«نحن عيال زايد»، بهذه الكلمات يفتخر أبناء الوطن بأن قدوتهم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويحرصون على السير على نهج زايد، ويوماً بعد آخر يثبت الإماراتيون، أو كما يلقبون «عيال زايد»، أنهم جديرون بحمل اسم زايد.
وكل إماراتي يجسد جملة «عيال زايد» خلال موقعه وبأفعاله، فنعيش في هذا الوطن بالحب والعمل والإنتاج والإصلاح، وتلبية نداء الوطن، والمواطنة الإيجابية، وغيرها من المشاهد التي تنقل حقيقة واحدة وهي «كلنا عيال زايد» بفكره ونهجه ومبادئه.
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حثّ كل من يذكر ويقول: «نحن عيال زايد»، أن تقال في «الزمان الصح، والمكان الصح، وللعمل الصح».
وقال سموه: «قبل 50 عاماً وُفقنا بقيادة حكيمة، ليست ذكية، وحسب، بل حكيمة وضعت الأساس الصحيح للبنية التحتية، وضعت الأساس الذي نتمتع اليوم به. نحن نتنفس أوكسجيناً نقياً بسعادة في دولة الإمارات».
وأكد سموّه أن الإنجازات والتطور الهائل الذي تمر به دولة الإمارات اليوم، في المجالات كافة، بفضل الله، ثم القادة المؤسسين.
وقال «كل الذي نراه اليوم، شرقاً وغرباً، هو بفضل الله، ثم بركات القيادة التي ليست معنا اليوم».
وشدد سموّه على أهمية التحلي بالأخلاق العربية الجميلة، في ظل المتغيرات التي يشهدها العالم قائلاً: «العالم تغيّر؛ نحن اليوم نعيش في حياة مختلفة، بوجود المؤثرات الكثيرة، فضلاً عن «السوشيال ميديا»، أو الإعلام الذي يؤثر فينا كثيراً، ونحن العرب عندنا قيم جميلة وعادات جميلة، لا نريدها أن تذهب. لا نريد أن يدخل علينا شيء غريب يخرب قيمنا. يجب أن نظهر للعالم ليس بالمبنى، بل بالإنسان الإماراتي، ومعدنه. كل واحد منكم وكل، واحدة منكن، سفير لبلاده، يمثله بالطريقة التي يرى فيها بلاده، ومنجزاتها، وحجم حبه لها. لا تكابروا في حب بلادنا، وسمعتها أبداً».
تلك الكلمات العظيمة تحمّل جميع أبناء الوطن مسؤولية الحفاظ على اسم الإمارات، وتمثيلها بأفضل طريقة، والعمل بجد واجتهاد من أجل الوطن، لنعكس جميعنا المعنى الحقيقي لكلمة «عيال زايد»، فزايد أراد الأفضل لشعبه، وعمل بجد من أجل تحقيق الإنجازات، وحول الصحراء إلى جنة، فلزاماً علينا أن نحافظ على إنجاز زايد، ويعمل عيال زايد لإكمال مسيرة وطن.
عيال زايد هم مستقبل الوطن، وهم الذين يحملون أمانة الدولة، وهم السلاح الحقيقي للإمارات، ومصطلح «عيال زايد» الذي بات لصيقاً بأبناء الإمارات يحملنا جميعاً مسؤولية عظيمة لنحقق حلم زايد، ورؤية زايد، وأمل زايد.
أبشر يا وطن
التزام عيال زايد بالالتحاق بالخدمة الوطنية جعلهم سنداً لهذا الوطن المعطاء، والمشهد الرائع هم رجال الإمارات الذين التحقوا بالخدمة تطوعاً، رغم أنها ليست إجبارية عليهم، والمتعارف أن طريق الجندية شاق وطويل لا يبلغ منتهاه إلا الأبطال الذين يضعون الوطن فوق كل اعتبار، لكنهم أصروا على التوجه لميادين الشرف، في مشهد تتجلى فيه روح المواطنة الإيجابية، وحكاية الأوفياء، فالأوطان تبنى بهمة، وعزيمة، وسواعد أبنائها المخلصين، فهم وحدهم المعنيون بتحويل الطموحات والآمال إلى واقع ملموس.
