أعلنت القيادة العامة للجيش الليبي، أمس الاثنين، إلقاء القبض على الإرهابي المصري الهارب، هشام عشماوي؛ بعد عملية أمنية مباغتة بمدينة درنة، وطالبت الحكومة المصرية فور الإعلان من السلطات الليبية تسليمها الإرهابي الهارب؛ لتقديمه بشكل عاجل إلى المحاكمة.
وقال العميد أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الليبي، إن القبض على عشماوي جرى في حي المغار بمدينة درنة، مشيراً إلى أن عشماوي كان يرتدي حزاماً ناسفاً؛ لكنه لم يتمكن من تفجيره «نظراً لسرعة تنفيذ العملية من قبل القوات المسلحة وتطبيقهم لعنصر المفاجئة». وعثرت السلطات الليبية خلال عملية القبض على عشماوي على زوجة الإرهابي المصري محمد رفاعي سرور وأبنائه.
وقال المسماري: إن الأجهزة الأمنية التابعة للجيش الليبي، بدأت التحقيق مع الإرهابي المصري، وأوضح أن الإرهابي هشام عشماوي تم نقله إلى مكان سري لحين الانتهاء من التحقيقات، التي تجرى معه. مشيراً إلى وجود تنسيق وتعاون كامل بين مصر وليبيا في مجال مكافحة الإرهاب، ومتابعة للطرف المصري لسير التحقيقات.
وأعلن عشماوي رسمياً عام 2013 بأنه إرهابي مطلوب للسلطات المصرية؛ بعد محاولته الفاشلة لاغتيال وزير الداخلية، وبعد اختفائه بشهرين ظهر اسمه مجدداً ضمن عمليات تنظيم «أنصار بيت المقدس»، التي استهدفت مديرية أمن الدقهلية في ديسمبر/‏كانون الأول، وأسفرت عن استشهاد 14 وإصابة العشرات، ثم مذبحة كمين الفرافرة في يوليو/‏تموز من العام التالي، التي راح ضحيتها 28 جندياً، والهجوم على كمين كرم القواديس، والهجوم على مأمورية الأمن الوطني في طريق الواحات، واغتيال النائب العام الشهيد هشام بركات. وأحيل العشماوي العسكري السابق في قوات الصاعقة، للمحكمة العسكرية غيابياً، ومن ثم إلى المفتي، الذي أقرَّ الحكم بإعدامه.
وفي أعقاب عملياته الإرهابية، أكد مسؤولون أمنيون مصريون، أن عمليات عشماوي تم التدريب والإعداد لها في ليبيا، وأنه فر إلى ليبيا؛ عقب كمين الفرافرة، الذي أصيب فيه في رجله، وفي نوفمبر/‏تشرين الثاني 2014 أسس عشماوي تنظيماً جديداً أطلق عليه مسمى «المرابطون»، أعلن عنه في تسجيل صوتي من درنة في يوليو/‏تموز 2015، داعياً فيه إلى «الجهاد».
ومنذ ذلك التاريخ، اختفى عشماوي في صفوف الإرهابيين في درنة؛ لكن تصريحات قادة الجيش الليبي، أكدت أنه يشارك في قيادة العمليات وتنظيم الصفوف ضد عملية تحرير درنة على يد قوات الجيش.
وأشار عضو البرلمان اللواء تامر الشهاوي، إلى أن العشماوي يعد كنزاً للمعلومات، عن التنظيمات الارهابية وعملياتها المنفذة. بدوره وصف إبراهيم ربيع القيادي «الإخواني» السابق، الإرهابي الهارب، بالصندوق الأسود لجماعة «الإخوان» والتنظيمات المتطرفة في ليبيا. (وكالات)