يجيدون العربية بحيث يتمكنون من أداء العربية فهماً وإفهاماً، حتى يكونوا مؤهلين للاشتراك مع إخوانهم المصريين في جامعة الأزهر، ويفهمون عن شيوخه وعلمائه.
وقال إن بصمات الشيخ زايد واضحة في كافة الدول العربية والأجنبية، ففي مصر هناك العديد من المستشفيات التي أنشأها الشيخ زايد والتي تستقبل المرضى من الفقراء مجاناً، وكل ذلك من أعمال البر التي تحتسب للفقيد طيب الله ثراه ولأولاده وأحفاده وشعبه الذي أحسن تربيتهم وتهذيبهم وتعليمهم لكي يكونوا ناصرين للحق بالحق، وصانعي الخير في الناس جميعاً دونما أي تفرقة.

تواضع

ولفت جعفر الأفقي أبو عبد السلام، أحد العلماء الضيوف من الجزائر، أن دعوة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله، للعلماء تعتبر من الأعمال النبيلة الشريفة التي من شأنها أن تزيد في عمق التدين لدى المواطنين والمقيمين على ارض الإمارات الطيبة، كما أنها عادة حميدة وفرصة طيبة وفرها رئيس الدولة للمشايخ والعلماء نتمنى أن تحتذي بها بقية الدول الإسلامية ليكون هذا التعارف من مختلف مشارب العلم.
وأضاف: أن الآثار الطيبة التي يلمسها الجميع والسمعة الحسنة والتواضع التي تحلى بها المغفور له الشيخ زايد، جعلته من الرجال الأفاضل الذين كانوا شموعاً تحترق لتنير دروب الآخرين، ويكفيه فخراً وشرفاً وعزاً أنه وحد ما كان شتاتاً، وجعله دولة واحدة يُقرأ لها ألف حساب، مشيراً إلى أن الشيء الذي شد انتباهه هو قدرة المغفور له الشيخ زايد على توحيد هذه القبائل الصحراوية البدوية، وهذا يدل على إخلاصه لله تعالى الذي أمده بالتأييد والنجاح.

مفتاح للخير

وبدأت الدكتورة ريحانة اليندوزي من جامعة القاضي عياض بمراكش/‏ المملكة المغربية، حديثها عن المغفور له الشيخ زايد طيب الله ثراه، بالقول «إن الخير خزائن ولهذه الخزائن مفاتيح، فطوبى لعبد جعله الله مفتاحاً للخير مغلاقا للشر»، مشيرة إلى أن الشيخ زايد الذي لم تدركه حياً هو من عباد الله تعالى الذين كانوا مفاتيح للخير مغاليق للشر، وذلك لما رأته بأم عينها حسن صنيعه رحمه الله في ما تولى وجميل حرصه في ما تحرى، إذ رأت بلداً مبهراً في مظاهر تمدنه ورقيه الحضاري، حريصا على حفظ كرامة الإنسان الذي تطأ قدماه البلد أيا كان دينه أو جنسه».

عطاء متكامل

وقالت الدكتورة لينة محمد الحمصي، داعية إسلامية ومعالجة نفسية، أحد العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، إن التاريخ سيقف كثيراً أمام شخصية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، ليرسم صورته كاملة أمام الأجيال المتعاقبة كما ينبغي، وحسبما يستحق، ويتفحّص جوانب العطاء الذي تكامل في شخصه الكريم، واصفة زايد الخير بأنه أحد العظماء الذين عرفهم العالم بالبذل والعطاء، فبنوا بلادهم وعمَّروا ديارهم، وراحوا يفتشون عن المعوزين في سائر الأنحاء، ليعموهم بالعطاء.