عيال زايد لبوا نداء الواجب، ولا نجد من يتهرب، أو من يختلق العذر للتأخير، فالجميع يتسابق لخدمة الوطن، لأن أداء الخدمة العسكرية شرف، ولإيمانهم بأن إعداد العنصر البشري القادر على مواكبة تكنولوجيا الأسلحة والتعامل مع تقنيات الدفاع، أهم من امتلاك أحدث المعدات، وأمن الوطن وسلامته مطلب القيادة والشعب من خلال بناء جيش قوي قادر على الدفاع عن وطننا.
الجميع له دور
كل منا له طريقته في تجسيد مفهوم عيال زايد، فنعيش فيها بالحب والعمل والإنتاج والإصلاح، خاصة أن المتربصين بدولة الإمارات، ودول الخليج، كثر، والمنطقة مضطربة ولسنا بمنأى عنها، وهناك من يشن هجوماً على الخليج بإطلاق تصريحات مستفزة تنم عن عدم قدرتهم على استيعاب ما حققته الإمارات والخليج من نجاحات، وهذا الأمر ليس بالجديد علينا، خاصة إذا كان وراء هذه التصريحات أجندة، كالانتخابات، أو جني مكاسب سياسية.
وحماية كيان الاتحاد واجب وطني، يقع على عاتق عيال زايد المحبين للدولة. فللوطن حق علينا لكل ما يقدمه لنا، ولكل ما يوفره من امتيازات وفرص. قال الشيخ زايد رحمه الله، «إن الدفاع عن الاتحاد فرض مقدس على كل مواطن، وأداء الخدمة العسكرية شرف».
وكلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان «إن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تؤمن إيماناً راسخاً بمحورية مواردها البشرية العاملة في كل المواقع والميادين في تعزيز مكانة دولة الإمارات، وإعلاء موقعها، ورفع شأنها بين بلدان العالم» خير دليل على دور الجميع في حماية الوطن.
الفضاء الإلكتروني
أخبار مسمومة وملفقة تبث من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، تشعل الفتن، وتعمق الخلافات بين الدول التي تربطها علاقات أخوية وتاريخية، فهناك شخصيات، ورموز وطنية، ومسؤولون كبار، تعرضوا لعاصفة من الهجوم الذي يروج شائعات تستهدف الأمن والسلام الاجتماعي في الدول، لتحقيق مصالح خاصة بعد تلفيق الأحداث، وتزوير الوقائع، ونشر الشائعات، ويظل التفاعل الشعبي تجاه تلفيق مواقع التواصل الاجتماعي متواصلاً، فعيال زايد اختاروا أن يوظفوا حساباتهم، ويسخروا طاقاتهم، وعقولهم، وأوقاتهم، لكشف الحقائق والتصدي عبر الفضاء الإلكتروني لكل من يتطاول على رموز الدولة، ليصبحوا في مواجهة مستمرة مع مروجي التضليل، والفتن، والشائعات، لتسقط الأقنعة، وينكشف ما في نفوس المضللين من حقد، فبالسلاح نفسه، وهو مواقع التواصل، اختار عيال زايد مواجهة الأكاذيب والشائعات المتربصة بوطنهم. والفارق أن هؤلاء الشباب اختاروا الحقيقة والمصداقية ورواج صفحاتهم، أدوات لصدّ الفتن، والتبصرة بخطورتها، انتصاراً لوطنهم وشعبهم.
عيال زايد سفراء
الوطن أمانة، وفرض علينا جميعاً أن نحميه، ونعكس الصورة الحسنة أينما كنا، ومن مواقعنا ووظائفنا وسفرنا، وكل إماراتي يجب أن يشعر بواجبه في الحفاظ على سمعة البلد، وأمنه، وأمانه، فكلنا مسؤولون عن ذلك، وكل عيال زايد سفراء للدولة، نمثل الدولة بالطريقة التي نحبها، وتستحقها.
