أبوظبي:رانيا الغزاوي
أوصى المشاركون في مؤتمر صحة الدولي التاسع لطب الأشعة، الذي اختتمت أعماله أمس، في أبوظبي، بزيادة استقطاب الأطباء لدراسة تخصص طب الأشعة وخصوصاً التداخلية، التي تشهد ندرة في عدد المتخصصين بها في الدولة، مشيرين إلى أهميتها الكبيرة حالياً في تشخيص وعلاج عدد كبير من الأمراض والإجراءات الطبية كبديل عن الجراحات ومضاعفاتها.
وطالب المشاركون بالتنسيق بين الجهات التشريعية والتنفيذية والرقابية في أبوظبي في مجال الحماية من الإشعاعات المؤينة الخطرة، واعتماد تقنية الأشعة التداخلية في تشخيص وعلاج الجلطات الدماغية الحادة الناجمة عن انسداد الشرايين الدماغية الكبيرة، باستخدام الغازات الخاملة في تصوير الشرايين بدلاً من الصبغات لتقليل آثارها الضارة على الكلى؛ إذ أثبت غاز ثاني أكسيد الكربون فاعلية عالية فى تصوير شرايين الطرف السفلي.
وكشف المتحدثون في المؤتمر عن دور الأشعة التداخلية في محاربة السمنة، وهو اكتشاف طبي جديد؛ حيث يتم إدخال قسطرة شريانية عبر الفخذ، للوصول للشرايين المغذية للمعدة؛ حيث تم اكتشاف هرمون في المعدة مسؤول عن الإحساس بالجوع، ويتم الوصول لشريان المعدة الأيسر وإغلاقه بحبيبات طبية خاصة، والتخلص من الخلايا التي تفرز هرمون الجوع، وبهذه الطريقة المبتكرة يمكن لمن يعانون زيادة الوزن والسمنة، خسارة أوزانهم بعيداً عن جراحات السمنة وبالون المعدة وتحويل المسار.
وأكد الدكتور جمال الدين القطيش رئيس معهد الأشعة واستشاري الأشعة التداخلية في مستشفى العين، ورئيس المؤتمر، أن الأشعة التداخلية أثبتت قدرتها في علاج الضعف الجنسي لدى الرجال، الناتج عن تضيق أحد الشرايين ويقوم طبيب الأشعة بتوسيعه عبر تركيب بالون بواسطة القسطرة، مما يؤدي إلى إعادة جريان الدم في الأعضاء التناسلية دون الحاجة إلى إجراء جراحة، كما أثبتت دورها في الحفاظ على حياة مرضى الحوادث والكسور الذين يعانون النزيف الشديد؛ حيث يقوم طبيب الأشعة بالوصول إلى منطقة النزف عبر قسطرة دقيقة وإغلاقها عبر الصمغ الطبي، كما تعالج الأشعة التداخلية مرضى القدم السكري المهددون ب«الغرغرينا» الناتجة عن تضيق الشرايين في الطرف السفلي.
وكشفت الدكتورة رقوانة باهارون استشارية الطب النووية في مدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي، عن نتائج دراسة عن عقيدات الغدة الدرقية المسببة لسرطان الغدة عند 436 مريضاً.
وأظهرت الدراسة أن نسبة انتشار العقيدات في الغدة الدرقية مرتفعة لدى الجنسيات الآسيوية المقيمة في أبوظبي، وبنسبة انتشار 16.8% والجنسيات العربية بنسبة انتشار 10%، وأقلها الإماراتيين بنسبة انتشار 9.6%، علماً أن النسبة العالمية لوجود العقيدات في الغدة الدرقية تتراوح بين 4 8%، كما أظهرت الدراسة أن نسبة انتشار العقيدات في الغدة الدرقية عن النساء أكثر من الرجال، وأنه إذا كان الرجال في مقتبل العمر، فإن نسبة تحول العقيدات إلى ورم كانت مرتفعة، في حين إذا كان الرجال في منتصف العمر، فإن نسبة 2.4% منهم تتحول العقيدة إلى ورم سرطاني.