الشاهد أن عيال زايد يعكسون دائماً الصورة المشرفة للدولة في المحافل الدولية، واليوم أصبحنا جميعاً مسؤولين عن ذلك، الطالب، والموظف، والمسؤول، والسائح والزائر، من أجل أن تكون الإمارات في المراتب العليا، وتصبح نموذجاً للدول من حيث السمعة والمكانة عالمياً.
المواطنة الإيجابية
«لا تسأل ماذا قدم لك وطنك، بل سلْ ماذا قدمت أنت لوطنك؟»، مقولة شهيرة استشهد بها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، في القمة الحكومية، لتكون محطة مهمة لدى كل إماراتي ليسأل نفسه ماذا قدم لوطنه؟ وكيف مارس مفهوم المواطنة الإيجابية؟
المواطنة الإيجابية تحمل صوراً كثيرة، ومعاني أجمل، وعيال زايد جسدوا هذا المفهوم على أرض الواقع، لتعكس مشهد التلاحم الكبير في مجتمع الإمارات، وتعاون الجميع لتجسيد معنى المواطنة الإيجابية، في صورة بناء، وفكر، وسلوك، وطموح، وأمل، ومستقبل، وثبات، وولاء، وانتماء، وإشارة واضحة إلى مشاعر الارتباط بالوطن، لتصبح المواطنة الإيجابية مرتبطة بأمثلة يومية وإيجابية لتتكرس في الأذهان.
روح المواطنة الإيجابية يحملها كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة، لأنه وجد فيها الإيجابية وكل ما هو جميل، فيرد مقابلها أفعالاً إيجابية تعكس مواطنته، وبدافع ذاتي وقناعة، وليس بدافع التظاهر بالشيء.
نماذج كثيرة لشباب إماراتي جسد قيمة المواطنة الإيجابية، فكان حصادهم أن يكونوا قدوة لغيرهم، خاصة أنه تم ذكر أسمائهم ومنجزهم في أهم تجمع «القمة الحكومية»، ليصبح هؤلاء الشباب نموذجاً مشرفاً لشباب إماراتي حمل على عاتقه المسؤولية الوطنية وقصص نجاحه وكفاحه باتت قيمة مهمة يقتدي بها الآخرون، ويرفد الوطن بالإنجازات المشرفة، ليكرس هؤلاء الشباب كل ما تعلموه في المدارس والجامعات ومنازلهم في خدمة الوطن، ويبقى إنجازهم عبر الزمان وموثقاً.
التفاني في العمل، والإخلاص في أداء المهام الوظيفية يعكس المواطنة الإيجابية.. التطوع والحفاظ على ممتلكات الدولة وطرح المبادرات البناءة والمشاركة فيها تعكس المواطنة الإيجابية.. التفوق الدراسي واختيار التخصصات التي تعاني نقصاً في الكوادر تعكس معنى المواطنة الإيجابية. فصور المواطنة الإيجابية كثيرة في وطن إيجابي، تحت راية قيادة إيجابية، ليصبح الشعب إيجابياً.
الجيل الجديد لا يستوعب الأطروحات الرسمية، والكلام النظري، بل يتشرب قيمة المواطنة الإيجابية من خلال سلوك وأفعال ملموسة، وحياة إنسانية متكاملة، ليتمكن من ممارستها في حياته الخاصة والعامة، وبجهود فردية وأسرية تجعله قدوة لغيره، ومع ردود الفعل الإيجابية والتشجيعية من الحكومة ستستمر المواطنة الإيجابية، وتصبح ثقافة سائدة في المجتمع، وسباقاً يتنافس عليه الشباب، وهذا ما فعلته القيادة الرشيدة في القمة الحكومية.
ملحمة عنوانها التضحية
عيال زايد سطروا بدمائهم الزكية ملحمة جديدة في تاريخ الأمة العربية، ومعدنهم الأصيل جعلهم يبذلون أرواحهم في خدمة الوطن والقيادة، وإعادة الأمل لليمن الشقيق، ليبقوا أوسمة من العز، والشرف، والبطولة.
شهداء الوطن سطروا مجد الإمارات بتلبيتهم نداء الواجب، عاكسين قيمة المواطنة الإيجابية، ووقفوا بجانب إخوانهم كالبنيان المرصوص، وكانوا سيوفاً قوية في وجه العدو الخائن، وتكاتفوا من أجل نصرة الحق، ويكفينا فخراً ما حققوه من إنجازات من أجل الإنسان العربي.
صقور الإمارات المرابطون في اليمن هم حصننا الحصين، ودرعنا المتين، ويقفون بالمرصاد للخونة، فقد ضربوا أروع الأمثلة في نصرة الشقيق والصديق، وضربوا أروع الصور في المواطنة الإيجابية.
شهداء الإمارات هم شهداء الخير الذين ضحوا بأرواحهم في ميادين الحق، والإنسانية، والعطاء، فتواجدهم في مناطق الحروب، من أجل نشر الأمل، ومد يد العون وتقديم فرص التعليم، ويكفينا فخراً أنهم استشهدوا وهم ينشرون الأمل بمستقبل مشرق.
مخيم عيال زايد
نجح «مخيم عيال زايد» التطوعي في علاج آلاف من الفقراء في زنجبار، بإشراف طاقم إداري وطبي وفني تطوعي، انسجاماً مع مبادرة «عام زايد»، وبمبادرة إنسانية مشتركة من مبادرة «زايد العطاء» وجمعية دار البر ومؤسسة «بيت الشارقة» الخيرية ومجموعة المستشفيات السعودية الألمانية، وبإشراف من برنامج الإمارات للتطوع المجتمعي والتخصصي.
وتأتي المهام الإنسانية للمخيم في زنجبار استكمالاً للمبادرات الإنسانية ل«قوافل زايد الخير» التي استطاعت أن تقدم حلولاً واقعية تطوعية مبتكرة لمشكلات صحية، من خلال سلسلة من العيادات المتنقلة والمستشفيات الميدانية المتحركة، التي استفاد منها ما يزيد على 12 مليون طفل ومسنّ في دول مختلفة، بغض النظر عن اللون، أو الجنس، أو العرق، أو الديانة.
عيال زايد صمام الأمان
قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إن تفاعل الشباب مع نداء الواجب هو ثمرة غرس ونهج القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من القيم السامية للتفاني، والإخلاص، والعطاء، والتضحية في سبيل الوطن
وقال سموه: «فخورون برؤية شباب الوطن وحماته يحملون شرف الجندية وقيمها الراسخة.. وهم على أهبة الاستعداد والجاهزية معتزين بهويتهم وانتمائهم، ومتسلحين بمعارف عسكرية وقدرات عملياتية عالية.. ثقتنا بهم كبيرة في تعزيز مكامن القوة، وتشييد حصون المنعة لوطننا الغالي».
وأضاف سموه: «يوم جميل.. يوم يُفرح أن انشوف عيال الإمارات.. عيال زايد.. عسكر وحماية الوطن في هذا الاصطفاف الذي يفرح ويعطي الثقة.. هؤلاء هم صمام الأمان.. هم مستقبل بلادنا.. هم عيالكم.. عيال كل بيت.. نحن استثمارنا الحقيقي في هؤلاء لأنهم هم يشكلون أمن ومستقبل دولة الإمارات».
عرس لعيال زايد
أقيم مؤخراً العرس الجماعي لموظفي مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي، والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، لنحو 130 عريساً من الجهتين تحت شعار «عرس عيال زايد»، مواكبة لعام زايد 2018، الذي يقام للمرة ال 7 على التوالي، وال 5 بالمشاركة مع «إقامة دبي»، في مركز دبي التجاري العالمي.
وتعد مبادرة الأعراس الجماعية تقليداً سنوياً التزمت به مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، تأكيداً للقيم الرصينة والأصيلة لدولة الإمارات العربية المتحدة في دعمها لشبابها بناة المستقبل، والتخفيف عليهم في مقتبل حياتهم الزوجية من الديون، وقهر مبدأ البذخ في الأعراس لبدء حياة أسرية بطريقة سليمة تعتمد في أسسها ترشيد النفقات في إقامة حفلات الزواج، والبُعد عن المغالاة ومظاهر الإسراف التي تثقل كاهل العرسان.